صندوق عُمان المستقبل: 4.4 آلاف فرصة عمل مخطط لها باستثمارات قائمة بلغت 1.8 مليار ريال
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور الاستثمار في دعم التنويع الاقتصادي وتمكين القطاع الخاص، يواصل صندوق عُمان المستقبل التابع لجهاز الاستثمار العُماني أداء دوره كأحد المحركات الاستثمارية الداعمة للمشروعات النوعية، من خلال تحويل رأس المال الاستثماري إلى فرص إنتاجية وشراكات استراتيجية تسهم في تعزيز المحتوى المحلي، ونقل التقنيات والخبرات، وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وفي هذا السياق، أجرت «عُمان» حوارًا صحفيًا مع سعادة ملهم بن بشير الجرف، نائب رئيس جهاز الاستثمار العُماني للاستثمار؛ للوقوف على توجهات الصندوق الاستثمارية، ودوره في دعم الاقتصاد الوطني، وأبرز مرتكزاته في جذب الاستثمارات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
حيث أكد سعادته، أن صندوق عُمان المستقبل التابع للجهاز استثمر في أكثر من 245 مشروعًا، بالتزامات تجاوز 670 مليون ريال عُماني، فيما تجاوزت إسهامات مشروعاته في المحتوى المحلي 240 مليون ريال عُماني، وأسهمت في إيجاد أكثر من 1880 فرصة عمل، إلى جانب نحو 4450 فرصة عمل مخططًا لها. ويمضي صندوق عُمان المستقبل التابع لجهاز الاستثمار العماني في تحويل رأس المال الاستثماري إلى مشروعات إنتاجية وشراكات نوعية تعزز التنويع الاقتصادي، وتنقل التقنيات والخبرات إلى سلطنة عُمان، وتفتح مسارات أوسع أمام القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في سلاسل القيمة المحلية.
وأشار سعادته إلى أن الصندوق يعتمد نموذجًا يجمع بين العائد المالي والأثر التنموي، ويركز على جذب الاستثمارات الأجنبية النوعية، وتوطين الصناعات والتقنيات، وبناء تجمعات صناعية متكاملة، وتمكين الشركات العُمانية من الانتقال من مراحل التأسيس إلى النمو والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية، فإلى تفاصيل الحوار:
1.ما النموذج الذي يتبعه صندوق عُمان المستقبل لتحويل رأس المال المستثمر إلى قدرات إنتاجية ومعرفية مستدامة داخل سلطنة عُمان؟
يتبع صندوق عُمان المستقبل نموذجًا استثماريًا يهدف إلى تحقيق عوائد مالية مستدامة، بالتوازي مع تعزيز القدرات الإنتاجية والمعرفية للاقتصاد الوطني، ويقوم هذا النموذج على توجيه رأس المال نحو الاستثمارات التي تسهم في بناء قطاعات اقتصادية ذات قيمة مضافة، ونقل المعرفة والتقنيات، ورفع كفاءة الشركات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
ويرتكز النموذج على خمسة عناصر رئيسة، أولا: الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية حيث يوجه الصندوق استثماراته إلى القطاعات المستهدفة في رؤية "عُمان 2040" والداعمة والممكنة للرؤية، بما يسهم في تنويع الاقتصاد، وزيادة الإنتاج المحلي، ويوجد فرصًا اقتصادية مستدامة.
ثانيا: الاستثمار بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الاستراتيجيين؛ إذ يعتمد الصندوق على الاستثمار المشترك مع مستثمرين محليين ودوليين يمتلكون الخبرة الفنية والتشغيلية، بما يتيح نقل أفضل الممارسات، ويعزز فرص نجاح المشروعات واستدامتها. ويستثمر الصندوق بنسبة 40% كحد أقصى في هذه المشروعات ليتمتع القطاع الخاص بزمام المبادرة و قيادة هذه المشروعات.
