No Image
الاقتصادية

التجارة الإلكترونية في عُمان.. نمو متسارع وفرص واعدة لتعزيز الاقتصاد الرقمي

10 أغسطس 2026
10 أغسطس 2026
288 مليون ريال حجم السوق و14 ألف ترخيص

سجلت التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان نموًا متصاعدًا خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعة بسرعة التحول الرقمي وتطور البنية الأساسية وتوسع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني والتوصيل، واتساع استخدام المنصات الرقمية مما أسهم في تغيير أنماط البيع وسلوك المستهلك وفتح فرص جديدة أمام رواد الأعمال في وقت تتجه فيه الجهود الحكومية إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي وتنويع مصادر الدخل وفق مستهدفات رؤية «عُمان 2040».

هذا الاستطلاع الذي أجرته «عمان» مع عدد من الخبراء الاقتصاديين، يستعرض واقع التجارة الإلكترونية، ويسلط الضوء على أبرز الفرص والتحديات التي تواجه العاملين في هذا القطاع، ودور التشريعات والخدمات اللوجستية في دعم نموه، إلى جانب المقومات التي تؤهل سلطنة عُمان للتحول إلى مركز إقليمي مهم لهذا القطاع الواعد. فإلى الاستطلاع...

سرعة التحول الرقمي

يشهد الاقتصاد العُماني تحولًا رقميًا متسارعًا انعكس بصورة واضحة على أنماط التجارة والاستهلاك، وأسهم في تهيئة بيئة أكثر ملاءمة لنمو التجارة الإلكترونية وتوسّع نطاقها. ومع تنامي الاعتماد على المنصات الرقمية وتطور الخدمات الإلكترونية، أصبح هذا القطاع أحد أبرز مظاهر التحول في الاقتصاد الوطني. وقال الدكتور قيس السابعي، الخبير الاقتصادي: إن التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان شهدت نموًا متواصلًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، ولا سيما بعد جائحة كوفيد-19، لتصبح إحدى الركائز الرئيسة للاقتصاد الرقمي، مدعومة بالتحول الرقمي والتوسع في استخدام المنصات الذكية، وارتفاع ثقة المستهلكين في المعاملات الإلكترونية.

وأوضح أن التجارة الإلكترونية لم تعد خيارًا مستقبليًا، إنما أصبحت واقعًا اقتصاديًا يسهم في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن حجم سوق التجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان تجاوز 288 مليون ريال عُماني، فيما تُقدّر مساهمة الاقتصاد الرقمي المباشرة بنحو 800 مليون ريال عُماني، وهو ما يعكس تنامي دور هذا القطاع في دعم التنويع الاقتصادي ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأضاف الدكتور أن عدد التراخيص المرتبطة بأنشطة التجارة الإلكترونية تجاوز 14 ألف ترخيص، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الممارسين لهذا النشاط، لافتا إلى أن هذا النمو جاء نتيجة الجهود الحكومية في تطوير البيئة التنظيمية وتعزيز التحول الرقمي بما ينسجم مع مستهدفات رؤية «عُمان 2040»، إلى جانب تمكين رواد الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى أسواق أوسع. وأشار إلى أن المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية وفرت للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وسائل أكثر كفاءة وأقل تكلفة لتسويق منتجاتها وخدماتها كما أسهمت في الوصول إلى شرائح أوسع من المستهلكين داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما يعزز فرص التوسع وزيادة المبيعات ويحفز ريادة الأعمال ويجذب الاستثمارات ويوفر فرص عمل جديدة للشباب. وتابع السابعي حديثه: التجارة التقليدية لا تزال تحافظ على حضورها في السوق، نظرا لتفضيل بعض المستهلكين معاينة المنتجات قبل شرائها إضافة إلى استمرار بعض المخاوف المرتبطة بالاحتيال الإلكتروني أو التعامل مع متاجر غير مرخصة الأمر الذي يستدعي تعزيز الوعي الاستهلاكي وتشديد الرقابة على المنصات الإلكترونية.

