No Image
العرب والعالم

غرق المخيمات يفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

10 يناير 2026
10 يناير 2026

خان يونس (الاراضي الفلسطينية)"أ ف ب": دمّرت أمطار غزيرة ورياح عاتية الجمعة جزءا من مخيمات مستحدثة وهشة في قطاع غزة يعيش فيها مئات آلاف النازحين بسبب الحرب بين إسرائيل وحماس.

وأكّدت بلدية غزة أنها تعمل على مدار الساعة للتصدّي للأضرار التي تسبّبت بها الأمطار، ولتفريغ

المياه المتجمّعة، مشيرة الى نقص في التجهيزات.

وقالت أم محمد عودة البالغة من العمر 45 عاما والنازحة من شمال قطاع غزة إلى المواصي في الجنوب، لوكالة فرانس برس، "اقتلعت الرياح خيمتنا هذا الصباح، وبقينا تحت المطر لساعات وتبلّل كل ما لدينا".

وأضافت "ليست لدينا خيمة أخرى، ولا أي وسيلة لحماية أنفسنا من هذا الطقس". وشكا آخرون من حولها من أضرار مماثلة.

ودمّرت الحرب أكثر من ثلاثة أرباع البناء في القطاع الفلسطيني، وفقاً للأمم المتحدة التي تقدّر أيضا أن معظم السكان نزحوا مرة واحدة على الأقلّ بسبب القتال والقصف منذ السابع من أكتوبر 2023، تاريخ اندلاع الحرب.

لا يزال مئات الآلاف يعيشون في أماكن هشة. وتعرّضت الخيم لأضرار أيضا بعد عاصفة في أوائل ديسمبر.

وقال محمود زقوت، وهو شاب في الثلاثينات نازح من خان يونس (جنوب) الى مخيم الزوايدة وسط)، "الوضع الإنساني يزداد سوءا مع كل موجة من سوء الأحوال الجوية".

وأضاف "نعيش في خيم لا يمكنها مقاومة سوء الأحوال الجوية. ، انهارت خيم عدة، فحاول الناس حماية أنفسهم بأي طريقة".

وعند طرف مدينة غزة، شاهد مصوّر عائلات تحاول إعادة تثبيت أجزاء من خيم وشوادر بعد أن دمّرت الأمطار جزءا من مخيم الشاطئ حيث يتوزّع السكان بين مبان مهدمة، بعضها على وشك الانهيار، ومخيمات مستحدثة.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) الثلاثاء بأن عواصف ديسمبر طالت حوالى 65 ألف منزل"، وأن بعض المخيمات غرقت بالمياه.

وعبّرت منظمات غير حكومية عن مخاوفها من مزيد من تدور الأوضاع، لا سيما بسبب صعوبة إدخال المساعدات الى القطاع المحاصر نتيجة القيود التي تضعها السلطات الإسرائيلية.

من جهة أخرى استشهد ثلاثة مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون باستهدافات إسرائيلية، في قطاع غزة، اليوم السبت.

ونقل المركز الفلسطيني للإعلام عن مصدر محلي قوله إن "فلسطينيا / 26 عاما / استشهد قرب مفترق السكة شرقي مدينة غزة" ، مشيرا إلى إصابة ثلاثة مواطنين بعدما قصفت مسيرة إسرائيلية جرافة على مدخل مخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وأفاد المركز بارتقاء "شهيد / 38 عاما / بنيران مسيرة إسرائيلية قرب مسجد المجمع الإسلامي شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة".

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر محلية بانتشال جثمان تعرض لإطلاق نار شرقي حي الزيتون، شرقي مدينة غزة.

وذكر المركز أن الآليات الإسرائيلية أطلقت النار وقذائف مدفعية بالقرب من دوار العلم جنوبي مواصي رفح جنوبي قطاع غزة.

الى ذلك التقى نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة السابق للشرق الأوسط المتوقع أن يشارك في قيادة ما يسمى مجلس دونالد ترامب للسلام من أجل غزة بمسؤول كبير في السلطة الفلسطينية الجمعة، في الوقت الذي يمضي فيه الرئيس الأمريكي قدما في خطته لمستقبل القطاع.

وقال مسؤول أمريكي إن من المتوقع أن يعلن ترامب عن تشكيل المجلس هذا الشهر، وربما في الأسبوع المقبل. ويُقدم المجلس على أنه جزء من حكومة انتقالية، ويُعد مكونا رئيسيا ​في خطة ترامب المرحلية لوقف الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

غير أن المرحلة الأولى من ‌خطة ترامب، التي تضمنت وقفا لإطلاق النار واتفاقا لإطلاق سراح الرهائن مقابل معتقلين ومحتجزين فلسطينيين، تعرضت لأزمات بسبب عدة أمور منها ضربات جوية إسرائيلية في غزة أسفرت عن مقتل مئات الأشخاص، ورفض حماس نزع سلاحها، وتأخر إسرائيل في إعادة فتح معبر رفح الحدودي مع مصر.

وبينما يتبادل الطرفان الاتهامات ‌بانتهاك الاتفاق، يقول ترامب إنه يريد الانتقال إلى المرحلة الثانية، وهي ‍خطوة ستشمل إنشاء ما يسمى بمجلس ‌السلام ونشرا لم يُتفق عليه بعد لقوات حفظ سلام.

وقال حسين الشيخ، وهو مسؤول كبير في السلطة الفلسطينية، إنه التقى في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة ملادينوف الذي من المتوقع أن يمثل مجلس السلام ميدانيا على الأرض. وأضاف الشيخ في منشور على منصة إكس ⁠أنهما ناقشا "الأوضاع في قطاع غزة، وسبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، وآليات تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803".

من جهة أخرى اتهم مسؤول في حركة حماس الولايات المتحدة بتوفير "غطاء" للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت الخميس عن مقتل 13 شخصا، رغم سريان وقف إطلاق النار .

ووفق الدفاع المدني في غزة، قُتل 13 شخصا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، في ضربات إسرائيلية على القطاع الفلسطيني الخميس.

وأشار إلى أنّ "الخطة تتعثّر بسبب إصرار (رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين) نتانياهو على التفلّت من التزاماته والتصعيد لتخريب الاتفاق والعودة للحرب".

وأكد أنّ حماس "التزمت بكل ما توجب عليها في الاتفاق"، مضيفا أنّها جاهزة "للتعاطي الإيجابي والبناء مع الخطوات القادمة من الخطة، المرحلة الثانية".