No Image
العرب والعالم

قبل يوم من "مفاوضات روما" ..غارة إسرائيلية وتفجير في جنوب لبنان

03 أغسطس 2026
03 أغسطس 2026
عون وسلام يجريان اتصالات دولية لوقف اعتداءات الاحتلال

بيروت "وكالات": شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم الاثنين، غارة استهدفت مرتفع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه وادي حامول، قرب بلدة الناقورة في جنوب لبنان، وذلك قبل يوم من الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على مرتفع علي الطاهر عند أطراف بلدة النبطية الفوقا في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية فجرا، نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه وادي حامول، قرب بلدة الناقورة في جنوب لبنان، بحسب ما أعلنته "الوكالة الوطنية للإعلام" اللبنانية الرسمية.

وقامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلا بعمليات نسف وتفجير في بلدتي المنصوري ومجدل زون في جنوب لبنان، كما أطلقت قنابل فوسفورية حارقة، تسببت باندلاع النيران في كروم الزيتون والصنوبر في بلدة يارون ومدينة بنت جبيل في جنوب لبنان. وألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية في بلدة بيوت السياد في جنوب لبنان، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام".

اتصالات دولية لوقف الاعتداءات

من جهته، كشف رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، اليوم الإثنين، عن اتصالات دولية يجريها رئيس الجمهورية جوزاف عون، وأيضا من جانبه، لحشد الدعم الدولي لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في جنوب لبنان.

وقال وزير الإعلام بول مرقص، بعد اجتماع مجلس الوزراء اليوم، إنه تم "بحث موضوعات تتعلق خصوصا بعودة الأهالي إلى جنوب لبنان". وأعلن مرقص أن سلام أشار إلى الاتصالات الدولية التي تُجرى من قبل فخامة الرئيس ومن جانبه، سواء عبر الميكانيزم أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي في سبيل وقف هذه الاعتداءات".

وتسعى الحكومة اللبنانية إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد، بحسب ما قال رئيسها نواف سلام اليوم الاثنين، عشية جولة تفاوض جديدة مع إسرائيل تستضيفها روما لمدة ثلاثة أيام.

وعن موضوع المفاوضات، أشار سلام "إلى السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من لبنان".

وفيما يخصّ الوضع في الجنوب، تم التطرق إلى "المسح الذي يتم للأضرار، وإلى المباشرة التي حصلت بإزالة الركام وفتح الطرقات، وأيضا المباشرة بترميم الجسور بدءاً من الأربعاء القادم، وتأمين الخدمات، لا سيما في موضوع المياه والكهرباء والاتصالات وسائر الخدمات".

آلية واضحة وقابلة للتطبيق

من جانبه، أعرب السفير الأمريكي في لبنان، ميشال عيسى، في بيان اليوم الاثنين، عن أمله أن تسفر المحادثات بين لبنان وإسرائيل في روما عن نتائج إيجابية، معتبرا أنه ينبغي الاتفاق على آلية واضحة وقابلة للتطبيق قبل المضي قدما.

وقال السفير عيسى في بيان وزعته السفارة الأمريكية في بيروت: "يسعدني استمرار المحادثات في روما، وآمل أن تتوصل الحكومتان إلى نتيجة ناجحة".

وأضاف: "قبل كل شيء، يتعين على الطرفين الاتفاق على آلية واضحة وقابلة للتطبيق قبل المضي قدما".

واعتبر عيسى أنه "لا يزال هناك الكثير من العمل الفني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على أرض الواقع، إذ إن هناك فرقا جوهريا بين صياغة اتفاقية على الورق وبين تنفيذها بمسؤولية، فالتسرع قد يعرض للخطر أولئك المدنيين أنفسهم الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم".

وتابع السفير الأمريكي "نحن نرى أن من الأفضل تخصيص الوقت الكافي لإنجاز الأمر على النحو الصحيح من المرة الأولى، فمن شأن ذلك أن يتيح المضي قدما في المناطق التجريبية اللاحقة بكفاءة أكبر".

الجولة التفاوضية السابعة

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية الأسبوع الماضي إن "الوفود الفنية ستركز في روما على دفع عجلة التنفيذ الكامل للاتفاق الإطار" مشيرا إلى توسيع نطاق "المناطق التجريبية"، والسعي لتسوية القضايا الحدودية العالقة وصياغة اتفاق شامل للسلام والأمن.

يذكر أنه من المقرر أن تنطلق الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، اليوم الثلاثاء. وأبرم لبنان وإسرائيل في 26 يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، ينصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "مناطق تجريبية".

ونتج عن الجولة السابقة، اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول إليها بعد أعمال مسح وكشف.

وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على حظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

ويقول خبراء إن التحدي الأكبر سيكون عند تحديد "مناطق تجريبية" جديدة تحتلها إسرائيل، وسيكون ذلك بمثابة اختبار لجديتها بالانسحاب الفعلي، وكذلك لقدرة الجيش على الانتشار وتفكيك أي بنى عسكرية.

ودخل لبنان الحرب غداة الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وشنت دولة الاحتلال الإسرائلي حملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري لجنوب لبنان. وتراجعت وتيرة العنف بشكل كبير في الجنوب منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل.

إلا أن دولة الاحتلال الإسرائيلي التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات، تواصل تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة للبلدات، طال أبرزها ليل الخميس محيط منطقة قلعة الشقيف الأثرية.

ونبّهت الأمم المتحدة السبت لما تخلفه تلك العمليات من "آثار مدمّرة على البنى التحتية المدنية، والتراث الثقافي، والذاكرة الجماعية لأبناء المجتمعات المحلية".