وأكد أن التجارة الإلكترونية تواجه عددا من التحديات، يأتي في مقدمتها بناء الثقة بين التاجر والمستهلك، موضحًا أن هذه الثقة تمثّل أساس نجاح أي نشاط تجاري إلكتروني إلا أن اكتسابها يتطلب وقتا وجهدا واستثمارات مستمرة في التسويق وجودة المنتجات وتحسين تجربة العملاء. وأضاف أن المنافسة المتزايدة في الأسواق الرقمية والتغير المستمر في تفضيلات المستهلكين يفرضان على المتاجر الإلكترونية تطوير منتجاتها وخدماتها بصورة مستمرة إلى جانب الاستثمار في التسويق الرقمي خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي أصبحت من أهم أدوات الوصول إلى العملاء وتعزيز المبيعات.

رسوم بوابات الدفع الإلكتروني

وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف إدارة المرتجعات، ورسوم بوابات الدفع الإلكتروني، وتقلبات أسعار العملات بالنسبة إلى المتاجر التي تعتمد على الاستيراد أو التجارة العابرة للحدود، تشكل تحديات تفرض أعباء إضافية على المؤسسات لا سيما الصغيرة والمتوسطة، وتحد من هوامش أرباحها، ما يستدعي إدارة مالية وتشغيلية أكثر كفاءة.

وأكد أن نجاح التجارة الإلكترونية لا يعتمد على التسويق وحده بل يرتبط أيضا بتوفير منتجات ذات جودة ومحتوى تسويقي موثوق وخدمة عملاء فعالة وسياسات واضحة للاستبدال والاسترجاع بما يعزز ثقة المستهلك ويشجعه على تكرار تجربة الشراء مشددا على أن السمعة التجارية تُبنى خلال سنوات، لكنها قد تتأثر نتيجة تجربة سلبية واحدة.

وأوضح السابعي أن وسائل الدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية الموثوقة تمثل ركيزة أساسية لنمو التجارة الإلكترونية؛ لما توفره من سهولة وأمان في تنفيذ عمليات البيع والشراء فضلا عن دورها في تعزيز ثقة المستهلكين والمتاجر. وأشار إلى أن الاعتماد على أنظمة الدفع الإلكتروني المعتمدة والمنصات الرقمية الرسمية يسهم في تبسيط إجراءات الدفع والتسليم، والحد من المخاطر المرتبطة بالتعاملات النقدية، في حين أسهم تطور الخدمات اللوجستية في تحسين تجربة المتسوقين من خلال تسريع عمليات التوصيل والارتقاء بجودة الخدمات، الأمر الذي عزز كفاءة القطاع ودعم نموه. وأكد أن توفير منظومة متكاملة للدفع الإلكتروني الآمن، مدعومة بخدمات لوجستية عالية الكفاءة، سيواصل دعم نمو التجارة الإلكترونية خلال السنوات المقبلة، في ظل التوسع المتزايد في الاقتصاد الرقمي. وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، بيّن السابعي أن وجود قوانين ولوائح تنظم التجارة الإلكترونية والمعاملات الرقمية يمثل أحد المقومات الأساسية لنجاح هذا القطاع، لما تؤديه التشريعات من دور في حماية حقوق المستهلكين والتجار، وتحديد الالتزامات والواجبات، وتنظيم آليات تسوية النزاعات، بما يعزز الثقة في البيئة الرقمية ويحفز الاستثمار فيها.

وأضاف أن التشريعات المرنة والمواكبة للتطورات التقنية تسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والموثوقية وتحقق التوازن بين حماية المستهلك ودعم المستثمرين ورواد الأعمال بما يعزز تنافسية الاقتصاد الرقمي.

