هدنة أمريكية إيرانية تحت اختبار النار في لبنان
عواصم "وكالات": تنفس العالم الصعداء فجر الأربعاء بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، في خطوة أوقفت القصف المتبادل وفتحت الباب أمام جولة محادثات مباشرة يُتوقع أن تستضيفها إسلام آباد الجمعة. لكن أجواء الارتياح التي انعكست فورا في الأسواق العالمية سرعان ما اصطدمت بواقع ميداني أكثر تعقيدا، بعدما استبعدت إسرائيل الجبهة اللبنانية من الاتفاق، وصعّدت حربها هناك على نحو غير مسبوق.
ورحّبت سلطنة عُمان بإعلان وقف إطلاق النار مُثمنة الجهود التي بذلتها جمهورية باكستان الإسلامية في هذا الإطار وكافة الأطراف الداعية لوقف الحرب.
وأكدت في بيان لوزارة الخارجية على أهمية تكثيف الجهود الآن لإيجاد الحلول الكفيلة بإنهاء الأزمة من جذورها وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب والأعمال العدائية في المنطقة.
وشن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد ساعات من سريان الهدنة، سلسلة غارات واسعة على بيروت ومناطق أخرى في لبنان، قال مسؤولون لبنانيون إنها أوقعت 112 قتيلا و837 جريحا، فيما تحدث سكان عن ضربات نُفذت من دون الإنذارات المعتادة للإخلاء. وتصاعد الدخان فوق أحياء من العاصمة مع انهيار مبان سكنية وتجارية، في أعنف يوم تشهده الجبهة اللبنانية منذ اتساع الحرب مع حزب الله. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن لبنان "مناوشة منفصلة"، في إشارة عكست حدود الاتفاق منذ لحظته الأولى.
في المقابل، ظل مستقبل الهدنة موضع شك. فبينما قال مسؤولون إن مضيق هرمز قد يعاد فتحه خلال يوم أو يومين ضمن ترتيبات محدودة، نقلت وسائل إعلام إيرانية تحذيرا من أن استمرار الهجمات على لبنان قد يدفع طهران إلى التراجع عن وقف إطلاق النار. ورغم ذلك، هبطت أسعار النفط بقوة، وتقدمت الأسهم الأمريكية والعالمية، في رهان واضح من الأسواق على أن التهدئة ستصمد أكثر مما توحي به الوقائع على الأرض.