ثالثا: نقل المعرفة وبناء القدرات من خلال تركيز الصندوق على الاستثمارات التي تسهم في إدخال تقنيات حديثة، وتطوير الكفاءات الوطنية، ورفع القدرات الإدارية والفنية للشركات، بما يعزز تنافسيتها على المدى الطويل، بالإضافة إلى جلب الخبرات العملية التقنية للسلطنة وتوطينها ونقل المعرفة للكوادر الوطنية.
ورابعا: تعزيز المحتوى المحلي وسلاسل القيمة حيث يشجع الصندوق المشروعات التي تزيد من إسهامات الموردين المحليين، وتدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتربط الأنشطة الاقتصادية ببعضها، بما يوسع الأثر الاقتصادي للاستثمار داخل سلطنة عُمان.
وخامسا: قياس الأثر وإعادة استثمار العوائد إذ يقيس الصندوق أداء استثماراته من خلال مؤشرات مالية وتنموية، مثل إيجاد فرص العمل، وزيادة القيمة المضافة، ونقل التقنية، وجذب الاستثمارات. كما تُعاد استثمار العوائد المتحققة في فرص جديدة، بما يعزز استدامة رأس المال والأثر الاقتصادي.
وبذلك، يعتمد صندوق عُمان المستقبل نموذجا يربط بين التمويل والتنمية، بحيث لا يقتصر دور الاستثمار على توفير رأس المال، بل يمتد إلى بناء شركات أكثر إنتاجية، ونقل المعرفة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.
2. ما المعايير التي يعتمدها الصندوق لقياس القيمة المضافة التي يحققها كل مشروع للاقتصاد الوطني؟
يعتمد صندوق عُمان المستقبل مجموعة من المعايير لقياس القيمة المضافة التي تحققها المشروعات المستثمَر فيها، بما يضمن أن تتجاوز آثارها العوائد المالية إلى تحقيق أثر تنموي مستدام، وتشمل هذه المعايير عدد فرص العمل التي يوجدها المشروع بما يتناسب مع حجمه، ونسبة المشتريات من الموردين المحليين، ومدى إسهام المشروع في تدريب الكوادر الوطنية وتأهيلها وتعزيز القدرات الصناعية المحلية، إلى جانب إسهاماته في الناتج المحلي الإجمالي، ودوره في توطين سلاسل الإمداد ورفع كفاءتها داخل سلطنة عُمان، ومن الجدير بالذكر أن مشروعات الصندوق قد حققت نتائج ملموسة في تعزيز المحتوى المحلي، حيث تجاوز حجم الإنفاق على المحتوى المحلي في هذه المشروعات 240 مليون ريال عُماني حتى نهاية أبريل 2026، وهو مؤشر يعكس الأثر الاقتصادي المباشر للاستثمارات في تعزيز القيمة المحلية وربط المشروعات بالموردين والشركات الوطنية.
3.ما إسهامات الصندوق في جذب الاستثمار الأجنبي؟
يولي صندوق عُمان المستقبل أهمية كبيرة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية، وذلك من خلال التكامل مع المديريات المختصة في جهاز الاستثمار العُماني، ولا سيما مديرية استثمارات التنويع الاقتصادي ومديرية الأسواق الخاصة، بهدف بناء شراكات استثمارية تسهم في جذب رؤوس الأموال والخبرات العالمية إلى سلطنة عُمان، وفي هذا الإطار، استثمر الصندوق في 6 صناديق استثمارية عالمية بالمناصفة مع شركاء إستراتيجيين بقيمة تبلغ 454.2 مليون ريال عماني وبلغت مساهمة الصندوق فيها 252.1 مليون ريال عماني ؛ وذلك لاستقطاب استثمارات نوعية، ونقل وتوطين التقنيات المتقدمة، وتعزيز البيئة الاستثمارية، ومن ذلك إطلاق أول صندوق استثماري متخصص في تحول الطاقة بقيمة 77 مليون ريال عماني و هو الأول من نوعه في سلطنة عمان، و صندوق اي دبليو بارتنرز الاستثماري بحجم 96.2 مليون ريال عماني و هو متعدد القطاعات (الطاقة المتجددة، والتقنية، والرعاية الصحية، والسياحة الأمن الغذائي وغيرها). كما استثمر الصندوق في مشروع XCyber الذراع الدولية لشركةQAX إحدى الشركات الرائدة في الأمن السيبراني التي اتخذت من السلطنة مقرا لها و تتمحور مهمتها الأساسية حول حماية الأجهزة الأمنية والوطنية و البنى الأساسية الحيوية من خلال قدرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وبالتعاون مع IDG Capital ، تم إطلاق صندوق بقيمة 77 مليون ريال عماني المختص بتقنية المعلومات، والطاقة المتجددة، والأغذية، والمركبات الكهربائية وغيرها، واستثمر الصندوق كذلك في مشروع Alma Pet Food Manufacturing بقيمة 3.9 مليون ريال عماني و هو مركز عالمي رائد للتصنيع والبحث و التطوير في مجال تغذية الحيوانات الأليفة عالية الجودة، بطاقة إنتاجية تبلغ 12,000 طن متري سنويا.