وحول مستقبل القطاع، أكد السابعي أن سلطنة عُمان تمتلك مقومات تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي للتجارة الإلكترونية، مستفيدةً من موقعها الجغرافي الاستراتيجي، وتطور بنيتها الأساسية، وكفاءة منظومتها اللوجستية، إلى جانب استقرار بيئتها الاقتصادية والسياسات الداعمة للتحول الرقمي. وأضاف أن ما تمتلكه سلطنة عمان من قاعدة واعدة من رواد الأعمال والشباب المبتكرين، إلى جانب تنامي حضورها في حركة التجارة الإقليمية والدولية، يعزز فرصها في استقطاب مزيد من الاستثمارات وتوسيع نطاق أعمال هذا القطاع. واختتم حديثه بالتأكيد على أن بلوغ هذا الهدف يتطلب تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتكامل الجهود لتطوير البنية الرقمية، ودعم الابتكار وتمكين رواد الأعمال، بما يعزز قدرة سلطنة عُمان على ترسيخ مكانتها مركزًا إقليميًا للتجارة الإلكترونية، ويدعم إسهام الاقتصاد الرقمي في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.

عرض المنتجات والخدمات

من جانبه، قال مروان بن سالم الحجري، صاحب محل «Light» وموقع إلكتروني لبيع المستلزمات الرجالية: إن التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية أحدثت تحولًا ملموسًا في آلية العمل، سواء من حيث الوصول إلى العملاء أو عرض المنتجات والخدمات وتسويقها. فبعد أن كانت عملية البيع تعتمد بدرجة أكبر على زيارة العميل للمتجر ووسائل الإعلان التقليدية، أصبح بإمكان المستهلك الاطلاع على المنتجات والأسعار والعروض وإتمام عملية الشراء إلكترونيًا من أي مكان، دون الحاجة إلى الانتقال إلى المتجر، مما وفر عليه وقت التنقل والجهد، ومنحه تجربة تسوق أكثر سهولة ومرونة. وأوضح الحجري أن هذا التحول الرقمي أصبح جزءًا أساسيًا من النشاط التجاري في «Light»؛ إذ تمثل المبيعات الإلكترونية نحو 63% من إجمالي المبيعات، وهي نسبة تعكس التحول الواضح في سلوك المستهلك وتزايد توجهه نحو التسوق عبر القنوات الرقمية. وتوقع أن تشهد هذه النسبة مزيدًا من النمو خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تطور التجارة الإلكترونية واتساع قاعدة المستهلكين الذين يعتمدون عليها.

وأضاف أن أثر التحول الرقمي تجاوز تطوير آليات البيع ليعيد تشكيل أساليب التسويق والتواصل مع العملاء، إذ وفّرت منصات التواصل الاجتماعي قنوات أكثر اتساعًا وفاعلية للوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين، والتفاعل معهم بصورة مباشرة، والتعريف بالمنتجات والعروض في الوقت المناسب. كما أتاحت هذه المنصات الاستماع إلى آراء العملاء وملاحظاتهم ورصد اهتماماتهم واحتياجاتهم بصورة مستمرة، الأمر الذي أسهم في تعزيز فهم توجهات السوق، وتطوير المنتجات والخدمات بما يلبي تطلعات المستهلكين ويواكب تغير أنماط الطلب. وأشار إلى أن أدوات الإعلان الرقمي والإعلانات الممولة عبر منصات التواصل أسهمت في رفع كفاءة التسويق من خلال الاستفادة من التقنيات والخوارزميات التي تساعد على توجيه المحتوى الإعلاني إلى الفئات الأكثر اهتماما بالمنتج وقد انعكس ذلك على قدرتنا على الوصول إلى العميل المناسب بصورة أكثر دقة ورفع فرص تحويل الحملات التسويقية إلى عمليات شراء فعلية. وأكد الحجري أنه من خلال تجربتنا في «Light»، نرى أن التجارة الإلكترونية لم تعد مجرد قناة إضافية للبيع أصبحت عنصرا رئيسا في نمو النشاط التجاري وأداة مهمة لفهم المستهلك والوصول إليه وبناء علاقة مستمرة معه. وبيّن الحجري أن التوسع المتسارع في التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية أسهم في خلق فرص عمل ومهام جديدة لم تكن حاضرة بهذا الحجم في نموذج التجارة التقليدية؛ إذ لم يعد النشاط التجاري يقتصر على عمليات البيع المباشر داخل المتاجر إنما أصبح يعتمد على منظومة متكاملة تشمل إدارة حسابات التواصل الاجتماعي وإدارة المتاجر والمنصات الإلكترونية والتسويق الرقمي وخدمة العملاء عبر القنوات الرقمية إلى جانب إدارة الطلبات وخدمات التوصيل.

