No Image
العرب والعالم

الجامعة العربية: الإعتداءات الإسرائيلية "استفزازية "وتدعو لنشر الفوضى وتوسيع ساحات المواجهات

19 أغسطس 2026
19 أغسطس 2026
تل ابيب تبرر ضربات أبو الظهور لضمان أمنها..ودمشق وانقره ترفضان "مزاعم نتانياهو"

عواصم "وكالات":أدان نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية الاستهداف الإسرائيلي لمطار أبو الظهور العسكري بمحافظة ادلب السورية، في "انتهاك سافر للسيادة السورية وقواعد القانون الدولي، وإجرام جديد يضاف لسلسلة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سوريا ودول المنطقة".

واتفقت كل من دمشق وانقره اليوم على رفض المزاعم الاسرائيلية التي قدمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتانياهو) وتهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية الغير القانونية التي استهدفت سيادة سوريا وسلامة أراضيها.

ووصف فهمي هذه الإعتداءات الإسرائيلية بـ "الاستفزازية وغير المبررة وغير المقبولة على طول الخط"، متهماً إسرائيل بـ "السعي لنشر الفوضى وتوسيع ساحات الصراع والمواجهات -سواء في سوريا أو لبنان- لخدمة أهداف داخلية لرئيس وزرائها الذي يسعى لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية على حساب الأمن والاستقرار في المنطقة".

وطالب الأطراف الدولية الفاعلة ومجلس الأمن بالاضطلاع مسؤولياتهم في إلزام إسرائيل بوقف هذه "الاعتداءات السافرة" وضرورة وضع حد لها، بما يحول دون الانزلاق لمزيد من الفوضى والعنف في المنطقة.

من جانبها، أدانت باكستان بشدة اليوم الأربعاء "الهجوم غير المبرر" الذي شنته القوات الإسرائيلية على قاعدة "أبو الظهور الجوية" في محافظة إدلب السورية، طبقا لما ذكرته وزارة الشؤون الخارجية الباكستانية.

وقالت الوزارة، في بيان، إن الهجوم يمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي" وحذرت من أن تلك "الأعمال الاستفزازية" يمكن أن تقوض بصورة أكبر السلام والاستقرار الإقليمين حسب صحيفة إكسبرس تريبيون الباكستانية اليوم الأربعاء.

وأعربت باكستان عن "تضامنها الراسخ" مع الشعب السوري وأكدت مجددا "دعمها الكامل" لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وسلامها وازدهارها. ودعت إسلام آباد أيضا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بدوره في إنهاء "الانتهاكات المتكررة للقانون الدولي" من قبل القوات الإسرائيلية.

وحثت المجتمع الدولي على محاسبة إسرائيل عما وصفته بـ"أعمال مزعزعة للاستقرار" في المنطقة.

وتعرض محيط مطار أبو الظهور فجر أمس لغارات جوية عدة،واتهمت سوريا إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم.

-اسرائيل تبرر الهجوم -

من جهتها، دافعت إسرائيل عن الغارات الجوية التي طالت مطارا عسكريا في شمال غرب سوريا ونددت بها حليفتها الولايات المتحدة، متهمة دمشق بالموافقة على نشر تركيا قوات فيه، وهو ما ترى فيه الدولة العبرية "تهديدا" لأمنها، في اتهامات رفضتها أنقرة.

وتعكس الضربة والمواقف بشأنها، تباينا بين إسرائيل وحليفتها واشنطن الداعمة للسلطات السورية الجديدة برئاسة أحمد الشرع الذي يعوّل بدوره على دعم تركيا الحليفة للولايات المتحدة في إطار حلف شمال الأطلسي.

وبعد انقضاء ساعات طويلة من دون أي تعليق رسمي على الهجوم، لمح مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ضمنيا الى مسؤولية الدولة العبرية، بعدما اتهمتها دمشق والولايات المتحدة بذلك خلال النهار.

وجاء في بيان لمكتب رئيس الحكومة "اتفقت إسرائيل وسوريا على وضع قائم في المسائل الأمنية، وكانت سوريا على وشك خرقه من خلال الموافقة على انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب".

وأضاف "حذّرت إسرائيل سوريا مرارا من أن انتشارا كهذا سيهدد أمن إسرائيل. اختارت سوريا تجاهل هذه التحذيرات"، مشددا على أن الدولة العبرية "لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم".

ولم يصل البيان إلى حد الإقرار صراحة بمسؤولية الدولة العبرية.

- توتر بين دمشق وتل أبيب -

وفي السياق،ندّدت الخارجية السورية بـ"عدوان غير مبرر" يأتي في وقت "تلتزم الدولة السورية بضبط النفس وتعمل على ترسيخ الاستقرار وتجنب التصعيد".

ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن الى "إدانة العدوان بشكل واضح واتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للسيادة السورية".

ورغم التوترات، عقدت سوريا وإسرائيل جولات تفاوض على مستوى وزاري، لم تثمر وقفا للهجمات الإسرائيلية التي لقيت تنديد دول عدة منها الولايات المتحدة.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني طالب الشهر الماضي بانسحاب إسرائيلي غير مشروط، محذرا من أن "استمرار الأعمال العسكرية الاسرائيلية والاحتلال غير القانوني لأراضينا متجاوزا خط 1974، تهديد مباشر لأمن المنطقة، واستنزاف لمواردنا الوطنية".

لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد الأسبوع الماضي أن الدولة العبرية تعتزم الإبقاء على قواتها داخل الأراضي السورية.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش أكد خلال زيارة إلى دمشق الشهر الماضي أن "الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها هي أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف".

- مزاعم باطلة -

الى ذلك، اعتبرت الرئاسة التركية في بيان نقلته وكالة الأناضول أن "المزاعم الباطلة التي قدّمها مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تهدف إلى إضفاء الشرعية على الغارات الجوية الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا وسلامة أراضيها".

وكانت وزارة الخارجية التركية نددت من جهتها بالهجوم على المطار، قائلة في بيان إن "إسرائيل تواصل هجماتها بعنجهية، مستهدفة البنية التحتية وقدرات سوريا وتنتهك سلامة ووحدة أراضيها".

ودعت "المجتمع الدولي لتبني موقف أكثر حزما لوضع حد لتصعيد العدوان الإسرائيلي".

وتُعدّ أنقرة داعما رئيسيا للسلطات السورية الجديدة. ويشوب التوتر علاقة أنقرة مع إسرائيل منذ سنويا، لا سيما بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والنشاط العسكري الإسرائيلي في سوريا.