ثقافة

"صيف الفنون" يكتشف 136 موهبة موسيقية ويصقل مهارات المشاركين

18 أغسطس 2026
18 أغسطس 2026

نظمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، بالتعاون مع أكاديمية مسقط للموسيقى والفنون، دورات تدريبية في آلة البيانو والجيتار والغناء الجماعي، ضمن فعاليات البرنامج الصيفي "صيف الفنون"، خلال الفترة من 12 يوليو حتى 31 أغسطس الجاري، بهدف تنمية المهارات الموسيقية لدى المشاركين وصقل مواهبهم وقدراتهم الإبداعية، من خلال تدريبات جمعت بين الجانب النظري والتطبيق العملي.

وشهدت الدورات مشاركة 136 مشاركًا من مختلف الفئات العمرية، ممن لديهم شغف بالموسيقى ورغبة في تطوير مهاراتهم، حيث خضع المشاركون للتقييم الأولي، وجرى توزيعهم بناءً على مستوياتهم وخبراتهم السابقة، بما يضمن حصول كل مشارك على التدريب المناسب.

وقالت رؤى بنت عبدالله اللمكي، مشرفة موسيقية مختصة بمركز عُمان للموسيقى التابع للمديرية العامة للفنون بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، إن البرامج الصيفية تمثل فرصة لاكتشاف المواهب الفنية وتنمية مهارات المشاركين، حيث صُمم البرنامج لاستثمار طاقات الأطفال واليافعين خلال فترة الصيف، وتوجيهها نحو مجالات فنية مختلفة.

وأوضحت أن "صيف الفنون" شمل حلقات تدريبية في الفنون الموسيقية والتشكيلية والبصرية والمسرح والسينما، وتضمن الجانب الموسيقي دورات متخصصة قُدمت لأول مرة بالشراكة مع أكاديمية مسقط للموسيقى والفنون، وشملت أربع حلقات تدريبية مكثفة في البيانو لفئتي صغار السن والكبار، وحلقة للعزف على الجيتار لصغار السن، وأخرى في الغناء الجماعي للفئة نفسها.

وأضافت أن هذه البرامج يمكن أن تكون بداية لمسار فني يستمر بعد انتهاء الصيف، من خلال التعرف على المشاركين المتميزين، والاستفادة منهم في تكوين فرق موسيقية أو إشراكهم في العروض والفعاليات والمهرجانات الفنية، مشيرة إلى أن التعاون مع الأكاديمية أسهم في إثراء التدريب من خلال تقديمهم للبرنامج بأسلوب أكاديمي ومنهجي، وبإشراف مدربين متخصصين، ما انعكس على مستوى التدريب وجودة المخرجات.

من جانبه، قال يحيى الضنكي، مدير أكاديمية مسقط للموسيقى والفنون، إن البرنامج يهدف إلى اكتشاف المواهب وتنمية مهارات المشاركين في بيئة تجمع بين التدريب والتطبيق والمتعة، موضحًا أن "صيف الفنون" لا يركز على الجانب الأكاديمي فقط، بل يمنح المشاركين فرصة للتجربة والممارسة والعزف الجماعي؛ ليساعدهم على اكتشاف قدراتهم وميولهم الموسيقية.

وأشار إلى أن اختيار البيانو والجيتار والغناء الجماعي جاء لكونها من المجالات التي تجذب شريحة واسعة من الهواة والمبتدئين، كما تتيح الانتقال من التعلم الفردي إلى المشاركة الجماعية، فيما يسهم الغناء الجماعي في تنمية الأذن الموسيقية والعمل بروح الفريق.

وبيّن أن التدريب يجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق المباشر، حيث يتعرف المشاركون على أساسيات الإيقاع والنغم والقراءة الموسيقية، ثم يطبقونها على الآلات أو من خلال الغناء والأداء الجماعي، الأمر الذي أسهم في تطوير مهاراتهم في العزف والغناء والاستماع الموسيقي، إلى جانب التركيز والانضباط والثقة بالنفس والقدرة على الأداء أمام الجمهور.

وأوضح أن البرنامج كشف عن مواهب واعدة أظهرت شغفًا بالموسيقى وسرعة في التعلم والتطور، مؤكدًا أن البرنامج القصير لا يصنع موسيقيًا محترفًا، لكنه نقطة انطلاق لاكتشاف الموهبة وتوجيهها نحو المسار المناسب.

وأشار إلى أن التجربة الأولى تمثل خطوة لتطوير البرنامج وتوسيع مجالاته مستقبلًا، من خلال إضافة آلات وتخصصات فنية جديدة وزيادة الجانب التطبيقي، مع إمكانية تحويل المخرجات إلى فرق موسيقية أو مجموعات غنائية تقدم عروضًا في مناسبات مختلفة.