وأضاف أن النمو المتسارع في قطاع خدمات التوصيل يمثل أحد المؤشرات البارزة على اتساع نطاق التجارة الإلكترونية وتنامي الطلب على الخدمات المرتبطة بها، إذ تشهد السوق تزايدًا في أعداد الشركات العاملة في هذا المجال، استجابةً للنمو المتواصل في عمليات الشراء والتوصيل عبر المنصات الرقمية. ويعكس هذا التوسع اتساع دائرة الفرص التي أوجدتها التجارة الإلكترونية أمام الأنشطة والخدمات المساندة، كما يهيئ المجال لظهور وظائف وتخصصات جديدة تواكب احتياجات الاقتصاد الرقمي ومتطلبات المرحلة المقبلة.

وأوضح أنه في «Light»، نلمس بصورة مباشرة الأثر الإيجابي لهذه القنوات على المبيعات؛ إذ أتاحت لنا الوصول إلى العملاء في أوقات ومواقع مختلفة ولم تعد عملية الشراء مرتبطة بزيارة العميل للمتجر أو بساعات العمل التقليدية وأصبح بإمكاننا التواصل مع المستهلك وعرض المنتجات والخدمات عليه والوصول إليه عبر القنوات الرقمية بصورة أسرع وأكثر مرونة.

الحملات التسويقية والعروض الرقمية

وأشار إلى أن الحملات التسويقية والعروض الرقمية أسهمت في الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء وتحفيز الطلب على المنتجات، وهو ما انعكس إيجابا على حجم المبيعات. ومن هنا أصبحت القنوات الإلكترونية بالنسبة لنا جزءا رئيسيا من منظومة البيع وليست مجرد وسيلة إضافية للإعلان والتسويق. وأكد الحجري أنه على الرغم من الفرص الواسعة التي أتاحتها التجارة الإلكترونية، فإن العمل عبر المنصات الرقمية لا يخلو من التحديات ويأتي في مقدمتها بناء ثقة المستهلك خصوصا في ظل غياب التواصل المباشر بين البائع والمشتري وعدم قدرة العميل في كثير من الأحيان على معاينة المنتج فعليا قبل إتمام عملية الشراء. وقال: من هذا المنطلق، حرصنا في «Light» على تعزيز ثقة العميل من خلال التركيز على جودة المنتجات وسرعة الاستجابة ووضوح الأسعار وتوفير سياسات واضحة لخدمة ما بعد البيع. كما أطلقنا مفهوم «الضمان الذهبي» الذي يتيح للعميل إرجاع المنتج في حال وجود عيب فيه بما يعزز شعوره بالثقة والأمان عند الشراء إلكترونيا ويؤكد في الوقت ذاته التزامنا بجودة المنتجات التي نقدمها. وأضاف أن التحديات لا تقتصر على جانب الثقة؛ إذ تواجه الأنشطة العاملة في التجارة الإلكترونية تكاليف ومتطلبات تشغيلية متعددة تشمل بوابات الدفع الإلكتروني وخدمات التوصيل والأنظمة والحلول التقنية وخدمة العملاء. كما أن سرعة تطور التقنيات وتغير سلوك المستهلك عاملان يفرضان على المؤسسات مواصلة الاستثمار في التطوير والابتكار لضمان قدرتها على المنافسة والاستجابة لتوقعات العملاء.

وأوضح أن المنافسة غير المنظمة تظل من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات المرخصة، في ظل ممارسة بعض الحسابات والجهات أنشطة البيع عبر منصات التواصل الاجتماعي دون الالتزام بالمتطلبات والإجراءات والتكاليف التي تتحملها المؤسسات التجارية المرخصة. وينتج عن ذلك تفاوت في الأعباء التشغيلية والتكاليف، ينعكس بدوره على مستويات الأسعار، وقد يؤثر في تكافؤ الفرص وعدالة المنافسة بين مختلف الأطراف في السوق.

