عمان اليوم

«الأوقاف» تستعرض المستجدات مع شركات الحج.. ومبادرات جديدة لتحسين الخدمات

20 سبتمبر 2026
20 سبتمبر 2026
بدء التسجيل للراغبين في أداء المناسك 28 سبتمبر الجاري

استعرضت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية مستجدات موسم حج 1448هـ، وما تحقق خلال موسم الحج الماضي من نتائج وتحسينات في الخدمات المقدمة للحجاج، إلى جانب أبرز الملاحظات المتعلقة بالتعاقدات والتسوية المالية والاستعداد المسبق ومتطلبات الموسم الجديد، وذلك خلال لقاء جمع مسؤولي الوزارة وممثلي بعثة الحج مع شركات الحج.

وقال الدكتور أحمد بن علي الكعبي مدير عام الأوقاف والأموال وإعمار المساجد ومدارس القرآن بالوزارة: إن نجاح منظومة الحج خلال موسم 1447هـ جاء نتيجة الجهود التي بذلتها شركات الحج منذ مراحل التسجيل والاستعداد، وصولا إلى وصول الحجاج إلى الديار المقدسة وتقديم الخدمات لهم، مشيرا إلى أن بعثة الحج والشركات عملت خلال الموسم الماضي كفريق واحد، وأسهم ذلك في الحصول على إشادات متعددة بمستوى الخدمات.

وأوضح أن التحسينات التي أُدخلت على باقة الخدمات كانت جيدة، مع استمرار الحاجة إلى التطوير، مشيرا إلى أن تطوير مخيمات المشاعر شمل إضافة مرافق ودورات مياه، وتعزيز الأمن والسلامة والإنارة، وتحسين المرافق والأرضيات، إلى جانب إضافة استراحات وتغطية المخيم بسقف عازل للحرارة، كما انعكست هذه التحسينات على الحد من بعض المشكلات المرتبطة بالغبار ودرجات الحرارة.

وبيّن الكعبي أن نحو 7200 حاج شاركوا في الاستبيان الذي أجرته الوزارة من أصل نحو 14 ألف حاج، وهي نسبة تقارب نصف العدد المستهدف، مشيرا إلى أن البيانات أدخلها الحجاج أنفسهم ولم تتدخل الوزارة في نتائجها، وأن مؤشرات الرضا عن الخدمات جاءت مرتفعة، كما أكد استمرار متابعة الخدمات في مخيمات منى وعرفات والخدمات الصحية.

وأشار إلى أن مبادرات شركات الحج أصبحت أحد المعايير التي تدخل في تقييم الشركات، داعيا إلى استمرار المبادرات التنافسية التي تميز الشركات، وتشجيع المبادرات التي يمكن أن يستفيد منها الحجاج العُمانيون عموما. وفي مجال النقل الجوي، أوضح أن الوزارة تعمل مع هيئة الطيران المدني وشركات الطيران والنقل الداخلي وشركة الطيران السعودية على خفض تكاليف النقل، مشيرا إلى توفير رحلات بأسعار منخفضة، إلى جانب تشغيل مطار الطائف وإمكانية تشغيل رحلات من مطار صحار، فضلا عن بحث استمرار الرحلات المباشرة من مطار صلالة. ودعا الشركات إلى مراعاة ارتفاع تكاليف السلع والخدمات عند إعداد أسعار الباقات.

كما دعا الكعبي شركات الحج إلى المشاركة في مؤتمر ومعرض الحج الثاني، مشيرا إلى أن حصول سلطنة عُمان على جائزة خلال الموسم الماضي أسهم في تخصيص جناح لسلطنة عُمان في معرض الحج والعمرة الدولي الذي يقام في جدة خلال نوفمبر، بما يتيح إبراز تجربة الحج العُمانية.

وفي ملف التعاقدات، أوضح أن الشاشات الموحدة واستقطاب البيانات أسهما في تسهيل إجراءات التعاقدات وإدارتها، فيما أكد أن الاستطاعة الطبية تمثل أحد شروط ترتيبات موسم الحج الموقعة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى مراعاة الحالات التي تكون فيها الموانع الصحية مؤقتة، بحيث يمكن ترحيل الدور إلى العام التالي، بينما من تثبت عدم قدرته الصحية على أداء الحج فالأولى له البقاء في بلده.

