ثلاثة فنون بصرية تعيد قراءة الأزياء العُمانية في معرض «بهاء عُمان»
كتبت - سارة الجراح / "تصوير: خلفان الرزيقي"
نظّمت وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ممثلةً بالمديرية العامة للفنون (دائرة الفنون البصرية)، مساء أمس، معرضها الإبداعي «بهاء عُمان» لفنون الأزياء العُمانية النسائية تحت عنوان «هوية وطنية تتجدد بصريًا»، وذلك تحت رعاية سعادة لجينة بنت محسن درويش، القنصل الفخري لجمهورية جنوب أفريقيا لدى سلطنة عُمان، وبحضور نخبة من الفنانين والمهتمين بالفنون البصرية والأزياء، وذلك بمقر الجمعية العُمانية للفنون، ويستمر المعرض حتى 16 من الشهر الجاري.
ويأتي تنظيم المعرض ثمرةً لثلاث حلقات فنية شارك فيها عدد من الفنانين التشكيليين والمصورين ومصممي الفنون الرقمية، ضمن تجربة إبداعية هدفت إلى استلهام مفردات الأزياء العُمانية التقليدية وإعادة تقديمها في سياقات فنية معاصرة، بما يعزز حضور الهوية الثقافية بصريًا.
ويضم المعرض مجموعة من الأعمال الفنية التي توظف عناصر الأزياء العُمانية النسائية التقليدية في إنتاج أعمال تنتمي إلى مجالات الفنون البصرية المختلفة، بما في ذلك الرسم، والتصوير الضوئي، والفن الرقمي، وفنون التركيب، في محاولة لإبراز الجماليات الثقافية والرموز البصرية المرتبطة بالهوية العُمانية.
ويهدف «بهاء عُمان» إلى تعزيز حضور التراث في الفنون المعاصرة، وإبراز الأزياء العُمانية كعنصر ثقافي وإبداعي قابل للتجديد والتوظيف الفني، بما يعكس تفاعل الفنانين مع الهوية الوطنية وتحويلها إلى أعمال فنية معاصرة تحمل بُعدًا جماليًا وثقافيًا متجددًا.
وتقوم فكرة معرض «بهاء عُمان» لفنون الأزياء العُمانية النسائية على المزج بين الفن التشكيلي والتصوير الضوئي والفن الرقمي، ضمن تجربة فنية معاصرة تسعى إلى الجمع بين الصورة والرمز، وتقديم تشكيلات بصرية مبتكرة تستلهم تفاصيل الأزياء العُمانية بما تحمله من زخارف وألوان وخامات ورموز جمالية، تعكس ثراء الموروث الثقافي العُماني.
ويقدّم المعرض، الذي تنظمه وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلةً بالمديرية العامة للفنون (دائرة الفنون البصرية)، معالجةً فنيةً للأزياء العُمانية باعتبارها عنصرًا ثقافيًا متنوعًا يتجاوز حدود التوثيق التقليدي، ليغدو مادةً إبداعيةً قابلةً لإعادة التشكيل والتأويل الفني.
كما يشكّل المعرض فرصةً لتوثيق الأزياء العُمانية بمختلف أنماطها الجغرافية، من أزياء الجبل والبادية والسهل والساحل، وتقديمها كرموز بصرية تحمل قصصًا إنسانية وثقافية تعبّر عن تنوع المجتمع العُماني، بما يعزز حضور هذا الموروث الثقافي محليًا ودوليًا، ويفتح آفاقًا جديدةً للتواصل الثقافي والتعريف بالأزياء العُمانية وقيمتها الحضارية والجمالية للأجيال القادمة.
وفي هذا السياق، أوضح إبراهيم بن سيف بني عرابة، المدير العام المساعد للفنون، أن المعرض يمثل مبادرةً فنيةً تسعى إلى إعادة قراءة الأزياء العُمانية بوصفها رمزًا بصريًا متجددًا يعكس الهوية الثقافية والتنوع الجغرافي والإنساني في سلطنة عُمان، من خلال توظيف أدوات الفنون البصرية الحديثة.
وأشار إلى أن فكرة المعرض تقوم على الدمج بين الفنون التشكيلية والتصوير الضوئي والفن الرقمي ضمن تجربة فنية تتيح للفنانين استكشاف العلاقة بين الماضي والحاضر، وتقديم تشكيلات بصرية مبتكرة تعبّر عن تفاصيل الأزياء بما تحمله من زخارف وألوان وخامات ورموز جمالية تعكس عمق الموروث الثقافي المحلي.
وبيّن أن المعرض لا يقتصر على التوثيق البصري للأزياء، بل يسعى إلى تحويل التراث إلى تجربة فنية معاصرة تمزج بين الصورة والرمز، وبين المادة والضوء، بما يواكب تطورات الفنون البصرية الحديثة.
من جانبها، أكدت ديانا بنت عبدالمجيد الزدجالية، مديرة دائرة الفنون البصرية، أن المعرض يمثل منصةً لتوثيق الأزياء العُمانية بمختلف مدارسها الجغرافية، وتقديمها كرموز بصرية تحمل قصصًا إنسانية وثقافية تعبّر عن التنوع الغني في المجتمع العُماني، بما يعزز دوره جسرًا للتواصل الثقافي محليًا ودوليًا.
وأضافت أن الورش الثلاث التي سبقت إقامة المعرض أسهمت في إنتاج مجموعة فنية متكاملة بمشاركة فنانين تشكيليين ومصورين ضوئيين ومصممي وسائط رقمية، إلى جانب طلبة كليات الفنون الجميلة وتصميم الأزياء، حيث أُتيحت لهم فرصة استكشاف الأزياء العُمانية بوصفها رمزًا للهوية والانتماء، وتحليل عناصرها البصرية وإعادة صياغتها في أعمال فنية معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد.
وأوضحت أن الورش الفنية ركزت على استلهام الزخارف والنقوش العُمانية في أعمال الفن التشكيلي، وتوثيق الأزياء التقليدية بأسلوب بصري معاصر عبر التصوير الضوئي، إلى جانب تحويل العناصر التراثية إلى أعمال فنية رقمية تُبرز الأبعاد الجمالية الحديثة للأزياء العُمانية.
وبيّنت أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز الهوية الوطنية، ودمج الفنون التقليدية بالوسائط الحديثة، وصقل مهارات الفنانين الشباب، وإثراء المشهد الفني المحلي، من خلال معرض يجمع بين الأصالة والمعاصرة ويعكس تنوع التجربة الإبداعية في سلطنة عُمان.
