الاقتصادية

العمل تناقش تطوير المنظومة التشريعية ضمن مختبرات سوق العمل بصلالة

04 أغسطس 2026
04 أغسطس 2026

ناقشت وزارة العمل اليوم تطوير المنظومة التشريعية وتنمية قطاع الفنون والترفية والتسلية بمنتجع كراون بلازا بصلالة وذلك ضمن فعاليات ملتقى العمل في نسخته الثالثة بمشاركة عدد من المسؤولين والمختصين والخبراء من وزارة العمل والوحدات الحكومية إلى جانب ممثلين عن القطاع الخاص والجهات ذات العلاقة.

وأكد ناصر بن سالم الحضرمي مدير عام المديرية العامة للعمل بمحافظة ظفار على أهمية الحوكمة في تطوير الإجراءات الإدارية والتشريعية ودورها في تعزيز الشفافية وتبسيط الإجراءات ورفع جودة القرارات وتحقيق التكامل بين مختلف الوحدات التنظيمية والجهات الشريكة بما يسهم في توفير بيئة عمل أكثر استقرارًا وجاذبية وتحقيق التوازن بين حقوق وواجبات أطراف الإنتاج.

وتأتي هذه المختبرات امتدادًا لنهج الوزارة في تبني أساليب العمل التشاركي وإشراك أصحاب العلاقة في دراسة القضايا ذات الأولوية، وتحويل التحديات إلى فرص تطوير من خلال الحوار المؤسسي بما يسهم في بناء سياسات وتشريعات أكثر كفاءة ومرونة، وتعزيز مساهمة القطاعات الاقتصادية الجديدة في التنمية انسجامًا مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" وما تتطلبه المرحلة المقبلة من تشريعات عصرية وإجراءات تنظيمية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية.

ويستمر المختبران على مدى يومين ضمن سلسلة مختبرات سوق العمل التي تنفذها وزارة العمل بمحافظة ظفار والتي تشكل أحد المحاور الرئيسة لملتقى العمل في نسخته الثالثة، حيث تهدف إلى مراجعة عدد من الملفات الاستراتيجية واستشراف التحديات وصياغة حلول عملية قابلة للتطبيق، بالاعتماد على منهجية تشاركية تجمع الخبراء والمختصين وصناع القرار وممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وركّز مختبر حوكمة الإجراءات التشريعية والقرارات الوزارية على مراجعة الإجراءات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بسوق العمل وتطوير آليات إعداد القرارات الوزارية ورفع كفاءة المنظومة القانونية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتسريع الإنجاز، ورفع جودة الخدمات، وتحقيق التكامل بين الجهات المعنية، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الأعمال والاستثمار.

وشهد المختبر تقديم ورقة عمل بعنوان "اللائحة التنظيمية لنظام العمل في مناطق حقول النفط والغاز"، قدمها داوود بن سليمان الهنائي مدير الدائرة القانونية بوزارة العمل، استعرض خلالها الأطر القانونية المنظمة للعمل في هذه المناطق وأبرز التحديات المرتبطة بتطبيق اللائحة، إلى جانب عدد من المقترحات الرامية إلى تطوير الإجراءات التنظيمية، وتعزيز الامتثال للتشريعات، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية وحماية حقوق أطراف الإنتاج.

كما تناول المختبر اتفاقية الأيلولة، استعرضت الجوانب القانونية والإجرائية المنظمة لهذا النوع من الاتفاقيات، وآليات تنفيذها، وأثرها في تنظيم انتقال الالتزامات والحقوق بين الجهات المعنية، مع مناقشة أفضل الممارسات التي تعزز الوضوح التشريعي وتحد من التحديات التطبيقية.

من جانب آخر، ناقش مختبر قطاع الفنون والترفيه والتسلية سبل تطوير القطاع بوصفه أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة من خلال استعراض الفرص الاستثمارية، وتحليل التحديات التي تواجه نموه، والبحث في الآليات الكفيلة بتعزيز مساهمته في الناتج المحلي، وتنويع مصادر الدخل، وإيجاد فرص عمل مستدامة.

وقدمت هدى بنت حميد الشبلي مدير دراسات سوق العمل والمرداس بن هلال المعني مدير الإحصاء ورقة عمل تناولت واقع القطاع والمرتكزات اللازمة لتطويره وأهمية بناء منظومة تنظيمية وتشريعية داعمة للاستثمار والابتكار، بما يسهم في رفع تنافسية القطاع وتعزيز حضوره في الاقتصاد الوطني.

وتواصلت أعمال المختبرين عبر جلسات حوارية ومجموعات عمل متخصصة، ناقش المشاركون خلالها أبرز التحديات التشريعية والتنظيمية والقطاعية، وحللوا أسبابها وآثارها، قبل الانتقال إلى صياغة الحلول والمبادرات والتوصيات وفق منهجية علمية تعتمد على التشخيص والتحليل واستشراف المستقبل، بما يضمن إعداد مخرجات قابلة للتنفيذ وذات أثر مستدام.

ومن المقرر أن يشهد اليوم الثاني عرض مخرجات مجموعات العمل، ومناقشة التوصيات المقترحة، وتقييم أثرها، تمهيدًا لاعتمادها ضمن مخرجات مختبرات سوق العمل، بما يسهم في تطوير المنظومة التشريعية، وتعزيز حوكمة الإجراءات، ودعم نمو قطاع الفنون والترفيه والتسلية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية سوق العمل.

الجدير بالذكر أن هذه المختبرات توجه وزارة العمل نحو ترسيخ ثقافة الابتكار المؤسسي، وتطوير التشريعات والسياسات من خلال الشراكة والحوار بما يعزز قدرة سوق العمل على مواكبة المتغيرات الاقتصادية ويدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويرسخ مكانة سلطنة عُمان بوصفها بيئة عمل واستثمار جاذبة تقوم على تشريعات حديثة وإجراءات تنظيمية مرنة وقطاعات اقتصادية قادرة على النمو والاستدامة.