وفي مجال الرعاية الصحية و التقنيات و الصناعات الصحية تم إطلاق صندوقين هما One Healthcare بالتعاون مع شركة عمان بروناي للاستثمار وصندوق Vivo Capital مع شركة Vivo Capital العالمية.
وفي مجال السياحة و المغامرات تم إنشاء صندوق استثماري بقيمة 77 مليون ريال عماني بالتعاون مع شركة Certares الاستثمارية.
وقد بلغ إجمالي إسهامات الرأسمال الخاص أكثر من 700 مليون ريال عماني منذ تأسيس الصندوق وحتى نهاية أبريل 2026م، وأحد الأمثلة على هذه الاستثمارات هو مشروع يونايند سولار و مشروع أوريون سولار حيث بلغت قيمة الاستثمار الأجنبي فيهما أكثر من 400 مليون ريال عماني وبلغت مساهمة الصناديق الاستثمارية أكثر من 250 مليون ريال عماني.
4. هل تتضمن اتفاقيات الاستثمار التزامات محددة وملزمة بنقل المعرفة والتقنيات وتدريب الكفاءات العُمانية، وكيف يتابع الصندوق تنفيذ هذه الالتزامات؟
يحرص صندوق عُمان المستقبل على تضمين المشروعات الكبرى التزامات واضحة تتعلق بنقل المعرفة والتقنيات إلى الكوادر العُمانية، بما يتناسب مع طبيعة المشروعات النوعية التي يستثمر فيها الصندوق، وذلك بهدف بناء القدرات الوطنية وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة، وبالتكامل مع الجهات المختصة، يتم الاتفاق مع المستثمرين على تنفيذ برامج لتأهيل الكفاءات العُمانية وتدريبها، وتوفير فرص عمل، ونقل الخبرات الفنية والتقنية؛ لدعم توطين الصناعات المستهدفة وتعزيز استدامتها داخل سلطنة عُمان، ولضمان تنفيذ هذه الالتزامات، يتابع فريق الصندوق أداء المشروعات بصورة مستمرة من خلال منظومة متخصصة لمؤشرات أداء الأصول، تتيح قياس مدى الالتزام بالمستهدفات المتفق عليها، وفي مقدمتها نقل المعرفة، وتنمية الكفاءات الوطنية، وتحقيق الأثر الاقتصادي والتنموي.
وأحد الأمثلة على ذلك مصنع يونايتد سولار، الذي خصص ميزانية سنوية لتدريب العمانيين وتمويل البحث و التطوير، وسيقدم المشروع 33 مليون ريال عماني كقيمة مضافة من خلال الوظائف و التدريب والمشروعات المرتبطة حتى عام 2030م، على أن تبلغ القيمة المضافة سنويا 40 مليون ريال عماني، وحتى حين التشغيل الكامل سيتم إيجاد أكثر من 1500 فرصة عمل.
