زيلينسكي يتهم الكرملين بممارسة" إرهاب موجه" ضد الشعب الأوكراني
عواصم "وكالات": اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأحد، روسيا بممارسة إرهاب موجه ضد الشعب الأوكراني، وذلك عقب هجمات جوية مكثفة شنتها روسيا خلال الأسبوع الماضي.
وقال زيلينسكي، عبر فيسبوك، إن الجيش الروسي استخدم خلال الأسبوع الماضي نحو 1100 طائرة مسيرة، و890 قنبلة موجهة، و50 صاروخا وصاروخ كروز، من بينها صاروخ "أوريشنيك" الباليستي متوسط المدى، ضد أوكرانيا.
وأضاف زيلينسكي أنه تم استخدام هذه الأسلحة "ضد أهداف لا أهمية عسكرية لها: منشآت طاقة ومبان سكنية".
وقال زيلينسكي إن موسكو تعمدت انتظار حلول الطقس القارس لتجعل الحياة صعبة قدر الإمكان على المواطنين الأوكرانيين.
وتابع: "هذا إرهاب روسي متعمد وساخر ضد الشعب".
وأرفق زيلينسكي تصريحاته بمقاطع فيديو تظهر الأضرار التي سببتها طائرات مسيرة ولحقت بأهداف مدنية في كييف ومحيطها، وكذلك في مناطق خاركيف، وخيرسون، ودنيبروبيتروفسك، ودونيتسك، وأوديسا، وزابوريجيا، وتشيرنيهيف. ولم تعرض صور من مدينة لفيف غرب أوكرانيا، حيث أصاب صاروخ أوريشنيك.
ويصور الكرملين القصف المتواصل لأوكرانيا على أنه ضربات تستهدف أهدافا عسكرية فقط، رغم أن تدمير محطات الطاقة يؤثر على السكان المدنيين.
الى ذلك، قالت سلطات محلية في أوكرانيا اليوم الأحد إن أكثر من ألف مبنى سكني في العاصمة الأوكرانية كييف لا تزال دون تدفئة في أعقاب هجوم روسي مدمر وقع قبل أيام.
وكثفت روسيا قصفها لنظام الطاقة في أوكرانيا منذ بدء حربها الشاملة في اوكرانيا منذ قرابة اربع سنوات.
وأدى قصف صاروخي على كييف يوم الجمعة إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدينة بأكملها تقريبا وسط موجة برد قارس، ولم تتمكن السلطات من إعادة إمدادات المياه وإعادة الكهرباء والتدفئة جزئيا إلا بحلول اليوم الأحد.
وأضاف زيلينسكي أن روسيا انتظرت عمدا وصول الطقس لبرودة تقترب من التجمد لتزيد الأمور سوءا على الشعب الأوكراني، ووصف ذلك بأنه "إرهاب روسي بطريقة تستهزئ بالناس وتستهدف المدنيين بالذات".
وقد يكون هذا الشتاء، وهو الرابع في تلك الحرب، الأكثر برودة وإظلاما حتى الآن، إذ أدت أضرار تراكمت على شبكة الكهرباء إلى دفع المرافق العامة لحافة الانهيار. ومن المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة، التي تقل بالفعل عن 12 درجة مئوية تحت الصفر، إلى 20 درجة تحت الصفر في الأيام القليلة القادمة.
وقال فيتالي رئيس بلدية كييف على تيليجرام "الإصلاحات جارية، لكن وضع إمدادات الطاقة في العاصمة لا يزال صعبا للغاية". وكتبت يوليا سفيريدينكو رئيسة وزراء أوكرانيا على تيليجرام "لم يمر يوم واحد هذا الأسبوع دون هجمات على منشآت للطاقة وبنية تحتية حيوية. رصدنا 44 هجوما في الإجمال".
بريطانيا: محادثات"الناتو" لردع أنشطة روسيا "عمل معتاد"
من جهة ثانية، قالت بريطانيا اليوم الأحد إن المناقشات مع أعضاء حلف شمال الأطلسي "الناتو" الآخرين بشأن ردع النشاط الروسي في القطب الشمالي ومناطق اخرى "عمل معتاد"، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأن لندن تجري محادثات مع حلفائها الأوروبيين حول نشر قوة عسكرية في جرينلاند واحتمالية تدخل بعض دول الاتحاد في اوكرانيا عقب وقف اطلاق النار.
وذكرت صحيفة تليجراف أمس أن قادة عسكريين من بريطانيا ودول أوروبية أخرى يضعون خططا لمهمة محتملة لحلف شمال الأطلسي في جرينلاند في الوقت الراهن بعد أن اكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا إنه يريد السيطرة عليها.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين بريطانيين بدأوا محادثات أولية مع ألمانيا وفرنسا وغيرهما بشأن خطط قد تتضمن نشر قوات بريطانية وسفن حربية وطائرات لحماية جرينلاند من روسيا والصين.
