No Image
الاقتصادية

النفط يرتفع 2% مسجلا أعلى مستوى في أكثر من أسبوع

11 أغسطس 2026
11 أغسطس 2026
سعر نفط عُمان يرتفع إلى 89 دولارًا

"وكالات": ارتفعت ⁠أسعار النفط اليوم بأكثر من اثنين بالمائة لتسجل أعلى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع، ​في ظل تلاشي الآمال في ​التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع بينهما وإعادة فتح مضيق هرمز، بعد أن طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعويضات عن الأضرار التي تكبدتها بلاده. في حين بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر أكتوبر القادم 89 دولارًا أمريكيًّا و12 سنتًا، حيث شهد سعر نفط عُمان اليوم ارتفاعًا بلغ 8 دولارات أمريكية و13 سنتًا مقارنة بسعر يوم الاثنين والبالغ 80 دولارًا أمريكيًّا و99 سنتًا، وتجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أغسطس الجاري بلغ 79 دولارًا أمريكيًّا و9 سنتات للبرميل، منخفضًا 22 دولارًا أمريكيًّا و91 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر يوليو الماضي.

وزادت العقود الآجلة لخام برنت 2.19 بالمائة أو 1.92 دولار إلى 89.64 دولار للبرميل وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.33 ⁠بالمائة أو 1.91 دولار إلى 84.04 دولار. وعزز الخامان القياسيان المكاسب التي بلغت أكثر من ⁠خمسة بالمائة الاثنين، بعد أن رد ترامب على شروط إيران لإبرام اتفاق، وهو ما سيعقد على الأرجح الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز.

وفي مذكرة صدرت الاثنين، قال محللون في بنك باركليز إن صافي صادرات النفط الخام والمنتجات المكررة عبر مضيق هرمز في الأسبوع المنتهي في ‌السابع من أغسطس بلغ في المتوسط ثلاثة ملايين برميل يوميا، بانخفاض عن 4.4 ​مليون برميل يوميا في الأسبوع السابق. وقبل اندلاع حرب إيران في نهاية فبراير، كان حوالي ​خُمس إمدادات ‌النفط ⁠والغاز الطبيعي المسال العالمية اليومية يتدفق عبر مضيق هرمز. وفي الوقت نفسه، أجلت شركة أرامكو السعودية إعادة تشغيل مصفاة جازان التي تبلغ طاقتها 400 ألف برميل يوميا إلى 30 أغسطس ​بعد أن أعلن الحوثيون عن شن هجومين على المصفاة يوم الأحد.

وقال ⁠تيم ووترر كبير ​محللي السوق في كيه.سي.إم تريد "لا يزال خطر القيود حول كل من مضيق هرمز وباب المندب كبيرا للغاية. فحتى القيود المتقطعة أو التهديد بوقوع المزيد من الهجمات تبقي تكاليف التأمين مرتفعة وتفرض مسارات شحن أطول... ومن ثم يبدو أن تدفقات الطاقة ستظل مقيدة على المدى القريب".

من جانب آخر، قالت وزارة النفط الإيرانية إن البلاد ​تعتزم استعادة ​95 مليون متر مكعب من طاقة إنتاج الغاز يوميا بحلول نهاية سبتمبر، وذلك في إطار جهود طهران لإصلاح البنية التحتية للطاقة التي تضررت جراء الحرب مع إسرائيل والولايات ⁠المتحدة.