وقد خصص الصندوق 200 مليون ريال عُماني لتمويل الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحاصلة على بطاقة ريادة، ضمن المخصص البالغ 10% من حجم الصندوق، وذلك لدعم ريادة الأعمال وتنمية القطاع الخاص.
5.كيف يدعم الصندوق الشركات العُمانية لتجاوز السوق المحلية والتوسع إقليميًا ودوليًا؟ وهل يشمل الدعم تطوير الحوكمة والإدارة والتسويق والوصول إلى الشركاء والأسواق الخارجية؟
يعمل صندوق عُمان المستقبل على تمكين الشركات العُمانية من النمو والتوسع من خلال بناء منظومة تمويلية متكاملة ترافقها في مختلف مراحل تطورها، بدءًا من مرحلة الفكرة، مرورًا بالتأسيس والنمو المبكر، وصولًا إلى مراحل التوسع والتمويل المتقدم، إضافة إلى توفير حلول تمويل لرأس المال العاملـ، ويتحقق ذلك عبر شراكات مع صناديق استثمارية متخصصة وجهات داعمة، توفر للشركات أدوات تمويل متنوعة تشمل الاستثمار المباشر، والاستثمار عبر الصناديق، وأدوات الدين، وفق أفضل الممارسات الاستثمارية. كما عزز الصندوق تكامله مع الجهات ذات العلاقة، بما في ذلك المناطق الاقتصادية والحرة، والجهات الحكومية، والبنوك المحلية، والشركاء الإستراتيجيين، إلى جانب تنفيذ برامج تعريفية وترويجية بالتعاون مع مكاتب المحافظين وفروع غرفة تجارة وصناعة عُمان في مختلف المحافظات، بهدف توسيع قاعدة الشراكات، واستقطاب الاستثمارات، ونقل المعرفة.
بالإضافة إلى الصناديق الاستثمارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشئة، استثمر الصندوق في "المحطة 11" و هو مركز مخصص لاحتضان وتسريع نمو الشركات الناشئة، صمم ليكون منظومة متكاملة لتعزيز الابتكار ودعم المشروعات للتوسع و الوصول إلى الأسواق العمانية و الإقليمية.
وبعض استثمارات الصندوق قد توسعت خارجيا بعد استثمار الصندوق، منها شركة Plamore، وهي شركة متخصصة في خيوط الطباعة ثلاثية الأبعاد المتقدمة، ترتكز على الابتكار والجودة لتقديم حلول عالية الأداء، حيث نجحت في تأمين وكالة في دولة الكويت وتوسيع شبكة موزعيها في المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.
6. كيف يسهم الصندوق في تحويل تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة إلى مسار للنمو والتوسع، بدل بقاء الشركات في مراحل التأسيس والتمويل الأولي؟
ينطلق صندوق عُمان المستقبل من قناعة بأن نجاح الشركات الناشئة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يتحقق بمجرد توفير التمويل في المراحل الأولى، وإنما من خلال بناء منظومة تمويلية متكاملة تواكب احتياجاتها في مختلف مراحل النمو، ولهذا عمل الصندوق على تطوير سلسلة تمويل تغطي رحلة الشركة منذ مرحلة الفكرة، مرورًا بالتأسيس والنمو المبكر، وصولًا إلى مراحل التوسع والتمويل المتقدم، إلى جانب توفير حلول لرأس المال العامل، بما يضمن استمرارية نمو الشركات وتمكينها من زيادة قدرتها التنافسية، ويتم تنفيذ ذلك عبر شراكات مع صناديق استثمارية متخصصة وجهات داعمة، بما يوفر باقة متنوعة من الأدوات التمويلية تشمل الاستثمار المباشر، والاستثمار عبر الصناديق، وأدوات الدين، وفق أفضل الممارسات الاستثمارية، بما يتيح للشركات اختيار الحلول التمويلية التي تتناسب مع مرحلة نموها واحتياجاتها، ويساعدها على الانتقال من مرحلة التأسيس إلى شركات قادرة على التوسع وتحقيق أثر اقتصادي مستدام.
