سوق الصبيخاء بضنك.. إرث تجاري يحفظ ذاكرة الأسواق العُمانية القديمة
ضنك ـ ثويني اليحيائي
يُعدّ سوق الصبيخاء بولاية ضنك في محافظة الظاهرة أحد أقدم الأسواق التراثية في الولاية؛ إذ ارتبط بالحركة التجارية والاجتماعية لعقود طويلة، واستقطب المتسوقين من القرى المجاورة وعدد من ولايات سلطنة عُمان، ليظلّ شاهدًا على تاريخ المنطقة الاقتصادي.
ويقع السوق بالقرب من مركز الولاية وإلى جوار معالم تاريخية بارزة، من بينها حصن المرفوع وحصن الصبيخاء، ما يعزز قيمته التراثية والسياحية، في ظل ما تزخر به ولاية ضنك من حصون وأبراج وأفلاج وحارات تاريخية تجسد عمقها الحضاري ومكانتها في محافظة الظاهرة.
وأوضح المواطن عبيد بن جميع اليحيائي أن سوق الصبيخاء، الذي يعود تاريخ إنشائه إلى أكثر من 100 عام، استمد اسمه من حصن الصبيخاء المجاور، وكان يُعد من أكبر الأسواق التراثية في محافظة الظاهرة، مستفيدًا من موقعه الجغرافي ومساحته الواسعة وتنوع أنشطته التجارية.
وأشار إلى أن السوق كان يضم نحو 60 محلًا تعرض المواد الغذائية والحبوب والأعلاف والمنسوجات والفخاريات والحلي، إلى جانب مستلزمات الجمال والحدادة اليدوية، كما احتضن عرصة للمناداة لبيع وشراء المواشي، وشهد تجارة الأسماك واللحوم الطازجة والمجففة، ما جعله مركزًا اقتصاديًا واجتماعيًا يقصده أهالي ضنك والولايات المجاورة.
وأشار اليحيائي إلى أن سوق الصبيخاء احتضن في الماضي عددًا من الدلالين والسماسرة الذين نشّطوا حركة البيع والشراء، إلى جانب نخبة من التجار الذين ارتبطت أسماؤهم بتاريخ السوق وأسهموا في ازدهاره التجاري.
وأضاف: قرب السوق من الحصون والحارات التاريخية، وفي مقدمتها حارة الجبل، أكسبه أهمية تراثية واجتماعية، حيث تحيط بالموقع الجبال والأفلاج والبساتين، ليبقى سوق الصبيخاء شاهدًا على تاريخ الحياة الاقتصادية والاجتماعية في ولاية ضنك، ومعلمًا يجسد ارتباط الإنسان العُماني بأسواقه التقليدية وإرثه الحضاري.
