أهالي الخابورة يدعون إلى الإسراع في إيصال الخدمات وتعويضهم بالمساعدات العاجلة
الخابورة- سعيد الهنداسي
هدأت العاصفة قليلا بعد أيام عصيبة عاشها أهالي الخابورة وساكنوها من جراء الأنواء المناخية (شاهين) وبعد أن تابعنا بالأمس الجهود التي بذلت وتعاون الجميع والعمل بروح الفريق الواحد، جريدة «عمان» زارت بعضا من أهالي الخابورة لتنقل لكم رسائلهم المعبرة عن حالهم وما يتمنونه من الجهات المسؤولة للمرحلة القادمة، لأن هناك أسرا كثيرة تركت منازلها وأصبحت في أماكن الإيواء وأخرى تأثرت منازلها بشكل كامل وأصبحت بحاجة إلى منزل يأويها، وآخرين فقدوا مزارعهم وممتلكاتهم، التقينا بهم فكانت هذه رسائلهم.
البداية مع حليمة البلوشية من سكان قرية خور رسل بدأت حديثها بذكريات الليلة الأولى للإعصار حيث قالت: ليلة عصيبة عشناها في الخابورة بسبب الأنواء المناخية ( شاهين ) هطول الأمطار بغزارة طوال تلك الليلة حتى الصباح ترك خلفه جريان العديد من الأودية التي أثرت على البنية الأساسية للولاية بشكل عام والأماكن القريبة من محل السكن، وتأثر من جراء ذلك العديد من المنازل ولم نكن بعيدين عنهم لنستيقظ في الصباح على تأثر الطريق العام والطرق الداخلية وتلف المزارع والمساكن بدرجة كبيرة. وتختم البلوشية حديثها برسالة للجهات المعينة فأشارت بقولها: جهود كبيرة بذلت من جميع القطاعات الحكومية والخاصة وكذلك الفرق التطوعية يشكرون عليها وأتمنى فعلا أن تتم مراعاة الأسر المتضررة من خلال صرف التعويضات لهم بأسرع ما يمكن لأن الغالبية العظمى من الأهالي أصبحوا يعشون مع ذويهم في الولايات المجاورة أو في أماكن الإيواء وأصبحت منازلهم خاوية على عروشها تشتاق لساكنيها الذين هجروها.
تجربة كارثية
أما عمر بن خميس السعيدي من قصبية الحواسنة الذي وصف ما حدث بالكارثة، فقال: إعصار شاهين كان بمثابيه تجربة تاريخية كارثية بكل معنى الكلمة سواء من بداية تأثرنا المباشر به وانتهاء بالفيضانات المائية التي اجتاحت المساكن والمزارع والممتلكات وكانت لحظات مرعبة لم يسبق تجربتها من قبل ويصعب الوصف لتلك الساعات وبعد أن استيقظنا في الصباح وجدنا حولنا الآثار التي خلفتها كارثية بكل ما يمكن تخيله في منطقة قصبية الحواسنة لدرجة أننا كنا عندما نمشي في الطرق التي كنا نسلكها فقدنا طريق العودة لتغير واختفاء معالم الشارع وما زلنا نعاني فهناك مناطق للآن بلا كهرباء ولا ماء وفقدنا العديد من الأجهزة الكهربائية وآخرون فقدوا منازلهم لأنها أصبحت غير صالحة للسكن وأصبح البيت مجرد جدران للغرف كما فقد والدي وأخي منازلهم الجديدة وهناك محلات تجارية أيضا تضررت بالإضافة إلى السيارات التي فقدناها.
ويشيد السعيدي بالملحمة الوطنية وتعاضد وتعاون جميع الجهات وكذلك مختلف شرائح المجتمع من عماننا الحبيبة فذكر: شيء يثلج الصدر في مشاهدة الجموع البشرية التي جاءت لتقديم يد العون والمساعدة وتنظيف المرافق العامة ومنازل وهناك عودة لبعض الخدمات ولكن نحتاج إلى تسريع إرجاعها على أرض الواقع وأتمنى أن تكون هناك عدالة في توزيع المساعدات من خلال تقييم الضرر بشكل كامل خاصة في حالة فقدان منزل بأكمله ومعرفة حجم الضرر الحقيقي.
