عمان اليوم

فريق بحثي من جامعة السلطان قابوس ينجح في زراعة محاصيل بـ (البيت المستدام) وأنواع من الورود بالمياه المتجددة

05 سبتمبر 2026
05 سبتمبر 2026
يتيح التوجه لاستغلال الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي

كتب ـ سهيل بن ناصر النهدي 

نجح فريق بحثي من كلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس، في زراعة محاصيل موسمية في البيت المستدام باستخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية، وزراعة مختلف أنواع الورود باستخدام المياه المتجددة، ليفتح المشروعان المجال لزراعة محاصيل متنوعة على مدار العام باستغلال مساحات من الأراضي، وليخفف على المزارعين كلفة المياه والطاقة، ويفتح نجاح مشروع زراعة أنواع من الورود المجال لاستغلال المياه المتجددة في إنتاج الورد واستغلال المياه المتجددة بدلا من هدرها.

Image

وأكد الدكتور أحمد بن سالم البوسعيدي باحث بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس رئيس الفريق البحثي، على أن نجاح العمل في زراعة محاصيل متنوعة من الخضار والفواكه داخل (البيت المستدام)، الذي يعمل بطاقة الرياح والشمس، يأتي ضمن المشاريع البحثية لاستغلال الطاقة المتجددة واستخدام الذكاء الاصطناعي في جوانب تعزز الأمن الغذائي، وإيجاد بدائل مستدامة تخدم القطاع الزراعي في سلطنة عمان.

وقال البوسعيدي إن البيت المستدام يعمل وفق منظومة كاملة باستخدام الهواء في إنتاج المياه، وطاقة الرياح والطاقة الشمسية، دون حاجة إلى أي موارد للكهرباء أو المياه الجوفية، وتم تجربة زراعة أنواع من الطماطم والخس والفراولة والزعتر والزعفران العماني، وغيرها من المنتجات بنجاح، وفي مساحات بسيطة، ليفتح آفاقا جديدة لإنتاج المحاصيل دون تكلفة مادية.

وأشار الباحث إلى أن مشروع (البيت المستدام)، وبعد نجاح الزراعة فيه، سوف يتم توزيع فكرته على المزارعين، وإرشادهم إلى الطريقة التي يعمل بها، وتشجيعهم على تطبيقها ضمن مشاريعهم الزراعية، موضحا أن المشروع سوف يسهم في تقليص التكاليف الزراعية وهدر المياه والطاقة الكهربائية التي تكلف المزارعين ماليا.

وأضاف: إن مشروع البيت المستدام قابل في المستقبل على أن يتم العمل فيه بتقنية الذكاء الاصطناعي، في عملية التشغيل دون الحاجة إلى التدخل البشري في عملية الري أو متابعة المحاصيل ونموها وحاجتها للمياه.

وعن زراعة الورد بالمياه المتجددة، قال رئيس الفريق البحثي: نجحنا في زراعة الورد العماني والباكستاني والجوري باستخدام المياه المتجددة، وهو توجه جديد لاستخدام هذا النوع من المياه في إنتاج وزراعة محاصيل لا تؤكل، كالورد وغيره، وأثبتت التجارب الزراعية التي نفذها الفريق، نجاح زراعة الورد وبكميات كبيرة، مؤكدا على أن المشروع يحظى باهتمام كبير من قبل المزارعين والمهتمين بهذا النوع من المنتجات العطرية.

وقال البوسعيدي إن سلطنة عمان تسعى ضمن رؤيتها الوطنية عمان 2040 إلى إيجاد مصادر طاقة مستدامة، باستخدام الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي، لذلك فإن الفريق البحثي يقوم في إطار ذلك بتنفيذ العديد من التجارب البحثية باستغلال الموارد الطبيعية مثل الرياح والطاقة الشمسية، واستكشاف إمكانية استخدامها في جوانب تدعم الأمن الغذائي والزراعي وإنتاج المحاصيل.

وأشار إلى أن نجاح المشاريع في البيت المستدام، سيتم من خلالها التنسيق مع الجهات المعنية، لتعريف المزارعين بفوائدها وطرق استخدامها وكيفية بناء البيت المستدام، ليتم تبنيها على نطاق واسع في مختلف محافظات سلطنة عمان وتبني هذه المشاريع المستدامة لاستغلال الطاقات المتجددة وغير المكلفة في الزراعة والإنتاج الغذائي.

ودعا الباحث أحمد بن سالم البوسعيدي من كلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس، المزارعين إلى تبني أفكار حديثة في الزراعة واتباع أنماط مستحدثة تقلل التكاليف المادية في الزراعة وتوفر الجهد والوقت، مؤكدا على أن المشاريع البحثية تخدم التوجه الزراعي وتعطي بدائل اقتصادية ذات مردود اقتصادي كبير، إضافة إلى إمكانية استخدام مساحات بسيطة من الأراضي مع إنتاج أوفر مستدام طوال العام.

وأكد في ختام حديثه على أن التجارب البحثية السابقة والحديثة أكدت أن استخدام المياه المتجددة ناجح بكل المقاييس في زراعة مختلف أنواع الورود، وعلى المهتمين التوجه إلى هذا النوع من الزراعات واستغلال المياه المتجددة، مشيرا إلى أن العديد من الجهات تدعم هذا التوجه نحو استغلال المياه المتجددة.