No Image
العرب والعالم

فيروس إيبولا يصل إلى "سابع إقليم "في جمهورية الكونغو

12 سبتمبر 2026
12 سبتمبر 2026

كينشاس"د. ب.أ": انتشر فيروس إيبولا في إقليم سابع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن أثبتت الفحوصات إصابة رجل 23 عاما بالفيروس، بعد قيامه برحلة عبر البلاد شملت السفر عبر رواندا وأوغندا المجاورتين، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء.

وأعلن جان جاك مبونجاني، وزير الصحة الكونغولي السابق وعضو البرلمان، وفاة الرجل في جواكا بمقاطعة سود-أوبانجي شمال غربي البلاد، بعد أن ثبتت إصابته بسلالة بونديبوجيو من فيروس إيبولا.

وأوضح مبونجاني أن الرجل، خلال ثلاثة أسابيع فقط، غادر إقليم جنوب كيفو - حيث تم الإبلاغ عن حالات إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا - ثم سافر إلى رواندا وأوغندا. وبعد ذلك، سافر إلى إقليم إيتوري في الكونغو، بؤرة تفشي الوباء، وفقا لما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.

وحسب مبونجاني، سافر الرجل بعد ذلك من شمال شرقي البلاد إلى شمال غربها، مرورا بأقاليم تشوبو ومونجالا وسود أوبانجي.

وقال مبونجاني لوكالة أسوشيتد برس، في مقابلة هاتفية يوم الجمعة، إن الأطباء والسلطات المحلية في سود أوبانجي تلقوا بلاغا بشأن مريض يعاني حمى ويتقيأ دما، مضيفا أن الرجل توفي يوم الثلاثاء. ثم أُخذت عينات بعد وفاة المريض، وأُرسلت إلى المعهد الوطني للبحوث.

ويجعل هذا التطور إقليم سود أوبانجي الإقليم السابع في البلاد الذي يتضرر نتيجة التفشي - والأول في غربي الكونغو - في انتشار مثير للقلق للوباء خارج المنطقة التي كان يتركز فيها سابقا في شرقي البلاد.

وقال حاكم إقليم سود أوبانجي في شمال غربي الكونغو، جان رينيه جاليكوا فونداوي، إن المعهد الوطني للبحوث في الكونغو فحص عينة، واكتشف فيها آثار فيروس بونديبوجيو، وهو سلالة نادرة من فيروس إيبولا تسببت في التفشي الحالي للوباء، وفقا لوكالة وكالة أسوشيتد برس.

وقال البيان، الذي صدر يوم الخميس الماضي ونقلته وسائل إعلام محلية امس، إن العينة أُخذت من منطقة بولو الصحية في إقليم سود أوبانجي. ولم يكشف البيان عن معلومات أخرى بشأن مصدر العدوى.

ووفقا لأحدث البيانات الحكومية التي تم الإعلان عنها امس، تم تسجيل 7022 حالة إصابة بإيبولا و3398 حالة وفاة، حتى يوم الخميس.

من جهة اخرى، انخفض عدد الإصابات والوفيات الجديدة في مقاطعة إيتوري، بؤرة تفشي المرض، خلال الأسابيع القليلة الماضية، لكنه ارتفع بشكل حاد في مقاطعتي نورث كيفو وهوت-أويلي المجاورتين.

وينتشر التفشي في ظل ظروف بالغة الصعوبة حيث تفاقم منه حالة انعدام الأمن والنزوح وإضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وحركة السكان المكثفة.

ولا تحد سود-أوبانجي، التي تقع على الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى، أيا من المقاطعات الست الواقعة في شرقي الكونغو التي سبق أن سجلت فيها حالات مؤكدة لفيروس إيبولا.

وقالت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي إن هناك خطرا من انتشار التفشي من الكونغو إلى جمهورية أفريقيا الوسطى وجنوب السودان المجاورتين، اللتين تحدان المقاطعات المتضررة.

وحذرت منظمة الصحة العالمية من تفشي المرض مؤكدة بانه لا يزال خارج نطاق السيطرة وهو في طريقه لتجاوز تفشي فيروس إيبولا في غرب أفريقيا في الفترة بين عامي 2014 و2016، وهو الأكثر فتكا على الإطلاق، والذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص، معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون.

واضافت منظمة الصحة العالمية في وقت سابق إنها تحتاج إلى خمسة آلاف عامل صحي إضافي للمساعدة في التصدّي لفيروس إيبولا المنتشر في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وانتشر الوباء الذي رُصد رسميا في منتصف مايو، إلى ست مقاطعات في شرق البلاد وشمال شرقها اللذين يشهدان نزاعات مسلحة.

وتعاني الخدمات الصحية نقصا في الموظفين والموارد، يفاقمها الارتفاع الكبير في حالات إيبولا.

وينتقل الفيروس عبر ملامسة سوائل الجسم ويمكن أن يسبب نزيفا داخليا وخارجيا حادا وفشلا في الأعضاء.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها تأمل في توفير ثلاثة آلاف سرير للمرضى في مراكز علاج إيبولا في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وقال مسؤول فني كبير في منظمة الصحة لوكا فونتانا إن الحاجة إلى ثلاثة من أفراد الطواقم الطبية لكل مريض تعني ضرورة تدريب تسعة آلاف عامل صحي.

وأضاف خلال إحاطة صحافية في جنيف "تمّ توفير أكثر من 900 سرير خلال الشهرين الأولين من الاستجابة، ووصلنا الآن إلى نحو 1400 سرير في 59 مركزا للعلاج".

وتابع "رغم هذا الجهد الاستثنائي، نقدّر أننا سنحتاج إلى 1600 سرير إضافي لتلبية الاحتياجات المتزايدة بسرعة".

وهذا التفشي الناجم عن سلالة بونديبوغيو النادرة من الفيروس، والتي لا توجد لها لقاحات أو علاجات، هو الأكبر في تاريخ جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وضرب الفيروس شمال البلاد وشرقها، داخل مناطق يضعف فيها وجود الدولة، وبنيتها التحتية الصحية متهالكة، وتنتشر فيها جماعات مسلحة عديدة منذ عقود.

وأودى إيبولا بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا خلال السنوات الخمسين الماضية.

وكان أسوأ تفشٍّ سابق في البلاد أسفر عن وفاة نحو 2300 شخص من أصل 3500 إصابة مسجلة، في الفترة ما بين عامي 2018 و2020.