طهران تنتقد اعلان بايدن عن عقوبات جديدة بحجة الاحتجاجات
باريس.أ ف ب: انتقدت إيران أمس الرئيس الأميركي جو بايدن غداة الإعلان عن عقوبات أمريكية جديدة ضدّ طهران بسبب الاحتجاجات التي أشعلتها وفاة الشابة مهسا أميني قبل أكثر من أسبوعين.
وقتل 60 شخصاً بما في ذلك 12 عنصراً في القوات الأمنية وفق السلطات الإيرانية بينما تحدثت منظمة حقوق الإنسان في إيران" (IHR) التي تتخذ من أوسلو مقراً عن سقوط 92 شخصاً على الأقل وأوقف أكثر من ألف شخص.
وقال بايدن في بيان الإثنين إنّ "الولايات المتحدة ستفرض هذا الأسبوع أكلافاً إضافية على مرتكبي أعمال العنف ضدّ المتظاهرين السلميين"، مضيفاً "سنواصل محاسبة المسؤولين الإيرانيين ودعم حقوق الإيرانيين في التظاهر بحريّة".
ولم يوضح بايدن ماهية الإجراءات التي سيجري اتخاذها ضد إيران، المستهدفة بالفعل بعقوبات اقتصادية أمريكية قاسية يتعلق جزء كبير منها ببرنامجها النووي المثير للجدل.
وردّت طهران أمس مندّدة بـتصريحات الرئيس الأميركي.وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني "كان أجدر بالسيد جو بايدن أن يفكر قليلاً بشأن سجل بلاده في مجال حقوق الإنسان قبل القيام بمبادرات إنسانية"، وذلك في منشور على انستغرام أوردته وكالات محلية.
واعتبر كنعاني أنّ على بايدن "أن يقلق من العقوبات المتعددة ضد الأمة الإيرانية، العقوبات التي يعد فرضها على أي أمة، مثالاً واضحاً عن جريمة ضد الإنسانية".
وكان المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي قد هاجم واشنطن الإثنين، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بالتحريض على الحركة الاحتجاجية الأكبر في البلاد منذ احتجاجات العام 2019 على ارتفاع أسعار البنزين.
وقال خامنئي (83 عاماً) في أول رد فعل له على الاحتجاجات، "أقول بوضوح إن أعمال الشغب هذه والاضطرابات تم التخطيط لها من الولايات المتحدة والنظام الصهيوني الغاصب والمزيّف، ومأجوريهم وبعض الإيرانيين الخائنين في الخارج ساعدوهما".وأضاف "لا يمكن للولايات المتحدة أن تتسامح مع إيران قوية ومستقلة".
وقال المرشد الأعلى أيضا إن وفاة أميني "كانت مريرة وأحرقت قلبي"، لكنه اعتبر أن "رد الفعل دون أي تحقيق كان غير طبيعي"، متابعا "الردّ لا يكون بأن يزعزع بعضهم الأمن في الشوارع ويحرقوا المصاحف ويخلعوا حجاب السيدات المحجبات، ويُضرموا النيران في المساجد والمصارف وسيّارات النّاس".وشدد على أن التحركات "لم تكن طبيعيّة. كانت أعمال شغب مخططا لها مسبقا".
