تطوير مهارات شاغلي الوظائف القانونية بالوحدات الحكومية
افتتحت وزارة العدل والشؤون القانونية صباح اليوم، وبالتعاون مع المعهد العالي للقضاء، النسخة السادسة من البرنامج التدريبي «تطوير»، وذلك بفندق إنترسيتي مسقط، ويستهدف تدريب وتأهيل شاغلي الوظائف القانونية في وحدات الجهاز الإداري للدولة، وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة.
ويهدف البرنامج إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات القانونية المتخصصة، من خلال تنمية قدراتهم في صياغة التشريعات والعقود والاتفاقيات التي تبرمها الجهات الإدارية، وتطوير مهاراتهم في إعداد الاستشارات والفتاوى القانونية، والتعريف بقواعد وإجراءات التحكيم في المنازعات المتعلقة بالعقود، إلى جانب تعزيز مهارات إعداد صحف الدعاوى والمذكرات القانونية، وتحسين القدرة على التعامل مع إجراءات التقاضي والترافع أمام المحاكم.
ويتناول البرنامج، الذي يشارك فيه عدد من شاغلي الوظائف القانونية في الجهات الحكومية والأشخاص الاعتبارية العامة، محاور تدريبية متنوعة على مدى أيام انعقاده، يقدمها نخبة من المستشارين والقضاة والمحامين والمتخصصين من القطاعين العام والخاص. وتشمل هذه المحاور أصول الصياغة التشريعية، والجوانب القانونية للمساءلة الإدارية، وأصول ومهارات إعداد صحف الدعاوى والطعون، وإجراءات التقاضي والإثبات، وجرائم الوظيفة العامة، إضافة إلى أسس ومهارات إعداد الاستشارات والمذكرات القانونية وسماتها، وعلاقتها بالتشريع، والأساس القانوني لاختصاص وزارة العدل والشؤون القانونية في إبداء الرأي القانوني.
كما يتضمن البرنامج محاور تتعلق بأساليب الإدارة في التعاقد وأحكام العقود وقواعد صياغتها، وآلية مراجعة الاتفاقيات الدولية ومذكرات التفاهم، من خلال التعريف بالاتفاقيات الدولية وخطوات التوقيع والأحكام الأساسية المرتبطة بها، حيث تُقدَّم هذه الموضوعات من الجانبين النظري والتطبيقي.
وقال المستشار أول إبراهيم بن سعيد الحوسني، المدير العام للشؤون العدلية ورئيس فريق الإشراف على البرامج التدريبية المتخصصة: إن انطلاق النسخة السادسة من برنامج «تطوير» يأتي تأكيدًا على أهمية التنمية المعرفية القانونية لشاغلي الوظائف القانونية في وحدات الجهاز الإداري للدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة، مشيرًا إلى أن المحاور المتنوعة التي يتضمنها البرنامج، والتي يقدمها محاضرون من ذوي الكفاءة والخبرة، ستسهم في تمكين المشاركين من ممارسة اختصاصاتهم بكفاءة واقتدار.
وأضاف: إن وزارة العدل والشؤون القانونية، وبالتعاون مع المعهد العالي للقضاء، ستعمل في ضوء الإطار العام للبرامج التدريبية المتخصصة المعتمد من مجلس الوزراء الموقر، على تنفيذ هذا الإطار من خلال إقامة ثلاث نسخ من البرامج التدريبية المتخصصة خلال عام 2026م، إلى جانب تنظيم ورش متخصصة تتناول موضوعات تتعلق ببعض القوانين والتشريعات ذات الصلة باختصاصات القانونيين.
من جانبه، أكد الدكتور نبهان بن راشد المعولي، عميد المعهد العالي للقضاء، أن هذا البرنامج يأتي في إطار تعزيز التكامل المؤسسي وبناء القدرات الوطنية لشاغلي الوظائف القانونية، وبما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، ولا سيما في مجالات تعزيز كفاءة المنظومة التشريعية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة.
وأوضح أن البرنامج يركز على تطوير المعارف القانونية وصقل المهارات التطبيقية، بما يسهم في الارتقاء بجودة الأداء القانوني ودعم متخذي القرار، معربًا عن أمله في أن ينعكس ما يكتسبه المشاركون من معارف ومهارات على ممارساتهم المهنية، من خلال تعزيز حسن تطبيق التشريعات، ورفع مستوى الامتثال القانوني، والمساهمة بفاعلية في تحقيق الأهداف المؤسسية.
