الأسباني إدواردو يفوز بسباق «ظفار كلاسيك» والبرازيلي نيكولاس وصيفا
صلالة - عادل البراكة
تصوير: أنس الذيب
تُوّج الدراج الأسباني إدواردو سيبولفيدا بلقب النسخة الثانية من سباق «ظفار كلاسيك» للدراجات الهوائية بمشاركة 16 فريقًا إقليميًا وعالميًا، بينما حل الدراج البرازيلي نيكولاس سيسلر في المركز الثاني، وجاء الدراج الكولومبي إدينسون أليخاندرو في المركز الثالث، بينما حصل فريق لي نينغ ستار الصيني على لقب أفضل فريق في هذا السباق. وأقيم ختام السباق برعاية سيف بن سباع رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية.
السباق البالغ مسافته 98 كيلومترًا، انطلق من سوق الحافة باتجاه طريق السلطان قابوس ثم إلى الدهاريز باتجاه دوار المعمورة مرورًا بنفق شلالات دربات ثم العودة إلى دوار المعمورة باتجاه دوار الدهاريز ثم إلى طريق أم الغوارف باتجاه دوار الرباط - شارع المنصورة، بعدها باتجاه شارع الرباط - مقابل فندق راديسون باتجاه سد وادي جرزيز مرورًا بدوار حجيف صعودًا حتى خط النهاية بنيابة حجيف.
ويُصنف هذا السباق الدولي من الفئة الأولى بالنسبة لسباقات اليوم الواحد في قارة آسيا، ويحصل الفائز بهذا السباق على 125 نقطة في الترتيب العالمي، وهدف سباق «ظفار كلاسيك» إلى استقطاب أفضل الفرق العالمية المحترفة، ويسعى الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية كذلك لتصعيد تصنيف سباق «ظفار كلاسيك» خلال النسخ القادمة من الفئة الأولى إلى "الفئة البرو"، والذي بدوره سيزيد من عدد النقاط ليكون 200 نقطة بدلًا من 125 نقطة بالنسبة للفائز بهذا السباق، مما سيكون سببًا في استقطاب أكبر عدد ممكن من الأبطال في رياضة الدراجات للتنافس على هذا اللقب.
المرحلة الأولى المغسيل – حصن مرباط
تنطلق صباح غدا الأحد المرحلة الأولى لـ«طواف صلالة» للدراجات الهوائية في نسخته الخامسة، والذي تنظمه بلدية ظفار بالشراكة مع الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية خلال الفترة من 5 - 9 سبتمبر الجاري. وتنطلق المرحلة الأولى لمسافة إجمالية 127 كيلومترًا بداية من المغسيل مرورًا بدوار ميناء ريسوت ثم دوار السمكة باتجاه مصنع أسمنت ريسوت ثم إلى طريق صلالة الدائري ومطار صلالة مرورًا بدوار حجيف ثم سد وادي جرزيز باتجاه شارع ثمريت ثم إلى دوار الرباط باتجاه طريق الغوارف مرورًا بدوار دهاريز ثم دوار المعمورة حتى دوار مرباط إلى خط النهاية حصن مرباط.
4مراحل
وتتكون النسخة السادسة من «طواف صلالة» للدراجات الهوائية من 4 مراحل، حيث تنطلق المرحلة الأولى غدا الأحد لمسافة 127 كيلومترًا، بينما تُقام بعد غدًا الاثنين المرحلة الثانية لمسافة 108 كيلومترات، أما المرحلة الثالثة تقام يوم الثلاثاء المقبل وهي الأصعب لمسافة 156 كيلومترًا، ويختتم الطواف يوم الأربعاء المقبل بإقامة المرحلة الرابعة والأخيرة لمسافة 105 كيلومترات.
الاجتماع الفني
عُقد بفندق ومنتجع بلازا صلالة الاجتماع الفني للفرق المشاركة في الطواف بحضور سيف بن سباع رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، وإسحاق بن عبدالله البلوشي نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد العُماني للدراجات الهوائية، مدير السباق، والفرنسي ألكسندر نوهاد الحكم العام بالطواف، وممثلي الفرق المشاركة والحكام. واستهل سيف بن سباع الرشيدي الاجتماع الفني بكلمة رحب من خلالها بالوفود المشاركة في سلطنة عُمان في محافظة ظفار، وقال: نتمنى أن يحقق «طواف صلالة» للدراجات الهوائية الأهداف المأمولة في الجوانب الفنية من خلال ما ستقدمه الفرق المشاركة، مؤكدًا حرص اللجنة المنظمة على اختيار هذا التوقيت لكي يتوافق مع أجندة الاتحاد الدولي، متمنيًا أن يكون الطواف في نسخته الخامسة موفقًا كالمحطات السابقة للطواف، وأن يستمتع الجميع بالمناظر الجميلة والمقومات السياحية الكبيرة بمحافظة ظفار. من جانبه، تطرّق إسحاق البلوشي والفرنسي ألكسندر نوهاد إلى مراحل سباقات الطواف بشكل مفصل، متمنين من جميع المشاركين الاستفادة من مراحل الطواف.
