No Image
الرياضية

قمة ديربي الجنوب تخطف الأنظار 4 مواجهات تؤجج الصراع في استكمال الجولة الثانية لدوري جندال

05 سبتمبر 2026
05 سبتمبر 2026

كتب - فيصل السعيدي

تستكمل مساء غدا منافسات الجولة الثانية من دوري جندال لكرة القدم للموسم الرياضي 2026 / 2027، بإقامة أربع مباريات تحمل الكثير من الحسابات الفنية والنقطية، في ظل رغبة عدد من الفرق في تعزيز بدايتها الإيجابية التي سجلتها في الجولة الأولى، مقابل سعي فرق أخرى إلى تعويض تعثرها والانطلاق من جديد في سباق النقاط.

وتشهد مباريات الغد مواجهات متباينة الأهداف، إذ يلتقي السيب مع صور في استاد السيب عند الساعة الخامسة وأربعين دقيقة مساء، فيما يستضيف مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر مواجهة فنجاء وصحار عند الساعة السادسة وخمس وأربعين دقيقة مساء، ويحل نادي عمان ضيفا ثقيلا على المصنعة في مجمع الرستاق عند الساعة السادسة وخمس وخمسين دقيقة مساء، بينما تختتم مواجهات اليوم بقمة على صفيح ساخن، يجاذبان خلالها ظفار والنصر صراع ديربي الجنوب المرتقب في مجمع السعادة الرياضي بصلالة عند الساعة الثامنة وعشر دقائق مساء.

وتأتي هذه المواجهات في وقت بدأت فيه ملامح جدول الترتيب بالظهور مبكرا، حيث تتساوى خمسة فرق في الصدارة برصيد ثلاث نقاط، لكن فارق الأهداف وضع السيب في الصدارة، يليه النصر ثم نادي عمان والشباب والنهضة، بينما تبحث فرق أخرى عن أول انتصار لها في المسابقة.

السيب - صور

يستقبل السيب ضيفه صور في استاد السيب في مواجهة يسعى من خلالها صاحب الأرض إلى الحفاظ على صدارته وتعزيز بدايته القوية في المسابقة، وكان السيب قد افتتح مشواره بفوز مستحق على بهلاء بثلاثة أهداف لهدف، ليحصد أول ثلاث نقاط، ويتصدر جدول الترتيب بفارق أهداف بلغ +2، مستفيدا من تسجيله ثلاثة أهداف في الجولة الافتتاحية.

ويملك السيب أفضلية معنوية واضحة قبل المواجهة، ليس فقط بسبب الفوز الافتتاحي، وإنما أيضا لكونه أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة على المراكز المتقدمة، الأمر الذي يجعل الفوز الثاني هدفا أساسيا للفريق، خصوصا أن الحصول على ست نقاط من أول جولتين يمنحه دفعة مهمة في سباق المنافسة.

في المقابل، يدخل صور المباراة بحثا عن التعويض بعد خسارته أمام الشباب بثلاثة أهداف لهدفين في الجولة الأولى، وهي النتيجة التي أبقت رصيده دون نقاط ووضعته في المركز التاسع بفارق أهداف -1. ورغم الخسارة، فإن تسجيل الفريق هدفين أمام الشباب يؤكد قدرته على الوصول إلى مرمى المنافسين، وهو ما سيحاول استثماره أمام السيب، مع ضرورة معالجة الأخطاء الدفاعية التي كلفته نقاط المباراة الأولى.

وبين رغبة السيب في تثبيت الصدارة وطموح صور في العودة بالنقاط، تبدو المواجهة مفتوحة على احتمالات عدة، خاصة أن صور يدرك أن الخروج بنتيجة إيجابية أمام المتصدر قد يمثل نقطة تحول مبكرة في مشواره.

فنجاء - صحار

وفي مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، يلتقي فنجاء مع صحار في مباراة تبدو متقاربة من حيث الحاجة إلى النقاط، وإن اختلفت بداية الفريقين في الجولة الأولى.

فنجاء يدخل اللقاء من المركز الرابع عشر والأخير بعد خسارته أمام النصر بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي جعلت رصيده خاليا من النقاط وبفارق أهداف -2. وبالتالي، فإن الفريق يدرك أهمية هذه المواجهة في محاولة مغادرة مؤخرة الترتيب مبكرا، خصوصا أن استمرار نزيف النقاط في الجولات الأولى قد يزيد من صعوبة مهمة الفريق في الأسابيع المقبلة.

