ختام فعاليات "شتاء الرستاق 2026" بحضور جماهيري لافت تجاوز 10 آلاف زائر
تُختتم اليوم السبت فعاليات "شتاء الرستاق 2026" التي احتضنتها قلعة الرستاق التاريخية بولاية الرستاق، بعد أيام حافلة بالبرامج والأنشطة المتنوعة التي جمعت بين التراث والثقافة والفنون والترفيه، وسط حضور جماهيري كبير وتفاعل ملحوظ من مختلف شرائح المجتمع؛ حيث تجاوز عدد الزوار أكثر من 10 آلاف زائر.
وجاء تنظيم هذه الفعاليات من قبل مكتب محافظ جنوب الباطنة، بالتعاون مع وزارة التراث والسياحة، ضمن إطار الجهود المستمرة الرامية إلى إبراز المقومات التاريخية والسياحية والثقافية التي تزخر بها ولاية الرستاق، وتعزيز مكانة قلعة الرستاق كمعلم تاريخي بارز ووجهة سياحية وحضارية، فضلًا عن كونها ملتقى مجتمعيًا يعكس الهوية العُمانية الأصيلة.
وشهد برنامج "شتاء الرستاق 2026" تنوعًا ثريًا في الفعاليات المقدمة؛ حيث اشتمل على ثلاث أمسيات شعرية بمشاركة نخبة من الشعراء، قدّموا خلالها نصوصًا وطنية وتراثية نالت استحسان الجمهور، إلى جانب عروض الفرق الشعبية التي جسّدت أصالة الفنون العُمانية التقليدية، واستعراض عدد من الشخصيات التاريخية التي أسهمت في ربط الحضور بالموروث الوطني بأسلوب تفاعلي جذاب.
كما تضمّن البرنامج تقديم أوبريتَين غنائيين بأسلوب فني معاصر مستلهم من التراث المحلي، مزجا بين الأصالة والحداثة، إضافة إلى عرض ناري واحد أضفى أجواء احتفالية مميزة، إلى جانب مسرحية واحدة قدّمتها فرق متخصصة، عالجت مضامين ثقافية واجتماعية بأسلوب إبداعي.
وفي جانب الاهتمام بالأسرة والطفل، خُصصت خمسة أيام لتقديم فقرات وبرامج ترفيهية وتعليمية للأطفال، أسهمت في استقطاب العائلات وتعزيز البعد التثقيفي والترفيهي للصغار، ما أضفى طابعًا أسريًا على الفعاليات، وعزز شمولية البرنامج لكافة الفئات العمرية.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، شهدت الفعاليات مشاركة 26 أسرة منتجة، و5 مؤسسات صغيرة، و6 حرفيين؛ حيث أُتيحت لهم مساحة لعرض منتجاتهم وحرفهم التقليدية، الأمر الذي أسهم في دعم المشاريع المحلية وتمكين رواد الأعمال والحرفيين، وتنشيط الحركة الاقتصادية المصاحبة للفعاليات.
ويعكس الإقبال الجماهيري الكبير على فعاليات "شتاء الرستاق 2026" مدى نجاح التنظيم وتحقيق الأهداف المرجوة، لا سيما في تعزيز السياحة الداخلية، وتنشيط الحركة الثقافية، وترسيخ دور الفعاليات التراثية كرافد مهم من روافد التنمية المجتمعية والسياحية بمحافظة جنوب الباطنة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى استثمار المواقع التاريخية وتحويلها إلى منصات حيوية نابضة بالحياة.
