No Image
رأي عُمان

أعلى درجات التكريم.. وأكبر مصادر الفخر

16 مارس 2022
16 مارس 2022

تشكل قوات السلطان المسلحة في الثقافة العمانية نقطة مضيئة، ومليئة بالشموخ، ومصدرا من مصادر فخر العماني، ومرد ذلك هو الإرث العظيم الذي راكمه الجندي العماني عبر التاريخ وهو يدافع عن أرضه باذلا في سبيل ذلك أغلى ما يملك ومقدما نموذجا مشرفا في حب الوطن والدفاع عن مقدساته. وما كان لهذه النظرة للقوات المسلحة أن تصل إلى هذه الدرجة من العلو والرفعة والفخر بها لولا ذلك التاريخ المشرف لهذه القوات التي حفظ الله بها تراب هذا الوطن العزيز منذ أن كان يؤلفها مجرد الشعور بأن الوطن في خطر إلى أن أصبحت اليوم جيشا نظاميا وعصريا يمتلك أحدث التقنيات الدفاعية. وخلال ذلك التاريخ الطويل استطاع الجندي العماني أن يصنع تقاليده العسكرية ويبني عقيدة قتاله التي يؤمن بها ويدافع عنها حتى الرمق الأخير.

وتأتي الزيارة التي قام بها أمس حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، القائد الأعلى- حفظه الله ورعاه- إلى وزارة الدفاع ورئاسة أركان قوات السلطان المسلحة بمعسكر المرتفعة والتقى فيها بأبناء قواته المسلحة واستمع إلى شرح وافٍ عن تشكيلات تلك القوات وتنظيمها الداخلي في سياق تكريم جلالته لتلك القوات وتأكيده -أعزه الله- على رعايته المستمرة لها وحرصه الدائم على دعمها وتزويدها بأحدث التقنيات التي تمكنها من أن تستمر الحصن الحصين لعُمان. وكان جلالته -أعزّ الله سلطانه- قد أكد في أول خطاب له على دعمه لهذه القوات ورعايته لها حينما قال، حفظه الله: «لتبقى هذه القطاعات الحصن الحصين، والدرع المكين في الذود عن كل شبر من تراب الوطن العزيز من أقصاه إلى أقصاه».

ولا يخفى على أحد أن الأمن والأمان الذي تعيشه عُمان ما كان ليتحقق لولا إيمان العمانيين به ثقافة وسلوكا ولولا تسييجه بهذه القوات الباسلة وعقيدتها الراسخة التي تعتبر الوطن أقدس مقدساتها.

وشهدت قوات السلطان المسلحة خلال السنوات الماضية حركة تطويرية كبرى سواء على مستوى بناء الجندي علميا وفكريا؛ ليستطيع مواكبة تقدم العصر وفهم المتغيرات التي تحدث من حوله أو عبر تسليح القوات بأحداث الأسلحة وبأحدث التكنولوجيا العسكرية التي ظهرت في العالم.

ورغم أن قوات السلطان المسلحة محل تكريم من الوطن وأبنائه في كل لحظة من لحظات عُمان الغالية إلا أن زيارة جلالته لوزارة الدفاع ورئاسة أركان السلطان المسلحة ستبقى لحظة تاريخية فارقة يعتبرها جميع منتسبي هذه القوات ذروة ذلك التكريم. تبقى نظرة العمانيين إلى هذه القوات نظرة يستمدون منها الفخر والاعتزاز بكل ما قدمته هذه القوات طوال التاريخ وفي ذلك اعتراف بالأدوار الجسيمة التي تضطلع بها هذه القوات في الذود عن حياض الوطن وحماية مكتسباته ومنجزاته.