إعادة النظر
من جانبه تطرق جاسم بن مبارك الرديني من قرية عباسة بولاية الخابورة إلى أبرز المواقع المتضررة وبها يتواجد السكان حيث قال: في البداية نقول ما حدث هو مقدر ومكتوب وكلنا راضين بما قدره الله لنا ولكن هناك ملاحظة أتمنى أن تصل للمسؤولين وهي أن منازل الأهالي السابقة التي تم توزيعها عليهم بمشروع الطريق الساحلي تكون بالقرب أو في مجرى الأودية وهذا الأمر عرضها وسيعرضنا لاحقا للعديد من هذه الكوارث إذا لم يتم معالجتها بشكل سريع من خلال نقلهم إلى أماكن أخرى أكثر أمنا والدليل أن هذه المنازل بمجرد سقوط الأمطار تتأثر بصورة سريعة. وعن احتياجات سكان هذه المناطق يضيف جاسم الرديني: إن الوضع الحالي كان مأساويا ومعاناة الأهالي كانت واضحة على الجميع مع تقديرنا لجهود الفرق التطوعية والجهات الأخرى إلا أننا بحاجة إلى مساعدات عاجلة تخفف من معاناة الأهالي في الخابورة.
ويشاركه الرأي حول معاناة الأهالي عبدالله بن راشد الرديني حيث قال: أتمنى من الجهات المعنية في وزارة الإسكان مراعاة توزيع الأهالي في المخططات السكنية والاهتمام أولا بسلامة هذه المواقع وعدم تأثرها بمجاري الأودية ولا تكون بالقرب من (الخيران) أيضا الناتجة عن امتداد البحر في المد والجزر لأننا في السابق لم نتأثر بهذه الأمطار لوجودنا في مواقع بعيدة عن الأودية ولكن الآن الوضع اختلف وأصبح أغلب المواطنين الذين تم نقلهم بسبب تعويضات الطريق الساحلي في مواقع قريبة من مجاري الأودية وهناك أسر تضررت كثيرا من جراء الأنواء المناخية الأخيرة (شاهين) ونتمنى من الجهات المعنية أن تعيد النظر في توزيع أماكن سكن المواطنين الحاليين الذين تضررت منازلهم ومزارعهم.
وتحدث سامي بن عبيد الحوسني من سكان بلدة خور رسل بالخابورة عن الآثار التي خلفها إعصار شاهين على منزله وبلدته قائلا: كانت بالفعل ليلة صعبه بالمعنى الحقيقي للوصف تكمن صعوبتها أنك طوال الليل وأنت في حالة ترقب وخوف وهلع أمطار ورياح قوية تسمع صداها في كل مكان من أرجاء المنزل تحاول النوم لا تستطيع من شدة الخوف ولديك أطفال وأبناء صغار مع كبار سن مرضى يعانون ويتألمون ولا تستطيع أن تفعل لهم شيئا وعندما تستيقظ في الصباح تصاب بالهلع من شدة الصدمة لا شيء مستقر في مكانه منازل سقطت أبواب ونوافذ تكسرت سيارات تحركت وجدناها في أماكن تبعد عنا أكثر من كيلو متر نحاول أن نصل إليها لا نستطيع وعندما كتب لنا الوصول وجدناها أشباه سيارات لا شيء فيها صالح للقيادة بعد كل هذا، ما أتمناه أن تتم مراعاتنا والنظر إلى أحوالنا لأننا أصبحنا بالفعل بلا مأوى ولا ننكر دور الحكومة والجهات الأخرى والفرق التطوعية جهود مقدرة ولكن مع ذلك أتمنى أن ينظروا إلى ما آلت إليه حالتنا وأن يتم صرف التعويضات بأسرع وقت لأننا بحاجة إلى إعادة الإعمار لمنازلنا ومزارعنا وممتلكاتنا التي فقدناها في شاهين.
