هرمز هادئ وترامب ينتظر رد ايران على مقترح التسوية
طهران .واشنطن "أ ف ب":
سادت حالة من الهدوء النسبي حول مضيق هرمز اليوم بعد أيام من اشتباكات متفرقة، بينما تنتظر الولايات المتحدة رد إيران على أحدث مقترحاتها الرامية لإنهاء حرب اندلعت منذ أكثر من شهرين وبدء محادثات سلام.
وشكّكت إيران في جدية الولايات المتحدة في التوصل الى تسوية دبلوماسية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، مع مواصلتها إعداد ردّها على المقترح الذي تقدمت به واشنطن، في ظل وقف لإطلاق النار خرقه الطرفان على مدى اليومين الماضيين في مضيق هرمز.
في ظل ذلك، كثّفت إسرائيل ضرباتها على لبنان اليوم رغم الهدنة .
ونقلت وكالة إيسنا للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني عراقجي قوله إن "التصعيد الأخير للتوترات من قبل القوات الأميركية وانتهاكاتهم المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار، تعزّز الشكوك بشأن اندفاع وجدية الطرف الأميركي بشأن المسار الدبلوماسي".
وأتى موقف عراقجي بعدما تجددت المواجهة الجمعة بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز، بإعلان الجيش الأميركي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين، غداة تبادل الطرفين إطلاق النار في الممر البحري. واتهم مسؤولون إيرانيون واشنطن بانتهاك وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل، من خلال استهدافها ناقلات نفط،وعرقلة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
وفي واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين ليل الجمعة "من المفترض أن أتلقى رسالة (من إيران) ، لذا سنرى كيف ستسير الامور"، في إشارة الى ترقب رد الجمهورية الإسلامية على مقترح واشنطن.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للتلفزيون الرسمي إن المقترح لا يزال قيد الدرس.
وبحسب تقارير صحفية أميركية، ينص المقترح على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار التي فرضته الولايات المتحدة على موانئ الجمهورية الإسلامية، والاتفاق على إطار لخوض مفاوضات بشأن ملف طهران النووي.
ويشكّل الوضع في مياه الخليج ومضيق هرمز نقطة تجاذب رئيسية بين الولايات المتحدة وإيران في أي حل مستقبلي، لما في ذلك من انعكاس على حركة الشحن البحري وأسعار موارد الطاقة عالميا.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجمعة إن طائرة تابعة لها "حيّدت ناقلتي النفط (الإيرانيتين) بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما"، ما منعهما من بلوغ سواحل الجمهورية الإسلامية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع "اشتباكات متفرقة" مع سفن أميركية في مضيق هرمز.
وكان هذا الاحتكاك الثاني من نوعه خلال يومين، بعدما قالت القوات الإيرانية ليل الخميس الى الجمعة إن الجيش الأميركي هاجم سفينتين إيرانيتين في المضيق، ما دفع طهران للرد بإطلاق صواريخ ومسيّرات، ردت عليها واشنطن في المقابل بضربات على مواقع عسكرية.
وفي سياق المساعي الدولية لضمان أمن الملاحة في المضيق بعد الحرب، أعلنت المملكة المتحدة اليوم أنها ستنشر في الشرق الأوسط المدمرة إتش إم إس دراغون الموجودة حاليا في البحر الأبيض المتوسط، وذلك استعدادا لمهمة في مضيق هرمز "عندما تسمح الظروف".
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع "هذا التمركز المسبق لإتش إم إس دراغون هو جزء من تخطيط دقيق يهدف لضمان أن تكون المملكة المتحدة مستعدة، ضمن تحالف متعدد الجنسية بقيادة مشتركة من المملكة المتحدة وفرنسا، لتأمين المضيق عندما تسمح الظروف بذلك".
وسبق إرسال دراجون، وهي مدمرة تابعة لسلاح الدفاع الجوي، إلى شرق البحر المتوسط في مارس آذار بعد وقت قصير من بدء الحرب مع إيران للمساعدة في الدفاع عن قبرص.
ويأتي إرسالها إلى الشرق الأوسط في أعقاب خطوة من فرنسا بإرسال مجموعة حاملة طائرات تابعة لها إلى جنوب البحر الأحمر وسط عمل البلدين معا على خطة دفاعية تهدف إلى استعادة الثقة في الممر التجاري.
ومع اقتراب الولايات المتحدة وإيران من مخرج محتمل من حربهما المستمرة منذ 10 أسابيع، تعمل فرنسا وبريطانيا على اقتراح لوضع الأساس للعبور الآمن عبر المضيق بمجرد استقرار الوضع.
وتتطلب هذه الخطة التنسيق مع إيران، وأبدت عشرات الدول استعدادها للمشاركة.
وستكون قدرة بريطانيا على المشاركة في أي مهمة حماية محدودة بسبب سلاح البحرية الملكية الذي صار أصغر بكثير الآن مما كان عليه في الماضي، والذي اضطر إلى سحب بعض السفن من الخدمة قبل يوفر بدائل لها.
