مؤتمر "جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام" بصلالة يبحث التحولات المستقبلية والمتغيرات الاقتصادية
ناقش مؤتمر "جاهزية الحكومات لمستقبل مستدام"، بصلالة اليوم جاهزية الحكومات للتحولات المستقبلية ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية وتحقيق التنمية المستدامة وبحث دور التحول الرقمي والابتكار والحوكمة الحديثة في تطوير العمل الحكومي. يأتي انطلاق المؤتمر السنوي تحت رعاية معالي الدكتور محاد بن سعيد باعوين وزير العمل وبحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة والمسؤولين وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص وممثلي المنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية.
واستعرض المؤتمر -الذي يستمر على مدى يومين- التجارب والممارسات الدولية في مجال الاستدامة والإدارة الحكومية وتعزيز تبادل الخبرات بين الجهات الحكومية والإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التركيز على بناء مؤسسات حكومية أكثر مرونة وكفاءة قادرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية وتوظيف التقنيات الحديثة والبيانات في دعم صناعة القرار وتحسين جودة الخدمات والسياسات العامة.
وألقى ناصر بن سالم الحضرمي مدير عام العمل بمحافظة ظفار كلمة الوزارة قال فيها : إن تنظيم المؤتمر يأتي ضمن فعاليات ملتقى العمل تحت شعار "رؤية وطن.. تمكين وعمل" وذلك في إطار جهود الوزارة لتعزيز جاهزية العمل الحكومي لمواكبة التحولات المستقبلية وبحث التحديات والفرص المرتبطة ببناء حكومات أكثر مرونة وكفاءة واستدامة.
وأوضح أن المؤتمر يشكل منصة لتبادل الخبرات والتجارب العربية والدولية ومناقشة السياسات الحكومية المستدامة والحوكمة الرقمية والاستشراف الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي وتطوير الكفاءات الحكومية، مشيرًا إلى أن الوزارة قامت بتنظيم عدد من المبادرات من بينها مشروع التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية في القطاع الحكومي والإطار الوطني للجدارات الوظيفية ومصفوفة إدارة وتنمية الموارد البشرية ومنظومة الابتكار المؤسسي وإدارة التغيير ومبادرة الذكاء الاصطناعي في البيئات الحكومية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وبناء قدرات حكومية قادرة على مواكبة المستقبل.
من جانب آخر، أكد الدكتور ناصر الهتلان القحطاني المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الإدارية بجامعة الدول العربية على أن المتغيرات المتسارعة في مجالات التقنية والذكاء الاصطناعي والتحولات الاقتصادية والمناخية تفرض على الحكومات تطوير نماذج عمل أكثر مرونة وكفاءة وتعزيز قدرتها على استشراف المستقبل وإدارة المخاطر.
وأشار إلى أن المؤتمر يمثل منصة لتبادل الخبرات والمعرفة حول جاهزية الحكومات العربية لمتطلبات الاستدامة ومناقشة قضايا التحول الرقمي والحوكمة والذكاء الاصطناعي والابتكار، مؤكدًا على أهمية رؤية "عُمان 2040 " كنموذج للتخطيط المستقبلي القائم على الحوكمة والاستدامة وبناء القدرات الوطنية وأن الجاهزية
الحكومية لا تقتصر على البنية التقنية وإنما تتطلب قيادات مؤهلة ومؤسسات مرنة وبنية رقمية متقدمة ومنظومات حوكمة فعّالة.
تضمن المؤتمر عقد جلسات حوارية، جاءت الأولى بعنوان "جاهزية الحكومات لتحقيق التنمية المستدامة: تحديات وفرص" والتي تحدثت حول القيادة الحكومية المستقبلية وتطوير الكفاءات الحكومية والاستدامة الحكومية في عصر التحول الرقمي . كما تم استعراض التجربة العُمانية في تطوير الإدارة الحكومية.
كما تضمنت أعمال المؤتمر جلسة حوارية ثانية بعنوان "استراتيجيات السياسات الحكومية لتعزيز الاستدامة"، تمت فيها مناقشة استراتيجيات خفض الانبعاثات في سلطنة عُمان والحوكمة القانونية للتحول الرقمي في سلطنة عُمان إلى جانب التغير المناخي وتحديات البيئة وتأثيرها على التخطيط الحكومي وتجربة موريتانيا في التحول الرقمي.
وتستكمل أعمال المؤتمر غدًا الأربعاء من خلال عقد ثلاث جلسات، تتناول الشراكات الدولية ودورها في دعم جاهزية الحكومات والقيادة الحكومية المستقبلية وتطوير الكفاءات الحكومية في ظل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الجلسة الختامية والتي ستتضمن استعراض أبرز مخرجات المؤتمر وتوصياته.
