غدًا بدء العام الدراسي الجديد 2026 / 2027 بمختلف مدارس سلطنة عمان
05 سبتمبر 2026
05 سبتمبر 2026
أكثر من «876» ألف طالب وطالبة ينتظمون في مقاعد الدراسة بـ1298 مدرسة
وزيرة التعليم: الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل هذا الوطن والركيزة الأساسية التي تستند إليها جودة التعليم
«عمان»: ينتظم (876117) طالبًا وطالبةً غدًا بمقاعد الدراسة بمدارس سلطنة عُمان، لبدء العام الدراسي الجديد (2026/2027م)، في (1298) مدرسة، منتشرة بمختلف المديريات التعليمية بالمحافظات، وسط جاهزية المدارس واستعداد الهيئة الإدارية والتدريسية لاستقبال الطلبة، وتهيئة الأجواء التعليمية بالفصول، وتوزيع الطلبة على مقاعدهم الدراسية.
وبلغ عدد الطلبة الذكور الدارسين في العام الجديد (440899) طالبًا، وبلغ عدد الإناث (435218) طالبةً، فيما بلغ عدد الطلبة المسجلين في برامج التربية الخاصة في النظامين الحكومي والخاص نحو (3903) من الطلبة، وتوزعت المدارس لتضم (341) مدرسة للصفوف (1-4)، و(128) مدرسة للصفوف (5-8)، و(165) مدرسة للصفوف (9-12)، إضافة إلى (664) مدرسة مستمرة، فيما بلغ إجمالي عدد المدارس التي تعمل خلال الفترة المسائية (115) مدرسة.
الكوادر البشرية
ويبلغ إجمالي عدد أعضاء الهيئات التعليمية والإدارية والفنية في المدارس الحكومية للعام الدراسي الحالي (68205) أعضاء، منهم (21011) معلمًا و(47194) معلمةً، و(12200) إداري وفني، بواقع (4832) إداريًا وفنيًا من الذكور، و(7368) إدارية وفنية من الإناث.
وفي كلمتها بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، هنأت معالي الدكتورة مديحة بنت أحمد الشيباني، وزيرة التعليم، الطلبة والطالبات في جميع المراحل التعليمية، والمعلمين والمعلمات، والعاملين في منظومة التعليم بهذه المناسبة، مؤكدةً أن ما يشهده قطاع التعليم من تحول مؤسسي مهم بدمج وزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار سابقًا، في وزارة واحدة تسمى وزارة التعليم، يجسد رؤية وطنية لمنظومة تعليمية متكاملة توحد السياسات وتربط المسار التعليمي من التعليم ما قبل المدرسي إلى التعليم العالي، بما يعزز المواءمة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل ويرفع كفاءة النظام التعليمي.
وأوضحت معالي وزيرة التعليم أن أولويات الوزارة تتركز في تحسين جودة التعليم المدرسي والعالي من خلال عدة ركائز، أولها ضمان جودة التعليم؛ ففي إطار حوكمة قطاع التعليم، تولي الوزارة اهتمامًا بالغًا بنتائج عمليات التقييم الخارجي للمدارس الحكومية والخاصة، وإجراءات الاعتماد المؤسسي والبرامجي لمؤسسات التعليم العالي غير الحكومية، التي تنفذها الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، وتحرص الوزارة على توظيف مخرجات هذه العمليات في تمكين المؤسسات من تطوير أدائها وتحسين كفاءة مخرجاتها.
جودة التعليم
وأكدت الشيبانية أن الاستثمار في المعلم هو استثمار في مستقبل هذا الوطن، باعتباره الركيزة الأساسية التي تستند إليها جودة التعليم واستدامة أثره. وأشارت إلى أن الوزارة تفخر بوجود كادر تدريسي مؤهل، معتز بمهنته ومخلص لوطنه، تم اختياره وفق أعلى المعايير، ويمتلك المعرفة التخصصية والكفاءة المهنية؛ ولذلك تحظى برامج إعداد المعلمين وتأهيلهم، وتطوير نظم قبولهم في مختلف الجامعات والكليات وفق أفضل الممارسات، باهتمام مستمر بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم ويستجيب لاحتياجات المستقبل.
