الكروشيه شغفٌ تحوّل إلى مشروع واعد يحمل بصمة "أم تسنيم"
استطاعت رائدة الأعمال شريفة النعماني أن تحوّل هوايتها إلى مشروع ناجح، من خلال تأسيس مشروعها الخاص الذي يحمل اسم "أم تسنيم للأشغال اليدوية"، والذي يقدّم منتجات كروشيه مميزة تجمع بين الدقة والجمال، وتلبي مختلف الأذواق بأسلوب فني يعكس روح الإبداع والحرفية.
وتوضح شريفة النعماني أن شغفها بهذا المجال بدأ منذ صغرها، حيث كانت الفكرة في بدايتها بسيطة تمارسها كهواية منزلية، قبل أن تقرر تطويرها والانطلاق بها بشكل تدريجي. ومع مرور الوقت، بدأ المشروع يكبر ويتخذ طابعًا أكثر احترافية، مدفوعًا بالإصرار والرغبة في تحقيق الذات وتحويل الموهبة إلى مصدر دخل مستدام.
وعن التحديات التي واجهتها، تشير رائدة الأعمال إلى أن أبرزها تمثّل في نقص الخبرة في المراحل الأولى، إلى جانب صعوبة الوصول إلى العملاء، والتحدي المرتبط بإدارة الوقت بين متطلبات الحياة اليومية والعمل. إلا أنها تمكنت من تجاوز هذه العقبات من خلال التعلم المستمر، والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي، وتنظيم وقتها بشكل أكثر كفاءة، مما أسهم في تعزيز حضور مشروعها وتوسيع دائرة عملائه.
ويقدّم المشروع مجموعة متنوعة من منتجات الكروشيه، تشمل الدمى، والورود، وأطقم الأطفال، إلى جانب التوزيعات اليدوية وغيرها من المنتجات التي تتميز بالدقة والجودة العالية، فضلًا عن التصاميم الجذابة التي تناسب مختلف الأذواق والأعمار، وهو ما منح المشروع طابعًا خاصًا يميّزه في سوق الأعمال اليدوية.
وحول الدعم الذي حظيت به، تؤكد صاحبة المشروع أنها تلقت دعمًا كبيرًا من عائلتها، كان له أثر بالغ في نجاح المشروع، سواء من الناحية المعنوية أو المادية، إلى جانب التشجيع الذي حظيت به من الأصدقاء والعملاء، والذي شكّل دافعًا مهمًا للاستمرار والتطوير والمضي قدمًا نحو تحقيق المزيد من النجاحات.
وشاركت شريفة النعماني في عدد من المعارض المحلية، من بينها المعارض المقامة بجامعة السلطان قابوس، ومسقط مول، وولاية نزوى، معربة عن أملها في المشاركة في معارض أخرى مستقبلًا. وتشير رائدة الأعمال إلى أن هذه المشاركات تمثل فرصة مهمة لرواد الأعمال، إذ تسهم في التعريف بالمشاريع، وبناء شبكة من العلاقات، واكتساب خبرات جديدة تعزز من فرص التوسع والانتشار.
وفيما يتعلق بطموحاتها المستقبلية، تسعى صاحبة المشروع إلى تطوير مشروعها وتوسيعه، وزيادة تنوع منتجات الكروشيه، والوصول إلى شريحة أكبر من العملاء داخل سلطنة عُمان وخارجها، بما يعزز من حضور المنتجات العُمانية في هذا المجال.
وتعتمد شريفة النعماني بشكل أساسي على التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة الانستجرام، حيث تحرص على عرض منتجاتها بطريقة جذابة، والتفاعل مع العملاء، وبناء علاقة قائمة على الثقة والجودة.
وتأمل رائدة الأعمال مستقبلًا في توفير منصات إلكترونية متخصصة لعرض وبيع منتجات الأعمال اليدوية لرواد الأعمال العُمانيين، على غرار منصة "سلة" في المملكة العربية السعودية، لما تمثله هذه المنصات من دور مهم في تسهيل وصول المنتجات إلى شريحة أوسع من الجمهور، ودعم نمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
