ثقافة

إقبالٌ على الجناح العُماني في اليوم الثالث من معرض موسكو الدولي للكتاب

04 سبتمبر 2026
04 سبتمبر 2026

موسكو "العُمانية": شهد الجناح العُماني في معرض موسكو الدولي للكتاب، لليوم الثالث على التوالي، إقبالًا من مختلف فئات المجتمع الروسي، والمهتمين والباحثين والطلاب والسياح، الذين توافدوا للاطلاع على الإصدارات العُمانية والتعرف على جوانب من ثقافة سلطنة عُمان وتاريخها وهويتها.

وقال ديمتري بودروف أحد الذين حرصوا على زيارة المعرض كونه قد درس اللغة العربية في معهد السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها بولاية منح وزار عددًا من مناطق سلطنة عُمان، وله اهتمامات كبيرة بتاريخ عُمان، إنه اقتنى خلال زيارته الأولى لسلطنة عُمان عددًا من الكتب العربية عن تاريخها، وإنه توجه مباشرة إلى الجناح العُماني بحثًا عن كل جديد يتعلق بسلطنة عُمان.

كما زار الجناح باحثان يدرسان في جامعة موسكو متخصصان في الدراسات الشرقية، هما نيكيتا برزيكوف ويراسلاف لابوت وأكدا أنهما حضرا خصيصًا بعد أن عرفا عبر الجامعة بمشاركة سلطنة عُمان في المعرض، مشيرين إلى اهتمامهما بالتاريخ البحري العُماني، والوجود العُماني في زنجبار وأفريقيا، والتجارة القديمة بين عُمان ودول آسيا.

وزارت الجناح فاطمة بنت سلمان، روسية الجنسية تتحدث العربية بطلاقة، وهي من مخرجات معهد السُّلطان قابوس لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها في منح حيث أشادت بجمال سلطنة عُمان وطيبة أهلها والأمن الذي تشعر به فيها، موضحة أنها تدرس السياسة في الشرق الأوسط، وأن وجود الجناح يمثل فرصة ثمينة للحصول على كتب عربية حول سلطنة عُمان والحياة الثقافية والعلمية يصعب العثور عليها بسهولة في روسيا.

ومن الزائرات أيضًا سيليا، التي شاهدت الجناح بعد عودتها من رحلة سياحية إلى صلالة برفقة عائلتها حيث قالت إنها تريد معرفة المزيد عن هذا البلد الجميل الذي سحرها بطبيعته وتعامل أهله، وتتطلع إلى التعرف على تاريخه وثقافته وحضارته وطعامه التقليدي وعاداته وملابسه، خاصة النسائية، إلى جانب التعليم وحياة المرأة، مؤكدة أنها تخطط لزيارة مدن عُمانية أخرى في المستقبل.

ويتكون الجناح العُماني في المعرض من أركان تمثل الجهات الأربع المشاركة وهي وزارة الإعلام، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، ووزارة التراث والسياحة، وجامعة السُّلطان قابوس.

ويضم ركن وزارة الإعلام ضمن الجناح مجموعة مختارة من الإصدارات التي تعكس جوانب متنوعة من تاريخ سلطنة عُمان وثقافتها وهويتها وإرثها الحضاري، إلى جانب إصدارات تتناول الإعلام والأدب والفكر والتاريخ والعلاقات العُمانية الدولية ومن أبرز هذه الإصدارات «كتاب عُمان السنوي – رؤية وصناعة المستقبل» لعام 2025 المتوفر باللغتين العربية والإنجليزية، و «كتاب الحضور العُماني في شرق أفريقيا»، و «أسياد البحار» للباحث حمود بن حمد الغيلاني، و «العلاقات العُمانية الروسية في القرن التاسع عشر الميلادي» المستند إلى نحو 2852 وثيقة روسية، و «روسيا والشرق الأوسط: العلاقات الدولية والتأثيرات الثقافية».

كما يضم الركن دراسات أدبية وتاريخية مثل «عطر القرنفل: أنا والآخر في مذكرات أميرة عربية»، و«نساء البوسعيد والسلطة في زنجبار في القرن التاسع عشر»، و«الموسوعة العُمانية في التراث العربي» بأجزائها الثلاثة، و«أوائل عُمانية»، ورواية «سيدات القمر» للكاتبة جوخة الحارثي، وديوان «العشق العُماني»، وكتاب «عُمان: قوافي من السماء» المصور إلى جانب إصدارات إعلامية وفكرية مثل «رواد الصحافة العُمانية»، و«النطق السامي – خطب وكلمات»، ومجلة «نزوى»، ومنصة «عين» الرقمية التابعة لوزارة الإعلام.

وأما ركن وزارة الثقافة والرياضة والشباب فيحتوي على مجموعة من الإصدارات الأدبية والفكرية والثقافية التي تجسد تنوع المشهد الثقافي العُماني، وكتب توثق الأدب والإبداع والتاريخ والهوية الوطنية.

كما تقدم جامعة السُّلطان قابوس إصدارات ودراسات وبحوثًا علمية من إنتاج الباحثين العُمانيين تعكس الحراك العلمي والمعرفي في سلطنة عُمان، فيما تعرض وزارة التراث والسياحة إصدارات متخصصة في التراث والتاريخ والمواقع الأثرية والموروث الثقافي، إلى جانب منشورات تُعرّف بالمقومات السياحية والطبيعية والثقافية لعُمان.