وذكر مسؤول حكومي كبير في يوليو تموز ⁠أن إيران تتوقع استعادة نحو 100 مليون متر مكعب يوميا من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي "خلال الأشهر المقبلة"، بعد أن ‌أدت الضربات الجوية إلى خروج ​نحو 230 مليون ⁠متر مكعب من الإنتاج منذ اندلاع ​الحرب في نهاية فبراير ‌شباط. ونقلت وكالة الأنباء التابعة للوزارة عن الوزير محسن باك ​نجاد قوله إن 95 مليون متر مكعب يوميا من الطاقة الإنتاجية المفقودة ستعود بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت معالجة الغاز في عسلوية. وأوضح الوزير أن الطاقة الإنتاجية الفائضة ‌في محطات معالجة الغاز الأخرى عوضت التأثير إلى ​حد كبير. وأشار إلى أن عملية إعادة بناء أربع ​محطات ‌معالجة ⁠غاز متضررة تسير بوتيرة سريعة بعد إزالة الأنقاض وتجهيز تصورات إعادة البناء وبدء المقاولين العمل. وذكر أنه ​من المتوقع الانتهاء من إعادة ⁠البناء قبل الموعد ​المحدد، مما سيسمح بعودة الطاقة الإنتاجية المفقودة بالكامل إلى شبكة الإنتاج. وأضاف أن جزءا من الطاقة الإنتاجية المستعادة سيكون غير متاح خلال فصل الشتاء، مما ​يعني أن على إيران إدارة إمدادات ​الغاز واستهلاكه بحذر لتجنب أي تحديات في تلبية الطلب.

وفي السياق ذاته، ⁠أظهرت بيانات شحن أن حركة الملاحة عبر مضيق ​هرمز انخفضت إلى ​ست سفن الاثنين، مقارنة بمتوسط 10 أيام بلغ حوالي 11 سفينة في ظل تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران. وأظهرت بيانات صادرة ⁠عن منصة كبلر اليوم دخول أربع سفن لشحن السلع الأولية، منها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية، إلى الممر المائي. ‌وأظهرت البيانات أن سفينتين - هما ​ناقلة صغيرة ⁠محملة بغاز البترول المسال وأخرى تحمل وقودا ​متبقيا - خرجتا من المضيق. وفي ‌الأيام التي سبقت الحرب، كانت تمر عبر المضيق عادة ما ​بين 130 و140 سفينة.

وأظهرت بيانات كبلر أن 25 سفينة عبرت مضيق باب المندب الاثنين، وهو رقم لم يتغير بشكل كبير مقارنة بمتوسط الأيام العشرة الذي ‌يبلغ حوالي 24 سفينة.

وفي ناحية أخرى، ⁠أفاد تقرير للويدز ليست الاثنين بأن الحكومة الأمريكية ​باعت كخردة ​ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات كان قد جرى احتجازهما في الأيام التي أعقبت الغارة التي شنتها واشنطن على فنزويلا.

ووفقا للتقرير فقد اشترت شركة (جلوبال ماركتينج سيستمز) المتخصصة في إعادة تدوير السفن، الناقلتين الشهر الماضي مقابل مبلغ لم يكشف عنه.

وأشار التقرير ⁠إلى أن عملية البيع شملت الناقلة إيرا التي كانت تعمل سابقا تحت اسمي مارينيرا وبيلا 1، وكذلك الناقلة ليليو ‌التي كانت تبحر سابقا تحت ​اسمي جاليليو وفيرونيكا. ⁠وسيتم تفكيك الناقلتين في ساحات الخردة في ​الهند.

وقال أنيل شارما الرئيس ‌التنفيذي للشركة المشترية للويدز ليست "باعتهما لنا الحكومة الأمريكية، وكان هناك ​أمر قضائي يجيز عملية البيع، لكن هناك تعقيدات، ليس أقلها أننا لم نكن متأكدين تماما من هوية مالكيهما السابقين". ولم ترد الشركة على الفور على طلب من رويترز للتعليق.

وكان خفر ‌السواحل الأمريكي والقوات الخاصة العسكرية قد سيطروا على ​الناقلة إيرا التي ترفع العلم الروسي في يناير ​كانون ‌الثاني ⁠في المياه الواقعة جنوب أيسلندا، منهين بذلك مطاردة استمرت أسابيع عبر المحيط الأطلسي. وكانت السفينة قد أفلتت ​في وقت سابق من حصار أمريكي في ⁠منطقة البحر الكاريبي ​كان يهدف لعرقلة صادرات النفط الفنزويلية.

وقالت واشنطن آنذاك إن الناقلة إيرا كانت تستخدم لنقل النفط الخاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران.

وصادرت الولايات المتحدة ما يصل ​إلى عشر ناقلات نفط في أعقاب عمليتها العسكرية ​في فنزويلا. وعادة ما تغير السفن الخاضعة للعقوبات أسماءها للإفلات من عمليات الرصد.