وفي هذا الإطار، ثمنت ما يقدمه المعهد التخصصي للتدريب المهني للمعلمين من برامج نوعية تعزز التطوير المهني والتميز في الأداء، مشيدةً في الوقت ذاته بإدراج مؤهل الدبلوم الاحترافي للمعلمين الأوائل في المستوى التاسع بالإطار الوطني للمؤهلات هذا العام.
وحول تطوير المناهج والخطط الدراسية، قالت معالي وزيرة التعليم إن الوزارة تواصل تطوير المناهج والخطط الدراسية بالاستفادة من التوجهات التربوية الحديثة والمعايير الدولية، بما يعزز مرونة المسارات والتخصصات، ويوسع خيارات الطلبة بما يتوافق مع ميولهم وقدراتهم وتطلعاتهم، ويسهم في بناء جيل متمكن من مهارات المستقبل، قادر على حل المشكلات والتكيف مع مستجدات العصر، وأكثر جاهزية لمواصلة التعليم العالي والانخراط في سوق العمل.
وتستمر الوزارة في تطبيق مسار التعليم المهني والتقني في عدد من المدارس بالمحافظات المختلفة، إذ سيشهد هذا العام توسعًا في تطبيق التخصصات الهندسية والصناعية، وتخصصي السفر والسياحة، بالإضافة إلى تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال. وبهذه المناسبة، يسعدني أن أهنئ خريجي الفوج الأول من التخصصات الهندسية والصناعية، والفوج الثاني من تخصصي تقنية المعلومات وإدارة الأعمال، متمنيةً لهم التوفيق والنجاح في حياتهم العملية.
وقالت: إن هذا العام يشهد افتتاح (18) مبنى مدرسيًا جديدًا بالمحافظات المختلفة، وذلك لاستيعاب النمو في أعداد الطلبة، وتقليص المدارس ذات الفترتين، وإحلال المباني القديمة، وإضافة مرافق تربوية وتقنيات تعليمية ومختبرات علمية، بما يوفر بيئة أكثر ملاءمة وجاذبية للتعليم والتعلم.
وأضافت: إن عددًا من المدارس الخاصة سيُفتتح، بنسبة نمو بلغت (24.6%) خلال السنوات الخمس الماضية، أما فيما يتعلق بالتعليم العالي، فسيشهد هذا العام افتتاح المبنى الجديد لكلية عُمان لطب الأسنان، وفرع جامعة الشرقية بولاية صور، وكلية الدقم الجامعية، التي تمثل توجهًا نحو التوسع في توفير فرص التعليم العالي في المحافظات المختلفة، لا سيما المناطق الاقتصادية والتنموية.
الأسرة والمدرسة
وفي ختام كلمتها، وجهت معاليها رسالةً إلى أولياء أمور الطلبة، أكدت فيها أهمية دورهم في دعم أبنائهم وبناتهم ومساندتهم خلال مسيرتهم التعليمية، قائلةً: في عالم متسارع معرفيًا ورقميًا، تتأكد مسؤوليتنا المشتركة في حماية أبنائنا من الإفراط في استخدام التقنيات ووسائل التواصل الاجتماعي، وتوجيههم إلى الاستخدام الآمن والواعي، واستثمار أوقاتهم في التعلم والأنشطة الرياضية والثقافية، وتظل الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية أساسًا لتعزيز القيم والوعي والقدرة على التعامل الإيجابي مع متغيرات العصر.
ووجهت معاليها رسالةً إلى الطلبة والطالبات المبتعثين، قائلةً: «أنتم سفراء عُمان؛ فاجعلوا من ابتعاثكم فرصة للتميز العلمي، وصقل المهارات، والانفتاح الواعي على العالم، مع الاعتزاز بهويتكم وثقافتكم وقيمكم الوطنية، واجعلوا ما تكتسبونه من علم وخبرة رافدًا لمسيرة التنمية الوطنية».