أما صحار، فيحتل المركز السابع برصيد نقطة واحدة، بعد تعادله السلبي مع عبري في الجولة الافتتاحية. ورغم أن الفريق لم ينجح في هز الشباك، فإنه خرج بنقطة خارج أرضه، ويأمل الآن في استثمار مواجهة فنجاء لتحقيق انتصاره الأول ورفع رصيده إلى أربع نقاط.

وتحمل المباراة أهمية مضاعفة للطرفين ، على اعتبار أن فنجاء يبحث عن أولى نقاطه، بينما يتطلع صحار إلى تحويل نقطة التعادل إلى انتصار، وهو ما يجعل الحسابات الفنية والنفسية حاضرة بقوة في اللقاء.

المصنعة - نادي عمان

وفي مجمع الرستاق الرياضي، يواجه المصنعة ضيفه نادي عمان في لقاء يدخل فيه الفريقان المباراة بأهداف مختلفة ، فالمصنعة يسعى إلى تعويض خسارته في الجولة الأولى أمام النهضة بهدف دون رد، بينما يدخل نادي عمان اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على ظفار بهدفين نظيفين.

ويحتل نادي عمان المركز الثالث في جدول الترتيب برصيد ثلاث نقاط، وبفارق أهداف +2، بعدما قدم بداية قوية أمام ظفار وحافظ على نظافة شباكه، ويطمح الفريق إلى تحقيق فوزه الثاني على التوالي، الأمر الذي قد يبقيه ضمن فرق الصدارة ويؤكد أن بدايته الإيجابية لم تكن مجرد انطلاقة عابرة.

في المقابل، يقف المصنعة في المركز الحادي عشر دون نقاط، وبفارق أهداف -1، بعدما خسر بصعوبة أمام النهضة في الجولة الأولى ،وسيكون الفريق مطالبا باستغلال عاملي الأرض والجمهور للخروج بنتيجة تعيد إليه التوازن وتمنحه دفعة قبل الدخول في الجولات المقبلة.

وتمثل المباراة اختبارا حقيقيا لنادي عمان الساعي للحفاظ على النسق الذي ظهر به في الجولة الأولى، كما تشكل فرصة للمصنعة لإعادة ترتيب أوراقه وتجنب بداية أكثر تعقيدا.

ظفار - النصر

وتختتم مباريات الغد بمواجهة ديربي الجنوب المرتقبة التي تجمع ظفار والنصر في مجمع السعادة الرياضي بصلالة، في لقاء يسعى خلاله ظفار إلى وضع حد لبدايته المتعثرة، بينما يطمح النصر إلى مواصلة انطلاقته القوية.

ويدخل النصر المباراة محتلا مركز الوصافة برصيد ثلاث نقاط، بعد فوزه على فنجاء بثنائية نظيفة في الجولة الأولى، محافظا على نظافة شباكه وبفارق أهداف +2 ، ويمنحه هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة قبل مواجهة ظفار، كما أن تحقيق انتصار ثان على التوالي سيجعله من أبرز المستفيدين من الجولة الثانية، وربما يمنحه فرصة للانفراد بالصدارة أو الاقتراب منها بحسب نتائج بقية المباريات.

على الجانب الآخر، لا يملك ظفار رفاهية إهدار المزيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الأولى أمام نادي عمان بهدفين دون رد، ليحتل المركز الثالث عشر دون نقاط وبفارق أهداف -2 ،وسيكون الفريق أمام اختبار مهم لاستعادة التوازن، خصوصا أن اللعب على أرضه يمنحه فرصة لتصحيح المسار والعودة إلى المنافسة.

ويأمل ظفار أن تكون مواجهة النصر مختلفة عن لقاء الجولة الأولى، وأن يستفيد من عامل الأرض لتحسين مردوده الهجومي والدفاعي، في حين سيحاول النصر تأكيد قوته وتحقيق فوز جديد يبقيه في دائرة الصدارة.

صراع مبكر على النقاط

ومع أن الموسم لا يزال في بدايته، فإن الجولة الثانية قد تسهم في رسم ملامح أولية للمنافسة، خصوصًا بالنسبة للفرق التي حققت الفوز في الجولة الأولى، والتي ستجد نفسها أمام فرصة لتعزيز مواقعها مبكرًا، بينما ستسعى الفرق الخاسرة إلى تفادي التعثر الثاني على التوالي.

وبين السيب وصور، وفنجاء وصحار، والمصنعة ونادي عمان، وظفار والنصر، تبدو الجولة الثانية أمام أربع مواجهات لا تقتصر أهميتها على النقاط الثلاث، وإنما تمتد إلى تأكيد الانطلاقة بالنسبة للفائزين، وتصحيح المسار بالنسبة للباحثين عن التعويض، في سباق مبكر يتوقع أن يحمل الكثير من التقلبات مع توالي الجولات.