ومن الأمثلة على ذلك مشروع تطبيق سياحي و مشروع في الذكاء الاصطناعي حيث تم الاستثمار فيهما في مرحلة الفكرة، وبعد إتمام هذه المرحلة الاستثمارية تم الاستثمار فيهما في مرحلة التأسيس وما قبل التأسيس.
7. إلى أي مدى تسهم مشروعات الصندوق في إنشاء سلاسل توريد محلية، وفتح فرص للمؤسسات العُمانية لتقديم المنتجات والخدمات للمشروعات الكبرى؟
يتبنى صندوق عُمان المستقبل نهجًا يقوم على بناء تجمعات صناعية متكاملة، من خلال تطوير منظومات صناعية مترابطة تُنشئ سلاسل قيمة متكاملة، بما يسهم في تعزيز المحتوى المحلي، ورفع تنافسية القطاع الصناعي، وإيجاد فرص أوسع للمؤسسات العُمانية للمشاركة في المشروعات الكبرى كموردين ومقدمي خدمات، وفي هذا الإطار، استثمر الصندوق في عدد من حلقات سلسلة قيمة الطاقة الشمسية، حيث شملت الاستثمارات تصنيع البولي سيليكون والخلايا الشمسية، فيما يُقيّم حاليًا فرص الاستثمار في تصنيع السبائك (Ingots)، والرقائق (Wafers)، والألواح الشمسية (Modules)، بهدف استكمال منظومة متكاملة لصناعة الخلايا الكهروضوئية (Solar PV) داخل سلطنة عُمان، ويعتزم الصندوق تطبيق النهج ذاته في قطاعات إستراتيجية أخرى، تشمل تخزين الطاقة، والرعاية الصحية، وأشباه الموصلات، من خلال الاستثمار في مختلف حلقات سلاسل القيمة، ومن شأن هذا التوجه أن يوسع قاعدة الموردين المحليين، ويحفز نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويعزز قدرتها على تقديم المنتجات والخدمات للمشروعات الصناعية الكبرى، بما يدعم التنمية الصناعية المستدامة ويزيد من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
8. ما المؤشرات التي يمكن من خلالها الحكم مستقبلًا على نجاح صندوق عُمان المستقبل: حجم الاستثمارات، أم عدد الشركات العُمانية المتوسعة، أم الوظائف النوعية، أم التقنيات والمعارف التي جرى توطينها؟
يقاس نجاح صندوق عُمان المستقبل بمنظومة متكاملة من مؤشرات الأداء التي تجمع بين الأثر المالي والأثر التنموي، انطلاقًا من رؤية الصندوق الهادفة إلى تحقيق عوائد استثمارية مستدامة إلى جانب دعم مستهدفات التنمية الاقتصادية، ولهذا اعتمد الصندوق مجموعة من مؤشرات الأداء الرئيسة، من أبرزها معدل العائد الداخلي للمحفظة الاستثمارية، وعدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تم دعمها، وحجم الاستثمارات المشتركة المحلية والأجنبية التي نجح الصندوق في استقطابها، وعدد فرص العمل المستدامة التي تولدها المشروعات، إلى جانب إسهام الاستثمارات في تنمية القطاعات ذات الأولوية الوطنية، وتوفر هذه المؤشرات إطارًا متكاملًا لتقييم أداء الصندوق، بما يعكس حجم الاستثمارات، وأثرها في تعزيز التنويع الاقتصادي، وتمكين القطاع الخاص، واستقطاب الاستثمارات النوعية، ودعم النمو المستدام للاقتصاد العُماني. وقد استثمر الصندوق إلى الآن في 248 مشروعا بالتزام 671 مليون ريال عماني، ويبلغ حجم هذه الاستثمارات مليارًا و 853 مليون ريال عماني، و أسهم الصندوق بأكثر من 240 مليون ريال عماني في المحتوى المحلي، و تم إيجاد 1,883 فرصة عمل حتى الآن و 4,450 فرصة عمل مخططة.