من جانبه، أشار سعادة بدر بن حمود الخروصي، وكيل الوزارة للتعليم، في كلمته بهذه المناسبة، إلى أن الوزارة استكملت المرحلة الثالثة من الخطة الدراسية المطورة، ضمن جهودها لتحديث المنظومة التعليمية. وشملت هذه المرحلة تطبيق عدد من المستجدات في الصفين السابع والثامن، من أبرزها تقليل عدد المواد الدراسية من 11 إلى 10 مواد، وإضافة مادة اللغة الصينية إلى قائمة المواد الاختيارية للصف (12) في المدارس المطبقة لها.
وطبقت الوزارة (11) منهجًا جديدًا، من بينها منهج الدراسات الاجتماعية للصف (8)، وسلاسل اللغة الإنجليزية للصف (9)، وسلاسل تقنية المعلومات للصفين (7 و8)، ومادة اللغة الصينية للصف (12). وطورت (6) مناهج دراسية تشمل تقنية المعلومات «عالمي الرقمي» للصفين (3 و4)، والرياضيات للصف (4)، واللغة الإنجليزية للصفين (5 و6)، وتقنية المعلومات للصف (11).
وأكد سعادته في كلمته أن الوزارة تواصل تطوير مسار التعليم المهني والتقني باعتباره أحد المسارات المهمة لإعداد كفاءات وطنية مؤهلة لسوق العمل. ويطبق المسار حاليًا في أربع محافظات تعليمية هي: مسقط، وشمال الباطنة، وظفار، والداخلية، من خلال (9) تخصصات في مجالات الهندسة والصناعة والسفر والسياحة وتقنية المعلومات وإدارة الأعمال، وبلغ عدد الطلبة الملتحقين به حتى نهاية العام الدراسي المنصرم نحو (1253) طالبًا وطالبة.
ومع اعتماد خطة التوسع للعام الدراسي الحالي، ستنضم محافظتا جنوب الشرقية وجنوب الباطنة إلى هذا المسار، ليصل إجمالي المحافظات المطبقة له إلى (6) محافظات.
وتواصل الوزارة جهودها لتحفيز الاستثمار وتعزيز جودة الخدمات التعليمية في قطاع التعليم الخاص، إذ من المتوقع أن يرتفع عدد المدارس الخاصة في العام الدراسي الحالي إلى (1366) مدرسة، مقارنة بـ(1264) مدرسة في العام الدراسي المنصرم، وذلك بمعدل نمو يصل إلى (8%) مقارنة بالعام الدراسي المنصرم.
وتعمل الوزارة على إعداد دليل الاستثمار في التعليم المدرسي الخاص بنظام الانتفاع بالعلامة التجارية، وإصدار النسخة الثانية من دليل المستثمر باللغتين العربية والإنجليزية. كما تم تدشين منهج «نبراس» الموحد لمدارس تعليم القرآن الكريم.
وتستعد الوزارة خلال العام الدراسي (2026/2027م) لتطوير عدد من وثائق التقويم، تشمل وثيقة اللغة الإنجليزية، ووثيقة اللغة الصينية، ووثيقة تلاميذ المجال الثاني للمدارس الخاصة، ووثائق مواد العلوم، ووثائق تقويم مادة تقنية المعلومات.
من جانبها، أكدت سعادة الدكتورة انتصار بنت عبدالله أمبوسعيدي، وكيلة وزارة التعليم للبرامج التعليمية المساندة، أن الوزارة تمضي نحو العام الدراسي 2026/2027م برؤية تنفيذية متكاملة، تضع جودة التعليم وجاهزية المدارس وتمكين الطلبة والكوادر التربوية في مقدمة أولوياتها، انسجامًا مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، وبما يعزز كفاءة المنظومة التعليمية وقدرتها على مواكبة متطلبات المستقبل.
وقالت سعادتها: إن الوزارة تنفذ حزمة من برامج التهيئة والتأهيل المهني للمشرفين التربويين ومشرفي الإدارة المدرسية ومديري المدارس ومساعديهم الجدد، إلى جانب برنامج تعريفي لنحو 4000 معلم ومعلمة من المعلمين الجدد، بما يعزز جاهزيتهم المهنية واندماجهم في البيئة المدرسية منذ اليوم الأول.