اختبار متكامل لقدرات الدراجين
أكد الدراج إدواردو سيبولفيدا، من فريق لي نينغ ستار، أن «طواف صلالة» سيكون اختبارًا متكاملًا لقدرات الدراجين، في ظل تنوع المشاركين وطبيعة المنافسة التي تتطلب مزيجًا من القوة البدنية والخبرة والذكاء التكتيكي، وقال: السباقات متعددة المراحل تحتاج إلى أكثر من الجاهزية البدنية، وعلى الدراج أن يعرف كيف يدير طاقته، وكيف يتعامل مع تحركات المنافسين، وأنا جاهز لخوض التحدي، وأشارك في هذه النسخة من الطواف بهدف المنافسة وتحقيق نتيجة قوية. وأضاف: الخبرة مهمة بالتأكيد، لكنها لا تمنحك النتائج وحدها، وعندما يبدأ السباق تصبح القرارات داخل الطريق هي التي تتحدث، وهناك مجموعة قوية من الدراجين، ومن الواضح أن المنافسة ستكون مفتوحة، ولذلك أتوقع منافسة تكتيكية مثيرة، خصوصًا عندما تبدأ الفوارق الزمنية في الظهور.
منافسة تكتيكية
من جانبه أوضح الدراج نيكولاس سيسلر، من فريق فيكتوريا سبورتس للمحترفين، أن «طواف صلالة» سيكون بمثابة «منافسة تكتيكية» تحتاج إلى قراءة دقيقة لكل مرحلة، مشيرًا إلى أن العدد الكبير من الفرق وتنوع مدارس الدراجين المشاركين سيجعلان السيطرة على مجريات السباق أمرًا صعبًا، وسيمنحان الأفضلية لمن يستطيع اتخاذ القرار الصحيح في اللحظة المناسبة، وقال سيسلر: في سباقات المراحل لا يمكنك أن تكشف جميع أوراقك منذ الكيلومترات الأولى، وعليك أن تعرف متى تتحرك، ومن تراقب، ومتى يكون الاحتفاظ بالطاقة أهم من الدخول في مطاردة قد تكلفك الكثير لاحقًا، لهذا أعتقد أن طواف صلالة لن يكون سباقًا للقوة البدنية فقط، بل سيكون سباقًا للذكاء والتكتيك أيضًا.
وأضاف: وصلت إلى محافظة ظفار وأنا في حالة جيدة من الناحيتين الفنية والبدنية، وأشعر بالثقة قبل انطلاق المنافسات، وعملنا خلال الفترة الماضية على الوصول إلى المستوى الذي يسمح لنا بالمنافسة لعدة أيام متتالية، لأن الحفاظ على الأداء من المرحلة الأولى وحتى الأخيرة يمثل تحديًا مختلفًا تمامًا عن سباقات اليوم الواحد، وهدفي أن أبقى قريبًا من مقدمة السباق، وألا أفقد الوقت في اللحظات المهمة، وقد تكون هناك مرحلة أو حتى بضع كيلومترات فقط تصنع الفارق في الترتيب العام، ولذلك لا مجال لفقدان التركيز، وعندما تحين اللحظة المناسبة للهجوم، علينا أن نكون جاهزين لاستغلالها بكل قوة. وأشار سيسلر إلى أن المنافسة بين 16 فريقًا ستزيد من صعوبة التوقعات، وقال: هناك الكثير من الدراجين القادرين على صنع الفارق، وهذا يجعل السباق مفتوحًا، وبالنسبة لي، الفوز لا يبدأ عند خط النهاية، وإنما يبدأ من قراءة السباق بصورة صحيحة منذ البداية، وهذا ما سنحاول القيام به في الطواف.
أما الدراج كالوم أورميستون، من فريق جوي رن وهوريكين، فكشف عن نواياه قبل انطلاق المرحلة الأولى للطواف، مؤكدًا أنه لا يرغب في الاكتفاء بالبقاء داخل المجموعة وانتظار الكيلومترات الأخيرة، وإنما يتطلع إلى أن يكون أحد الدراجين الذين يصنعون إيقاع السباق ويفرضون الضغط على المنافسين، وقال: أحب السباقات التي تكون مفتوحة وسريعة، والتي تمنح الدراج فرصة للهجوم والمغامرة، بالنسبة لي، أجمل لحظات سباقات الدراجات هي عندما تتخذ قرارًا بالانطلاق بعيدًا عن المجموعة وتختبر قدرتك على الصمود أمام مطاردة المنافسين، وجئت إلى محافظة ظفار بعقلية هجومية، وإذا ظهرت الفرصة المناسبة فلن أتردد في استغلالها.
