No Image
عمان اليوم

"الدفاع المدني والإسعاف" تؤكد على أهمية التعاون المؤسسي والمجتمعي لضمان سلامة طلبة المدارس

05 سبتمبر 2026
05 سبتمبر 2026

"عمان"

مع بدء العام الدراسي الجديد، أكدت هيئة الدفاع المدني والإسعاف أن مسؤولية الأسرة والمدرسة والمجتمع تتجدد في توفير بيئة تعليمية آمنة للطلبة، وتعزيز الوعي بالسلوكيات الوقائية التي تسهم في حماية الأرواح والحد من المخاطر، لتكون السلامة ثقافة راسخة ترافق الطلبة منذ لحظة مغادرتهم المنزل وحتى عودتهم إليه.

وقالت هيئة الدفاع المدني والإسعاف أن السلامة المدرسية مسؤولية مشتركة تبدأ من المنزل، وترتقي داخل المدرسة، وتتكامل بتعاون مختلف أفراد المجتمع، مشيرة إلى أهمية غرس مفاهيم الوقاية والاستجابة السليمة للحالات الطارئة لدى الأبناء، بما يعزز قدرتهم على التعامل مع المواقف المختلفة بثقة ووعي.

وشددت الهيئة على أهمية جاهزية المؤسسات التعليمية للتعامل مع حالات الطوارئ، من خلال التأكد من سلامة مرافق المدرسة ومخارج الطوارئ، ووضوح مسارات الإخلاء، وتوافر معدات السلامة وصلاحيتها، إلى جانب تدريب الكوادر الإدارية والتعليمية والطلبة على الإجراءات الأساسية للاستجابة للطوارئ، وفي مقدمتها الاستخدام الصحيح لطفايات الحريق، وتنفيذ عمليات الإخلاء بصورة منظمة وآمنة، وتقديم الإسعافات الأولية الأساسية إلى حين وصول فرق الاختصاص.

كما تؤكد الهيئة أن التدريب العملي والتطبيقات الميدانية يمثلان عنصرا أساسيا في رفع مستوى الجاهزية، إذ يسهمان في تحويل المعرفة النظرية إلى مهارات عملية تمكن أفراد المجتمع المدرسي من اتخاذ القرار المناسب والتصرف الهادئ والسليم عند وقوع أي طارئ، بما يقلل من احتمالية تفاقم الحوادث ويحافظ على سلامة الأرواح والممتلكات.

ودعت الهيئة إدارات المدارس إلى تعزيز برامج التوعية والتدريب، وإجراء تمارين دورية على خطط الإخلاء، وتعريف الطلبة والعاملين بمخارج الطوارئ ونقاط التجمع، والتأكد من جاهزية وسائل ومعدات السلامة، بما يعزز مستوى الاستعداد ويرسخ ثقافة الوقاية داخل البيئة التعليمية.

كما تدعو الهيئة قائدي المركبات إلى استشعار مسؤوليتهم المجتمعية مع بدء العام الدراسي، وإبداء مزيد من الحذر والانتباه أثناء القيادة بالقرب من المدارس والأحياء السكنية، ومراعاة حركة الطلبة والمشاة، والالتزام بالسرعات المحددة، بالإضافة للتأكد من خلو الحافلة بعد الوصول للمدرسة أو أنتهاء اليوم الدراسي بما يسهم في الحد من الحوادث المرورية وتعزيز سلامة الطلبة في محيط المؤسسات التعليمية.

وتواكب هيئة الدفاع المدني والإسعاف بداية العام الدراسي بتنفيذ عدد من البرامج والأنشطة التوعوية في مختلف محافظات سلطنة عُمان، تتضمن توزيع المطبوعات والإصدارات التوعوية، وبطاقات الاستجابة السريعة التي تتيح الوصول إلى المحتوى التوعوي الرقمي، إلى جانب نشر الرسائل الإرشادية عبر مختلف المنصات الإعلامية، بهدف تعزيز الوعي بإجراءات الوقاية والاستجابة للطوارئ لدى الطلبة وأولياء الأمور والكوادر التعليمية والإدارية وأفراد المجتمع.

وتؤكد الهيئة أن الاستثمار في الوعي والتدريب يمثل أحد أهم مرتكزات الوقاية، وأن امتلاك أفراد المجتمع المدرسي للمعرفة والمهارات الأساسية في التعامل مع الحريق والإخلاء والإسعافات الأولية يعزز قدرتهم على الاستجابة الفاعلة خلال اللحظات الأولى للحوادث، التي قد تكون حاسمة في الحد من آثارها.

وبمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، تقدمت هيئة الدفاع المدني والإسعاف بخالص التهنئة إلى الطلبة وأولياء الأمور والكوادر التعليمية والإدارية، متمنية للجميع عاما دراسيا حافلا بالنجاح والتميز، مؤكدة أن السلامة تبدأ بالوعي، وتترسخ بالتدريب، وتكتمل بالتعاون والمسؤولية المشتركة، لتبقى مدارسنا بيئات آمنة، ويعود أبناؤنا إلى منازلهم كل يوم سالمين، حاملين العلم والطموح، ومطمئنين بأن السلامة كانت رفيقة رحلتهم منذ خروجهم من المنزل وحتى عودتهم.