بورصة مسقط تقرر نقل وإدراج 19 شركة إلى السوق النظامية
أصدرت بورصة مسقط قرارا إداري رقم (64) لعام 2026 بشأن نقل إدراج شركات المساهمة العامة بين الأسواق، في خطوة تعكس التطور الذي يشهده سوق رأس المال العماني، مدعوم بتحسن الأداء المالي للشركات، وتعزيز كفاءة الأطر التنظيمية والتشغيلية.
وبحسب القرار، فقد تم نقل إدراج 19 شركة من السوق الموازية إلى السوق النظامية بعد استيفائها للمعايير المعتمدة، وذلك اعتبارا من 7 مايو 2026، ما يمثل تحولا نوعيا في هيكلة السوق، ويؤكد جاهزية هذه الشركات للانتقال إلى مستوى الإدراج بالسوق النظامية متوافقا مع استيفاء متطلبات الإدراج المشار إليها بالمادة (39) من أحكام الإدراج باللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال.
مما يبرز تحسن في مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي للشركات المنقولة، والذي شمل ارتفاع حقوق المساهمين، وتحسن متوسط العائد على الاستثمار، إضافة إلى زيادة معدلات دوران الأسهم وقيم التداول، وهو ما يعكس تعزيز كفاءة هذه الشركات وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة وجذب اهتمام المستثمرين والمساهمين بالشركات العامة المدرجة.
وشملت قائمة الشركات المنقولة عددا من الكيانات البارزة في قطاعات الطاقة، والخدمات المالية، والصناعة، والنقل، من بينها، أوكيو للاستكشاف والإنتاج، أوكيو للصناعات الأساسية، أسياد للنقل البحري، بنك ظفار، سيمبكورب صلالة، العنقاء للطاقة، ومسندم للطاقة، وغيرها من الشركات التي أثبتت قدرتها على تحقيق متطلبات السوق النظامية.
في المقابل، تم نقل شركة واحدة من السوق النظامية إلى السوق الموازية نتيجة عدم استيفائها لمعيار متوسط العائد على الاستثمار، في تأكيد على التزام البورصة بتطبيق معايير إدراج واضحة وشفافة تضمن جودة الشركات واستدامة أدائها. كما تم نقل شركات أخرى من سوق المتابعة إلى السوق الموازية بعد استيفاء بعض المعايير التنظيمية ذات الصلة.
ويأتي هذا التطور في إطار جهود بورصة مسقط لتعزيز السيولة ورفع كفاءة السوق، من خلال تحديث اللوائح والقواعد التنظيمية، وتطوير آليات التداول بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، إضافة إلى تفعيل خطط الإدراج، وتحفيز الشركات على تحسين أدائها المالي والتشغيلي.
ويعكس هذا القرار توجها استراتيجيا واضحا نحو بناء سوق أكثر عمقا ومرونة وجاذبية للاستثمار؛ حيث تسهم زيادة عدد الشركات في السوق النظامية في توسيع قاعدة الشركات القابلة للاستثمار، وتحسين جودة التسعير، وتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأكدت البورصة من خلال هذا الإجراء استمرارها في تنفيذ رؤيتها إلى تطوير سوق رأس المال في سلطنة عُمان، وتعزيز دوره كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات الاستدامة وتنويع الاقتصاد.
ويعد انتقال هذا العدد من الشركات إلى السوق النظامية مؤشرا قويا على نجاح السياسات والإصلاحات التي تبنتها البورصة خلال الفترة الماضية، لا سيما فيما يتعلق بتعزيز بيئة الاستثمار ورفع كفاءة الشركات المدرجة، بما يدعم تحقيق سوق مالي متكامل ومستدام.
