دمشق تتهم إسرائيل والمبعوث الأمريكي يعتبره تصعيدا غير مبرر
دمشق"أ.ف.ب": اتهم مسؤولون سوريون وأمريكيون اليوم الثلاثاء اسرائيل بشنّ غارات على مطار عسكري خارج من الخدمة منذ أكثر من عقد، وذلك بُعيد زيارة وفد عسكري تركي للموقع لتقييم عملية تأهيله، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
ورغم أن الجيش الإسرائيلي، الذي شنّ مئات الغارات على مواقع عسكرية سورية، لم يتبن قصف مطار أبو الضهور العسكري، إلا أن المبعوث الأمريكي الى دمشق توم باراك انتقد اسرائيل معتبرا الغارات "تصعيدا غير ضروري"، من شأنه عرقلة جهود إرساء الاستقرار في المنطقة.
وأورد الاعلام الرسمي السوري نقلا عن مصدر عسكري أن "طيران الاحتلال الإسرائيلي استهدف فجر اليوم (الثلاثاء) مدرج مطار أبو الضهور العسكري بريف إدلب الشرقي بثماني غارات".
وأسفر ذلك وفق المصدر العسكري "عن أضرار مادية في بنية المطار دون وقوع إصابات".
وكان مصدر أمني سوري طلب عدم كشف هويته أفاد وكالة فرانس برس صباح اليوم الثلاثاء عن غارات استهدفت المطار، حيث تتواجد قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع، من دون تسجيل ضحايا.
وندّدت الخارجية السورية في بيان بالغارات، معتبرة اياها "عدوانا غير مبرر"، في وقت "تلتزم الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد".
ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى "إدانة العداون بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة السورية".
ولم تتبن اسرائيل تنفيذ الغارات، في حين اكتفى جيشها بالقول ردا على سؤال لفرانس برس بعيد الغارات "لا تعليق".
وفي منشور على منصة اكس، كتب المبعوث الأمريكي، وهو سفير واشنطن لدى أنقرة، "نشعر بقلق بالغ إزاء الغارات الجوية الإسرائيلية المؤكدة على قاعدة أبو الضهور الجوية"، والتي تشكل "تصعيدا غير ضروري لا يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي".
ودعا الأطراف كافة إلى "منح الأولوية للحوار المنطقي بدلا من حوادث عسكرية إضافية".
وكان المطار قد خرج من الخدمة منذ العام 2012، اي بعد عام من اندلاع النزاع السوري. وبسطت السلطات الانتقالية سيطرتها على المطار الذي مُني خلال سنوات النزاع بأضرار جسيمة، بعد وصولها الى الحكم.
ويندّد مسؤولون سوريون بشكل دائم بالغارات التي تشنّها اسرائيل وبتوغّل قواتها في جنوب البلاد.
وخلال اجتماع مع الرئيس السوري أحمد الشرع الشهر الماضي، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إن "الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف".
وأعرب عن "قلقه البالغ إزاء الانتهاكات الإسرائيلية" لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ورغم التوترات، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض عدة على مستوى وزاري، لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة.
واتفق الجانبان تحت ضغط أمريكي في يناير على إنشاء آلية تنسيق مشتركة، تمهيدا لاتفاق أمني بين البلدين اللذين يعدّان رسميا في حالة حرب. لكن ذلك لم يوقف هجمات إسرائيل التي نددت بها الأمم المتحدة ودول غربية بينها الولايات المتحدة.