وتناول الكعبي ملف التسوية المالية، مؤكدا أن الوزارة تعمل على معالجته بصورة جذرية للوصول إلى تسوية نهائية تحفظ حقوق جميع الأطراف. وأوضح أن تعقيد الملف يعود إلى كثرة التحويلات وتداخل الحسابات والدفعات والتعاقدات والانسحابات والمستحقات، إلى جانب آلية دفع 50% من قيمة مدفوعات الحجاج وما نتج عنها من فروق بين الشركات. وأشار إلى أن الوزارة تعاقدت مع مكتب متخصص في التدقيق المحاسبي لمراجعة حسابات شركات الحج وتحديد المستحقات، وأن المكتب طلب تمديد المدة المخصصة للعمل بسبب حجم الملف وتعقيداته، ودعا الشركات إلى التعاون وحضور اجتماعات التسوية وتقديم المستندات المطلوبة للوصول إلى المخالصة النهائية.

وشدد على أهمية تسجيل أسعار واقعية وشاملة لباقات الحج، موضحا أن تسجيل أسعار أقل من التكلفة الفعلية يؤدي إلى عدم كفاية الدفعة المقدمة وظهور عجز ومدفوعات إضافية لاحقا، مؤكدا أن الوزارة ستتابع الأسعار المسجلة في النظام الإلكتروني.

واستعرض الكعبي المخطط الزمني لموسم حج 1448هـ؛ حيث يفتح التسجيل الإلكتروني في 28 سبتمبر 2026 ويستمر حتى 11 أكتوبر، فيما يكون إبلاغ المستحقين في 11 نوفمبر، ويقام معرض الحج من 22 إلى 24 أكتوبر، بينما آخر موعد لاستكمال تعاقدات الباقة الشاملة هو 3 ديسمبر، وتبدأ فترة استخراج التصاريح في 31 يناير 2027، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة.

من جانبه، استعرض المهندس حمود بن عبدالله العامري مدير دائرة الحج، أبرز الملاحظات التعاقدية على موسم حج 1447هـ، والمستجدات الواردة من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، وأوضح أن من أبرز الملاحظات تكرار تعديل عقود الإسكان والنقل في الشركة الواحدة، وعدم التزام بعض الشركات بتوفير مسكن واحد، إلى جانب تأخر بعضها في إبرام العقود حتى الأيام الأخيرة. وأكد أن المطلوب في الموسم الجديد هو توحيد تعاقدات الإسكان والنقل واستكمالها من مكان واحد، بما يضمن وضوح البيانات وانسجامها.

وأشار إلى أن عدم واقعية أسعار بعض الباقات أدى إلى زيادة طلبات التحويل والمبالغ الإضافية، وأوجد أعباء إدارية ومالية، مبينا أن التحويلات إلى المملكة مرتبطة بمواعيد محددة، وقد تترتب رسوم على استرجاع الأموال التي تصل بعد انتهاء المهلة.

وتناول العامري كذلك ملف عناصر الخدمة، وأن بعض الحالات شهدت فروقا بين الأعداد المحتسبة والأعداد الموجودة فعليا، ما استلزم مراجعات وتعديلات إضافية. وأكد أهمية التنسيق بين الشركاء داخل الشركة الواحدة، مشيرا إلى تسجيل حالات لم يكن فيها تبادل المعلومات والإجراءات والمبالغ المدفوعة بين المديرين والشركاء بالمستوى المطلوب، الأمر الذي أثر في توحيد التعاقدات.

كما أشار إلى ملاحظات الجانب السعودي بشأن الاستعداد المسبق، ومنها استخدام بعض الشركات عقود نقل أو رحلات جوية تخص شركات أخرى، وتسجيل مواعيد وصول لا تتوافق مع عقود السكن، مؤكدا أن اختلاف البيانات المسجلة عن الواقع يعرض الشركة للمساءلة. وشدد على ضرورة إدخال بيانات دقيقة ومطابقة للواقع، خصوصا بيانات التفويض البري والجوي.

وأوضح أن أبرز مستجدات موسم حج 1448هـ يتمثل في استحداث «الباقة الشاملة» وإلزامية التعاقد لجميع الخدمات، وتشمل عقود المشاعر والمخيمات والإسكان والإعاشة والتغذية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والنقل. كما أشار إلى مستجد يتعلق بإلزامية التعاقد على نقل الحجاج للصلوات إلى الحرم المكي، موضحا أن بعثة الحج رفعت ملاحظاتها بشأنه، وأن الصيغة النهائية كانت قيد المتابعة.