واختتم الحجري، نرى أن نمو التجارة الإلكترونية ينبغي أن يتزامن مع وجود بيئة تنظيمية واضحة ومتوازنة تحمي حقوق المستهلك وتشجع رواد الأعمال والتجار على الاستفادة من الفرص التي توفرها المنصات الرقمية وفي الوقت ذاته تضمن تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة بين جميع العاملين في السوق. من جانبه، قال علاء الصبحي مؤسس متجر «كشتة» الإلكتروني: إن فكرة المشروع انطلقت من شغفه بالقهوة المختصة ورحلات التخييم والكشتات، بعد وجود طلب متزايد على منتجات تجمع الجودة والأسعار المناسبة الأمر الذي دفعه إلى إطلاق متجر إلكتروني بدأ بشكل بسيط قبل أن يشهد توسعا تدريجيا مع تزايد قاعدة العملاء. وأوضح الصبحي أن التجارة الإلكترونية كانت الخيار الأمثل في مرحلة التأسيس؛ لما توفره من انخفاض في التكاليف التشغيلية مقارنة بإنشاء متجر تقليدي فضلا عن قدرتها على الوصول إلى العملاء في مختلف محافظات سلطنة عُمان بسرعة وسهولة ما أسهم في توسيع نطاق النشاط التجاري منذ المراحل الأولى للمشروع.

وأشار إلى أن المتجر يوفر مجموعة متنوعة من المنتجات تشمل أدوات القهوة المختصة، والأكواب وإكسسوارات القهوة، إلى جانب مستلزمات الرحلات والكشتات والتخييم بما يلبي احتياجات شريحة واسعة من المهتمين بهذا المجال. وبيّن الصبحي أن نجاح المشروع يعتمد بصورة كبيرة على التسويق الرقمي؛ إذ يتم استقطاب العملاء من خلال وسائل التواصل الاجتماعي عبر إنتاج محتوى يعرض المنتجات بطريقة عملية، إلى جانب تقديم عروض موسمية والاهتمام بخدمة العملاء، بما يسهم في تعزيز ثقة المستهلكين واستقطاب عملاء جدد.

وأضاف أن منصة «إنستجرام» تُعدّ القناة الرئيسة لعرض المنتجات والتسويق لها، فيما يُستخدم تطبيق «واتساب» لاستقبال الطلبات والتواصل المباشر مع العملاء، الأمر الذي يوفر تجربة شراء أكثر مرونة وسرعة.

وأشار إلى أن من أبرز التحديات التي واجهت المشروع في بداياته بناء ثقة العملاء في المتجر الإلكتروني إلى جانب إدارة المخزون، وارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد، وهي تحديات تتطلب التخطيط المستمر للحفاظ على استدامة النشاط وتحقيق التوازن بين جودة الخدمة والتكاليف التشغيلية.

وأوضح أنه يحرص على التعاون مع شركات شحن موثوقة لضمان سرعة توصيل الطلبات، إلى جانب الاستجابة السريعة لاستفسارات العملاء وتقديم خدمات ما بعد البيع باعتبارها من العوامل الأساسية في تعزيز رضا العملاء والمحافظة عليهم. ولفت إلى أن المبيعات شهدت نموًا خلال السنوات الأخيرة بالتزامن مع تزايد الإقبال على التسوق الإلكتروني، رغم تأثرها في بعض الفترات بارتفاع تكاليف الشحن وتقلبات أسعار الاستيراد، مؤكدًا أن الطلب على المنتجات لا يزال يشهد تطور باستخدام المنصات الرقمية. وأكد الصبحي أن نجاح التجارة الإلكترونية يعتمد على اختيار منتج يلبي احتياجات السوق، والاهتمام بجودة الخدمة وبناء الثقة مع العملاء إلى جانب مواصلة التعلم وتطوير أساليب العمل بما يواكب تطورات السوق. ونوّه إلى أن خططه المستقبلية تتركز على التوسع في استيراد منتجات حصرية، وإطلاق متجر إلكتروني متكامل، إلى جانب تعزيز الانتشار في مختلف المحافظات والتوسع نحو أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بما يدعم نمو المشروع ويعزز حضوره في قطاع التجارة الإلكترونية.