وفي مجال ضمان الجودة، تنفذ الوزارة خطة وطنية لتهيئة المدارس الحكومية والخاصة للمراجعة الخارجية من قبل الهيئة العُمانية لضمان جودة التعليم، تستهدف 200 مدرسة في تسع محافظات تعليمية، وتدريب 1575 مشاركًا من فرق التقويم الذاتي وإدارات المدارس والإشراف التربوي، بما يعزز ثقافة التقويم الذاتي والتحسين المستمر واتخاذ القرارات القائمة على البيانات.
وأشارت إلى توسع حضور كراسي اليونسكو في مؤسسات التعليم العالي العُمانية، وانضمام سلطنة عُمان إلى اتفاقية اليونسكو لمكافحة التمييز في مجال التعليم، إلى جانب انضمام مسقط ونزوى وصور إلى الشبكة العالمية لمدن التعلم التابعة لليونسكو.
وأوضحت أن سلطنة عمان تواصل جهودها في مجال التعليم الأخضر ومواجهة تحديات التغير المناخي، من خلال المشاركة في الشبكات والمبادرات الدولية ذات الصلة، ومواءمة المبادرات الوطنية مع المعايير الدولية، بما يعزز جودة التعليم وتكافؤ الفرص، ويربط التعليم بالابتكار والاستدامة ومتطلبات المستقبل.
من جانبه، أوضح سعادة ماجد بن سعيد البحري، وكيل وزارة التعليم للشؤون الإدارية والمالية، في كلمته أهم الاستعدادات لبدء العام الدراسي الجديد، وقال إن الوزارة استكملت إجراءات تعيين عدد (3980) معلمًا ومعلمة ممن تم ترشيحهم للتعيين لهذا العام، منهم (1211) معلمًا بنسبة (30.5%)، و(2769) معلمة بنسبة (69.5%)، وذلك لسد الاحتياج الفعلي من الهيئات التعليمية في مختلف التخصصات.
وبلغ إجمالي طلبات النقل الخارجي المقدمة لهذا العام من أعضاء الهيئة التدريسية والوظائف المرتبطة بها من العُمانيين (8048) طلبًا، منها (7193) طلبًا للإناث بنسبة (89.4%)، و(855) طلبًا للذكور بنسبة (10.6%). كما بلغ إجمالي عدد المنقولين (2796) من الذكور والإناث، بنسبة (34.7%) من إجمالي طلبات النقل لأعضاء الهيئة التعليمية، حيث بلغ عدد المنقولين من الذكور (367) معلمًا بنسبة (13%)، وبلغ عدد المنقولات من الإناث (2429) معلمة بنسبة (87%).
وفيما يتعلق بمشروعات الأبنية المدرسية وأعمال الإضافات والصيانة والترميم، قال سعادة ماجد البحري إنه تم خلال العام المالي 2026 اعتماد مبلغ قدره (15) مليون ريال عُماني لمشروعات الإضافات المدرسية، وذلك للبدء في تنفيذها في (40) مدرسة، وجارٍ تنفيذ الأعمال في (80) مدرسة، ومن المتوقع استلام (35) مشروع إضافة وتشغيلها مع بدء العام الدراسي.
وتم تخصيص مبلغ (7) ملايين ريال عُماني للمديريات العامة للتعليم لترميم ما يقارب (147) مدرسة، إلى جانب تخصيص مبلغ قدره (9.5) مليون ريال عُماني لأعمال الصيانة الشاملة لعدد من المدارس ومعالجتها إنشائيًا، وتخصيص مبلغ (2.6) مليون ريال عُماني لتهيئة وإعادة تأثيث (52) مختبر علوم.
وفي إطار تطوير البنية الرقمية للقطاع التعليمي، استكملت الوزارة مشروع حوسبة النتائج الدراسية عبر تحويل سجلات الدرجات الورقية للفترة من عام 1970م إلى عام 2006م إلى سجلات إلكترونية مؤرشفة، كما تم تجهيز مختبرات متخصصة للذكاء الاصطناعي في المديريات التعليمية، بما يدعم توفير بيئات متقدمة للابتكار والبحث والتطوير في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