وردا على سؤال من شبكة سكاي نيوز عما إذا كانت بريطانيا تبحث نشر قوات، قالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر إن المحادثات حول كيفية ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القطب الشمالي "عمل معتاد".
وأضافت "تتحول إلى منطقة جيوسياسية تتزايد عليها الأطماع... روسيا والصين... يمكنكم أن تتوقعوا أن نتحدث مع جميع شركائنا في حلف شمال الأطلسي حول ما يمكننا القيام به لردع التعديات الروسية في الدائرة القطبية الشمالية". وردا على سؤال حول تقرير الصحيفة، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إنها "ملتزمة بالعمل مع حلف شمال الأطلسي لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي".
وقال ترامب من قبل إن على الولايات المتحدة السيطرة على جرينلاند، التي تشكل إقليما يتمتع بحكم ذاتي ويتبع مملكة الدنمرك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال المنطقة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن، وعلل الأمر بأنه لا يرى أن الوجود العسكري الأمريكي هناك يكفي لتحقيق هذا الهدف.
وذكرت الصحيفة أن الدول الأوروبية تأمل في أن يؤدي تعزيز الوجود العسكري في القطب الشمالي إلى إقناع ترامب بالتخلي عن خططه للاستيلاء على الجزيرة.
مقتل امرأة جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيرة
وعلى الارض، قال ألكسندر جوسيف حاكم منطقة فارونيش الروسية اليوم الأحد إن امرأة قتلت وأصيب ثلاثة أشخاص في هجوم شنته أوكرانيا خلال الليل بطائرات مسيرة على مدينة فارونيش بجنوب البلاد.
وأضاف على تطبيق تيليجرام أن الهجوم ألحق أضرارا بأكثر من عشر بنايات سكنية ونحو عشرة منازل ومدرسة وعدة مبان إدارية.
وقال "مدينتنا تعرضت لأحد أعنف هجمات الطائرات المسيرة منذ بدء العملية العسكرية الخاصة" في إشارة للاسم الذي تستخدمه موسكو لوصف الحرب على أوكرانيا.
ولم يتضح بعد النطاق الكامل للهجوم على فارونيش التي تبعد نحو 470 كيلومترا عن موسكو ونحو 250 كيلومترا عن الحدود مع أوكرانيا. ولم تتمكن رويترز من التحقق من الأنباء بشكل مستقل.
وفي السياق، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في بيان بشأن هجمات كييف، أن كييف أثبتت مجددا طبيعتها اللاإنسانية بشنها هجمات إرهابية على منطقة فورونيج ومناطق أخرى في روسيا.
وقال البيان إن "نظام كييف أثبت مجددا طبيعته النازية اللاإنسانية بارتكابه جريمة دموية أخرى"، بحسب ما ذكرته وكالة سبوتنيك الروسية للأنباء.
وأضاف البيان "تدين وزارة الخارجية الروسية بشدة هذه الأعمال الإرهابية. وقد تميزت هذه الأعمال باستهدافها المتعمد لأكبر عدد ممكن من الأهداف المدنية".
وذكرت زاخاروفا أن منظمي ومنفذي الهجوم الأوكراني على منطقة فورونيج ومناطق أخرى في روسيا سيواجهون عقابا لا مفر منه.
وأعربت زاخاروفا عن أمل روسيا في أن تجري المنظمات الدولية المعنية تقييما محايدا للهجوم الأوكراني على منطقة فورونيج ومناطق أخرى في روسيا، مؤكدة أن صمتها إزاء هذا الهجوم يعد تواطؤا مع أعمال كييف.
والحاقا لذلك، اكدت أوكرانيا إنها تقصف أهدافا داخل روسيا في إطار الحرب التي شنتها موسكو قبل نحو أربع سنوات وذلك لعرقلة المجهود الحربي للكرملين وردا على الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة على المدن والبنية التحتية الأوكرانية، بما في ذلك منشآت الطاقة.
وأطلقت روسيا يوم الجمعة صاروخا فرط صوتي على موقع في أوكرانيا بالقرب من بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، في ضربة وصفها حلفاء كييف الأوروبيون بأنها محاولة لردعهم عن مواصلة دعم أوكرانيا.
اضافة الى ذلك، ذكرت وكالة تاس للأنباء اليوم الأحد نقلا عن وزارة الدفاع الروسية أن القوات الروسية سيطرت على قرية بيلوهيريا في منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا. ونقلت تاس عن الوزارة قولها إن القوات الروسية نفذت ضربات استهدفت منشأة للصناعات العسكرية ومنشآت للطاقة في أوكرانيا.
