عمان اليوم

مشروع مدرسي يعزز الحاجة للطاقة البديلة.. وينجح كبديل أثناء انقطاع الكهرباء

09 سبتمبر 2022
يتكون من توصيلات ومنافذ كهربائية وأجهزة إنارة وتبريد تعمل بالطاقة الشمسية
09 سبتمبر 2022

أظهرت انقطاعات الكهرباء في أغلب محافظات سلطنة عمان مؤخرا مدى الحاجة للطاقة البديلة، لا سيما لدى المؤسسات والمنشآت التي تتطلب وجود الطاقة المتصلة بأجهزتها بصورة مستمرة، مما يعزز الالتفات لمشاريع رائدة تعمل بالطاقة الشمسية كانت بديلا أمثل لإيصال الطاقة أثناء الانقطاع الذي استمر لساعات، ومن بينها مشروع الحديقة النظيفة الذي تبنّته مدرسة صفية أم المؤمنين للتعليم الأساسي (5-10) بولاية أدم، بعد أن استغل حارس المدرسة مشروع الطاقة الشمسية لتشغيل جهاز التكييف وشحن الهاتف وملطفات الجو أثناء الانقطاعات الكهربائية المفاجئة.

وبرزت فكرة المشروع من خلال توجهات المدرسة لمواكبة التطورات الناتجة عن استغلال الطاقة النظيفة والمتجددة والآمنة، وتوظيفها داخل المدرسة، وشاركت بها المدرسة في مسابقة "نمط" للمدارس التابعة لجمعية البيئة العمانية للمدارس الحكومية في محور إدارة الطاقة، حيث أقيم المشروع داخل المظلة أو الاستراحة المعدة للطالبات بالمدرسة، ويتكوّن المشروع من مجمع تخزين الطاقة الشمسية، وخلايا شمسية، وتوصيلات ومنافذ كهربائية وأجهزة إنارة وتبريد.

تحول المعرفة لواقع

وأشارت مديرة المدرسة لمياء بنت محمد المحروقية إلى مدى الفائدة التي حققها المشروع داخل المدرسة، وأهمية وجود مثل هذه المشروعات في تطبيق المعرفة وتحويلها إلى واقع، وإعداد بيئة تعمل بالطاقة الشمسية تسهم في ترشيد الاستهلاك داخل المدرسة، وتقلل من التلوث البيئي، وتستخدم بديلا للطاقة أثناء انقطاع الكهرباء، إضافة إلى استغلالها كمكان ترفيهي للطالبات في وقت الاستراحة واستغلالها لريّ المزروعات والحفاظ على التراث العماني، كما أشادت بالدور الذي أدّاه المشروع في تزويد المدرسة بالطاقة الكهربائية أثناء الانقطاع المفاجئ للكهرباء، ليكون مشروع الحديقة النظيفة خيارا مثاليا لإقامة الحصة الدراسية أثناء حدوث أي انقطاع مفاجئ للطاقة الكهربائية خلال اليوم الدراسي.

وأشادت المحروقية بمدى فعالية الأجهزة الموصلة بالطاقة الشمسية وقالت: استطعنا تهيئة المظلة بأكملها من خلال إضافة أجهزة إنارة، ومراوح، ومكيفات صحراوية، وشاشة، وأجهزة حاسب آلي، وملطفات الجو، ونافورة، مع وجود عدة نقاط ومنافذ كهربائية لاستخدام أي جهاز مثل شاحن الهاتف ومنافذ لابتكارات الطالبات. وقالت المحروقية إن هناك عدة صعوبات واجهت المدرسة قبل وأثناء تنفيذ المشروع، أهمها التكلفة المالية للمشروع، وصعوبة تنفيذ فكرة المشروع، وصعوبة التواصل مع المجتمع الخارجي عن طريق الرسائل للوصول للداعمين، وضرورة التواصل مع المديرية للحصول على الموافقة في كل خطوة من خطوات تنفيذ المشروع، إضافة إلى صعوبة تغيير ثقافة المجتمع للاتجاه لتوظيف الطاقة الشمسية، مضيفة أن المدرسة استطاعت التغلب على تلك الصعوبات من خلال عدة خطوات أهمها عقد اجتماعات مع أولياء الأمور وأعضاء مجلس الشورى ومشايخ الولاية للتعريف بفكرة المشروع وتوظيف الطاقة الشمسية، ونشر التوعية داخل وخارج المدرسة بأهمية الطاقة الشمسية من خلال الملصقات والمسرحيات والمحاضرات.

ربط بالمنهج

أوضحت المحروقية أن للمدرسة دورا في مجال توعية الناشئة والمجتمع بشكل عام في ترشيد الطاقة والاعتماد على الطاقة النظيفة، من خلال عدة مساهمات أهمها تنفيذ برنامج "فكرة" لنشر مقاطع مرئية توضح كيفية استغلال الطاقة الشمسية، وتنفيذ المحاضرات وعقد لقاءات مع أولياء الأمور وموظفي المؤسسات الحكومية، وتفعيل مجلس أولياء الأمور، كما قامت المدرسة بطرح مسابقة أفضل ابتكار في استغلال الطاقة الشمسية، ونشر مقاطع مرئية لاستغلال الطاقة الشمسية في تنفيذ الحصص وأثناء انقطاع الكهرباء، إضافة إلى ربط المشروع بالمنهج والتوعية بهذا الجانب في الإذاعة المدرسية بشكل مستمر.

وكشفت المحروقية عن خطة المدرسة لتحقيق أقصى استفادة من الطاقة الشمسية مستقبلا، والتي تتمثل في استغلال الطاقة الشمسية بشكل أوسع والمشاركة بها مع المدارس المجاورة وترشيد استهلاك الكهرباء، وتوظيف بيئة آمنة وخالية من المخاطر الكهربائية، وتنمية المهارات العلمية في استغلال الطاقة الشمسية من خلال الاختراعات وتوظيفها كمصدر دخل للمدرسة.

وأشاد سلطان بن محمد الشيباني، حارس المدرسة بدور مشروع الطاقة الشمسية في توفير الطاقة أثناء انقطاع الطاقة الكهربائية لعدة ساعات، وشرح آلية عمل المكيفات المعتمدة على تبريد الألياف بالماء وإخراج الهواء البارد، وصوَّر مقطع فيديو للأجهزة المرتبطة بالمشروع تداوله الأفراد بشكل يعكس مدى أهمية وجود مثل هذه المبادرات في المجتمع.