"سواعد المنجرد" مشروع حرفي متخصص في صناعة المجسمات التاريخية
يعد مشروع "سواعد المنجرد" الذي يقوده الحرفي أحمد بن راشد المسروري، مشروع فني حرفي متخصص في صناعة المجسمات التاريخية التراثية العمانية باستخدام مادة "الجبس"، حيث يسعى إلى توثيق ملامح العمارة العمانية بأسلوب بصري يجمع بين الدقة الفنية والبعد الثقافي، ليقدم أعمال تحاكي الهوية وتستحضر تفاصيل الماضي في قوالب معاصرة.
وأوضح المسروري أن فكرة المشروع بدأت في عام 2014م، من خلال محاولات أولية لتشكيل نماذج وأشكال مستوحاة من التراث، قبل أن تتطور التجربة بشكل ملحوظ بعد اكتساب المهارات اللازمة في تنفيذ هذه المجسمات، وذلك عبر التعلم من مختصين لديهم خبرة في هذا المجال، ما أسهم في صقل الموهبة وتحويلها إلى مشروع يحمل ملامح احترافية واضحة.
وواجه المسروري في بداياته تحديات عدة، تمثلت في محدودية الإمكانات المادية، حيث اعتمد على موارده الذاتية في دعم المشروع، كذلك ندرة المواد المكملة مثل السيلكون، وارتفاع الأسعار بالإضافة إلى قلة في التسويق إلا أن الإصرار على تطوير جودة الأعمال والاهتمام بالتفاصيل أسهما في تحقيق نقلة نوعية، انعكست في مستوى المنتجات التي حظيت بإشادة المتابعين والمهتمين بالفن التراثي.
ويركز مشروع "سواعد المنجرد" على إنتاج تحف فنية عبارة عن مجسمات تاريخية تعكس جمال العمارة العمانية الأصيلة، حيث تتنوع الأعمال بين نماذج للأبراج والقلاع والحصون والبيوت القديمة، إلى جانب مجسمات لآثار تاريخية، تقدم جميعها بصورة دقيقة تجسد روح المكان وتحكي قصة الإرث المعماري العماني بأسلوب فني جاذب.
واعتمد المشروع في مسيرته على دعم معنوي من الأهل والأصدقاء، الذين شكلوا حافز مهما للاستمرار، في غياب الدعم المادي المباشر من الجهات المختلفة، وهو ما لم يمنع من مواصلة العمل وتوسيع نطاق التجربة.
وسجل المشروع حضور في عدد من المشاركات الخارجية، شملت معارض وفعاليات في دولة الكويت وإمارة الشارقة، والمملكة العربية السعودية، حيث حظيت الأعمال بتفاعل إيجابي، كما نال المسروري تكريما من عدد من الجهات، تقديرا لجهوده في إبراز التراث العماني بأسلوب فني مبتكر.
وفي جانب التسويق، يعتمد "سواعد المنجرد" على وسائل التواصل الاجتماعي بوصفها منصة رئيسية لعرض المنتجات والتواصل مع الجمهور، إلى جانب توفير بعض الأعمال عبر محال تجارية، بما يسهم في توسيع دائرة الوصول وتعزيز انتشار المشروع.
وأما على صعيد الخطط المستقبلية، فيطمح المسروري إلى تنظيم والمشاركة في معارض خارج سلطنة عُمان، بهدف التعريف بفن العمارة العمانية وما تحمله من قصص وإنجازات تاريخية، والعمل على نقل هذا الإرث إلى جمهور أوسع، بما يعزز حضور الحرف العمانية في المحافل الإقليمية والدولية.