وأضاف: جاهزيتي البدنية جيدة جدًا، وعملت خلال فترة التحضير على السرعة والتحمل والقدرة على تكرار الجهد العالي، لأن طوافًا يمتد لعدة أيام يحتاج إلى أن تكون قادرًا على استعادة طاقتك سريعًا والعودة في اليوم التالي بنفس الرغبة والقوة، ولا أريد أن أكون مجرد اسم داخل قائمة المشاركين، وأريد أن أترك بصمتي على السباق، سواء من خلال المنافسة على إحدى المراحل، أو المساهمة في وضع فريقي في موقع قوي، ولدينا 95 دراجًا، وهذا يعني أن كل فريق سيحاول فرض أسلوبه، ولذلك أتوقع سباقًا سريعًا ومليئًا بالهجمات.
بينما أبدى الدراج أوليفر سيرجنت، من فريق سباق برولوج، حماسًا كبيرًا لخوض تجربة «طواف صلالة» معتبرًا المشاركة وسط هذا الحضور الدولي فرصة مهمة لاختبار إمكاناته وإظهار قدرته على منافسة دراجين يمتلكون تجارب واسعة في السباقات الدولية. وقال سيرجنت: بالنسبة لي، المشاركة في هذا الطواف الذي يضم هذا العدد من الجنسيات والفرق تمثل فرصة كبيرة للتعلم وإثبات الذات في الوقت نفسه.
وأضاف: عملت خلال الفترة الماضية بقوة للوصول إلى هذه المرحلة، وأشعر بأنني تطورت كثيرًا من الناحيتين البدنية والفنية، ومثل هذه السباقات هي المكان الذي يكتشف فيه الدراج قدراته الحقيقية، لأنك تواجه السرعة والإجهاد والضغط التكتيكي، ثم تستيقظ في اليوم التالي لتخوض تحديًا جديدًا، وأوضح سيرجنت أن وجود مجموعة من الدراجين أصحاب الخبرة يمثل حافزًا إضافيًا له، وقال: الشباب يدخلون مثل هذه المنافسات وهم متعطشون للفوز وهذه نقطة قوة بالنسبة لنا، وقد نمتلك خبرة أقل، لكن لدينا الطموح والشجاعة والرغبة في المجازفة، وأريد أن أتعلم، لكنني في الوقت نفسه أريد المنافسة، وإذا ظهرت أمامي فرصة للهجوم أو المنافسة على مركز متقدم فلن أتردد، وطموحي أن أغادر محافظة ظفار وأنا أعلم أنني قدمت كل ما لدي، وإذا نجحت في تحقيق نتيجة كبيرة فستكون خطوة مهمة جدًا في مسيرتي.
الدراج العربي قادرًا على المنافسة
أكد دراج المنتخب الجزائري عزالدين لاجاب أن خبرته الطويلة في السباقات العربية والأفريقية والدولية تمنحه رؤية واضحة لطبيعة التحدي في «طواف صلالة»، مشيرًا إلى أن السباقات متعددة المراحل لا تعترف بالتوقعات المسبقة، وأن التوازن بين الخبرة والجاهزية البدنية والقراءة التكتيكية سيكون مفتاح المنافسة. وقال: خضت الكثير من السباقات والطوافات خلال مسيرتي، وتعلمت شيئًا مهمًا، وهو أنه لا يوجد طواف يُحسم قبل أن تعبر خط النهاية.
وأضاف: أصل إلى محافظة ظفار وأنا مستعد للمنافسة، وأشعر بجاهزية جيدة من الناحيتين الفنية والبدنية، والخبرة تساعدني على إدارة مجهودي واتخاذ القرارات، لكنها تحتاج دائمًا إلى أرجل قوية لتنفيذ ما أفكر فيه، وهدفي هو توظيف خبرتي بأفضل صورة ممكنة، سواء في المنافسة الشخصية أو في خدمة المنتخب الجزائري.
وتابع: الطوافات العربية تطورت بصورة واضحة، واليوم نشاهد مستويات مرتفعة ومشاركة دراجين وفرق من مدارس عالمية مختلفة، و95 دراجًا يمثلون 28 جنسية في هذه النسخة من «طواف صلالة» يؤكدون قيمة هذا الحدث، ويجعل تحقيق أي نتيجة متقدمة أمرًا يحتاج إلى جهد كبير، وبلا شك أن الدراج العربي والأفريقي أصبح قادرًا على المنافسة وليس مجرد المشاركة، وهذه رسالة مهمة، وهي أنه لدينا مواهب وإمكانات كبيرة، ومثل هذه الطوافات تمنحنا فرصة لإظهار ذلك أمام منافسين من أوروبا، وآسيا وأوقيانوسيا والأمريكيتين.
