النهائي المرتقب

11 فبراير 2026
11 فبراير 2026

يتأهب فريقا عمان والنهضة للمشهد الختامي والأبرز؛ نهائي «أغلى الكؤوس»، مساء السبت القادم. ويحتضن استاد مجمع السلطان قابوس الرياضي بولاية بوشر النهائي المنتظر لمسابقة كأس جلالة السلطان لكرة القدم؛ حيث يسعى نادي عمان للظفر باللقب للمرة الثالثة في تاريخه، بينما ينشد النهضة اللقب للمرة الثانية، علما أن الناديين (عمان والنهضة) يلتقيان لأول مرة في نهائي الكأس.

نهائي أغلى الكؤوس ليست مجرد مسابقة، هي أكبر وأشمل من ذلك بكثير؛ فقد مثلت هذه المسابقة إرثا تاريخيا منذ انطلاقتها الأولى في عام 1971 وأسهمت بشكل كبير في تطور كرة القدم العمانية وبشكل كبير، فبعد أن كانت تقام على ملاعب رملية أصبحت الآن تقام على استادات رياضية منتشرة في جميع محافظات سلطنة عمان والتي تشرفت باستضافة نهائيات هذه البطولة الغالية.

كما كان للأندية الرياضية وجماهيرها الوفية دور مهم في إثراء هذه المسابقة من خلال تفاعلها وحضورها المميز والمستمر وهو ما منح هذه البطولة أهمية كبيرة وكانت ولا تزال مناسبة سنوية بارزة يتجدد معها احتفاء الرياضيين في سلطنة عمان كل عام.

الجهود التي بذلتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب للترويج للمباراة النهائية من خلال جملة من المبادرات كانت أبرزها تطواف الكأس في ولايات محافظة مسقط إضافة إلى إقامة قرية للمشجعين والجوانب الترفيهية التي ستقام يوم المباراة، كل هذا الزخم يجعلنا نشهد نهائيا استثنائيا عندما يلتقي ناديا عمان والنهضة اليوم في مواجهة تاريخية بينهما، وهي المرة الأولى التي يسجل فيها التاريخ مواجهة الفريقين في النهائي؛ إذ لم يسبق لهما أن التقيا مع بعضهما في تاريخ المسابقة سوى مرتين في 2008 في منافسات دور الثمانية، انتهت الأولى بالتعادل الإيجابي وفي مواجهة الإياب تفوق فيها النهضة بهدف.

بعد 18 عاما يلتقي الفريقان ولكن هذا اللقاء مختلف عن سابقه وكلاهما يحملان الطموح ذاته من أجل الظفر باللقب الغالي، وكلاهما يملك مفاتيح الانتصار، وليس هناك أفضلية لأن مباريات الكؤوس لا تعترف بالمستويات الفنية، وكلاهما يتشارك في عدد مرات الوصول إلى النهائي، ويتفوق نادي عمان بإحرازه للقب مرتين مقابل إحراز النهضة للقب واحد فقط.

لا تحتاج جماهيرنا الوفية إلى دعوة من أجل حضور المباراة والاستمتاع بالنهائي المرتقب، وسيكون للحضور الجماهيري سواء من محافظتي مسقط والبريمي أو من بقية المحافظات الأخرى حافز للاعبي الفريقين من أجل تقديم مستوى فني يليق بختام المسابقة الغالية.