شمال الباطنة تبحث التوسع في الانضمام إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم
عقدت محافظة شمال الباطنة اليوم الأحد لقاء حول مشروع التوسع في الانضمام إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم التابعة لليونسكو، بحضور سعادة محمد بن سليمان الكندي محافظ شمال الباطنة، وعدد من المسؤولين في الجهات الحكومية بالمحافظة، وممثلي اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، وأعضاء لجنة أولياء الأمور بولاية صحار.
يأتي اللقاء في إطار التوجه نحو تعزيز مفهوم التعلم مدى الحياة، وتوسيع نطاق المشاركة العُمانية في الشبكة العالمية لمدن التعلم، واستعراض المقومات والفرص التي تمتلكها ولاية صحار لتطوير بيئة تعليمية ومجتمعية مستدامة، تقوم على تكامل أدوار المؤسسات الحكومية والتعليمية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأكد الكندي أن التوجه نحو بناء مدن للتعلم يمثل مسارا تنمويا متكاملا يتجاوز حدود المؤسسات التعليمية، ليجعل من التعلم ثقافة مجتمعية مستدامة تمتد إلى مختلف مراحل الحياة، وتسهم في تمكين الإنسان وتعزيز قدراته وربط المعرفة باحتياجات المجتمع وسوق العمل والتنمية الاقتصادية، مشيرا إلى أن الاستثمار في الإنسان وتنمية معارفه ومهاراته يمثل ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أهمية تبني منظومة متكاملة تعزز التعلم مدى الحياة، وتستثمر التقنيات الحديثة، وتتيح فرص التعلم لمختلف فئات المجتمع، بما يسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات والتحولات المستقبلية.
من جانبه، أوضح سعادة الشيخ سعود بن محمد الهنائي والي صحار رئيس مجلس أولياء الأمور بالولاية، أن بناء الإنسان وتنمية معارفه ومهاراته يمثلان أساسا للتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن ولاية صحار تولي اهتماما بتعزيز فرص التعلم للجميع وترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة من خلال تكامل الجهود بين المؤسسات التعليمية والجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف الهنائي: إن التوجه نحو مدن التعلم يفتح آفاقا أوسع لتعزيز دور المدارس كمراكز للمعرفة والإبداع يمتد أثرها إلى الأسرة والمجتمع، مؤكدا حرص مكتب والي صحار، بالتعاون مع مجلس أولياء الأمور، على دعم المبادرات والشراكات التي تسهم في تنمية مهارات الطلبة والمعلمين وتعزيز الابتكار والتقنية والوعي البيئي والمواطنة المسؤولة، بما يدعم مكانة صحار كمدينة داعمة للعلم والمعرفة والتعلم المستدام.
وناقش اللقاء مفهوم مدن التعلم وأهداف الشبكة العالمية لمدن التعلم التي ينسقها معهد اليونسكو للتعلم مدى الحياة، ودورها في دعم سياسات وممارسات التعلم مدى الحياة، وتعزيز الحوار وتبادل الخبرات بين المدن، وتطوير الشراكات والقدرات المؤسسية. ويرتكز مفهوم مدينة التعلم على حشد موارد مختلف القطاعات لتعزيز التعليم الشامل، وتنشيط التعلم في الأسر والمجتمعات ومواقع العمل، والتوسع في استخدام تقنيات التعلم الحديثة، وتعزيز الجودة وثقافة التعلم مدى الحياة.
كما استعرض اللقاء المقومات التعليمية والتنموية التي تتمتع بها ولاية صحار، وما تضمه من مؤسسات للتعليم العالي ومدارس ومؤسسات تدريبية، إلى جانب ما تتميز به من موقع استراتيجي وحضور اقتصادي وصناعي ومجتمعي، بما يعزز فرص تطوير نموذج لمدينة تعلم مستدامة. وتشير المادة المقدمة إلى أن هذا التكامل بين الموقع والبنية الأساسية والمجتمع المعرفي يمثل أحد أبرز عناصر تأهيل صحار ضمن هذا المسار.
وتناول اللقاء عددا من المحاور المرتبطة ببناء مدن التعلم، من بينها التعليم من أجل التنمية المستدامة، والصحة والرفاه، والمواطنة العالمية، والدمج والشمول، وتنشيط التعلم في الأسر والمجتمعات، والتوسع في استخدام تقنيات التعلم الحديثة، إلى جانب تعزيز الجودة والمتابعة والتقييم المستمر للبرامج والمبادرات.
كما قدمت اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم عرضا مرئيا حول الشبكة العالمية لمدن التعلم والتجربة العُمانية وآليات ومتطلبات الانضمام إلى الشبكة، والتي تتضمن إعداد طلب الانضمام واعتماده من اللجنة الوطنية العُمانية للتربية والثقافة والعلوم، والالتزام بالوثائق والتوجهات المنظمة لمدن التعلم.
وتطرق اللقاء إلى الفرص التي يتيحها الانضمام إلى الشبكة، ومن بينها تبادل التجارب وأفضل الممارسات مع مدن التعلم حول العالم، والاستفادة من الخبرات والأدوات والاستراتيجيات المتخصصة، وتعزيز الشراكات والوصول إلى شبكة من الخبراء والمهنيين العاملين في مجال التعلم مدى الحياة والتنمية المستدامة.
