لا جديد يذكر!

13 أغسطس 2026
13 أغسطس 2026

مع اقتراب انطلاق الموسم الكروي الجديد 2026 - 2027، ما زالت بعض الأندية في سبات عميق من الإعداد الفني الذي يسبق انطلاقة الموسم وإعداد اللاعبين فنياً وبدنياً، وهو الأمر الذي جعل المدرب طارق السكتيوي، مدرب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، يسعى للتدخل السريع وتجميع لاعبي المنتخب الوطني اعتباراً من اليوم، بهدف تأهيل وإعداد اللاعبين قبل انطلاق الموسم، وحتى يكون اللاعبون في جاهزية بدنية كاملة، خاصة مع اقتراب المشاركة في كأس الخليج الشهر المقبل.

ويواصل اتحاد الكرة جهوده من أجل إقناع الأندية بأهمية إقامة هذا المعسكر.

لا يمكن أن نلقي اللوم بالكامل على إدارة الأندية وتأخيرها في الإعداد والتحضير للموسم الجديد، وهي من حذرت من الوضع القائم مبكراً وطالبت بانطلاقة الموسم بعد كأس الخليج لاعتبارات كثيرة، ومنها أن لاعبيها لم يحصلوا على الفترة الكافية للراحة (السلبية) بعد نهاية الموسم المنصرم، حيث شاركوا مباشرة في دوري قوات السلطان المسلحة، وأعقبها المشاركة في التصفيات العسكرية للمنتخبات، وهذا الأمر يمثل إرهاقاً كبيراً على اللاعبين بكل تأكيد، وكان أحد أسباب تأخر مراحل الإعداد للعديد من الأندية، والتي ما زالت تبحث عن تجارب ودية، ولا تجد من يلعب معها.

الموسم الكروي الجديد الذي تمت فيه إضافة شرط جديد على الأندية وفق بند التراخيص، وهو ضرورة التعاقد مع (مدير فني)، وهو أحد الشروط الواجب توفرها لجميع أندية دوري جندال، لكن الواقع الذي نشاهده أمامنا بأنه لا يوجد (نادٍ) تعاقد مع مدير فني حتى اليوم، خاصة وأن رابطة الدوري العُماني لم تحدد اختصاصات هذا المسمى الجديد، واكتفت بضرورة التعاقد معه وتركت أمر وجوده في دكة البدلاء اختيارياً وليس إجبارياً.

وحسب فهمي، فإن مهام المدير الفني هي بناء الاستراتيجيات والتخطيط الصحيح مع وضع الأهداف المستقبلية وتنفيذها، بالإضافة إلى تطوير اللعبة ومستوى المدربين وتقويمهم بشكل مستمر، ومساعدة مدربي النادي (الأول والأولمبي والشباب والناشئين والبراعيم) بالمشورة والرأي الفني، ومن ثم إعادة تقييم نتائجهم وطريقة تدريبهم، ووضع فلسفة تدريب موحدة لطرق اللعب وأنظمة اللعب والإحصاء والتحليل التي هدفها تطوير مبادئ اللعب وأساليبه بغية الوصول إلى مقومات الكرة الحديثة، بالإضافة إلى الارتقاء بثقافة التعاقدات الموجهة وتحديد أسعارها وعدد اللاعبين المحترفين وغيرها من الأمور والأهداف التي (غيبت)، وكان أمر التعاقد مع (مدير فني) مجرد سد (خانة) في قائمة الفريق الأول.

وفي ظل الوضع القائم، فإن الموسم الكروي الجديد لن يحمل الجديد في جوانبه الفنية في ظل التعاقدات الخجولة للأندية، ومن أصل 56 لاعباً محترفاً من المفترض أن تتعاقد معهم الأندية لدعم صفوفها، إلا أن التعاقدات الحالية لن تكون إضافة حقيقية للموسم الكروي القادم، والذي سيكون الرهان فيه على العناصر الشابة التي يمكن أن تكون محطة أنظار المتابعين للدوري؛ نظراً لكبر أعمار بقية اللاعبين.