الاقتصادية

وكيل الاقتصاد في تصريحات خاصة لـ عمان : برنامج وطني لتسريع التنويع وبناء قاعدة إنتاجية تفك الارتباط مع تقلبات الطاقة

25 أبريل 2022
25 أبريل 2022

قال سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي وكيل وزارة الاقتصاد ان الوزارة تعمل حاليا على برنامج وطني للتنويع الاقتصادي والذي يهدف الى تسريع تحقيق مستهدفات التنويع وبناء قاعدة إنتاجية متنوعة تفك الارتباط جزئيًا مع تقلبات أسعار الطاقة وتقلل تأثيرها على استدامة ونمو الاقتصاد العُماني بما يحافظ على التوقعات ويحقق اهداف السياسات والبرامج الاقتصادية. مؤكدا انه "باستطاعتنا تحقيق المستهدفات القطاعية المحددة لقطاعات التنويع الاقتصادي خلال فترة الخطة الخمسية العاشرة 2021-2025 وستشكل أساسًا ومكتسبًا محوريًا للانطلاق الاقتصادي في الخطط الخمسية اللاحقة".

وأوضح في تصريحات خاصة لـ عمان ان التوقعات الإيجابية التي وردت في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي (إبريل 2022) الصادر عن صندوق النقد الدولي تعكس جهود الحكومة في سبيل إعادة الزخم للنمو الاقتصادي العماني وتسريع التعافي من التحديات خلال السنوات الفائتة بما في ذلك جائحة كورونا (كوفيد 19).

وأشاد بما تحقق من مؤشرات إيجابية للاقتصاد العُماني نتيجة لجهود التحفيز الاقتصادي ومحاولة تسريعه والحد من التداعيات الاقتصادية للجائحة. مؤكدا أن مجمل الحزم التي تم توجيهها لإجراءات التعافي سواء للمؤسسات الصغيرة أو المتوسطة أو الإعفاءات أو الحزم الموجهة للاستثمارات ساهمت في تماسك الاقتصاد واستعادة النمو.

وذكر أن وزارة الاقتصاد ترصد بشكل مستمر التقارير الاقتصادية التي تصدر من مختلف المؤسسات الدولية وتصب في نطاق اختصاصاتها وتلامس مجالات عملها. وهي تسترشد بما يرد في بعض هذه التقارير للبناء عليه بما يتوافق مع تطلعات رؤية عمان ٢٠٤٠.

وقال سعادة الدكتور ناصر بن راشد المعولي معلقا على توقعات الصندوق بنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 5.6% في عام ٢٠٢٢ انها مكتسب مرحلي للاقتصاد العُماني خصوصًا إذا ما أخذنا في الاعتبارات توقعات الصندوق بتباطؤ الاقتصاد العالمي خلال عامي 2022 و2023 عند 3.6% فقط، موضحا ان النمو الاقتصادي يعزز جلب الاستثمارات الاجنبية ويساهم في تحسين التصنيف الائتماني لسلطنة عمان وينعكس ايجابا على المستوى المعيشي للمواطنين. مشيرا إلى أن هذا المكتسب ساهمت فيه عدة عوامل أهمها ارتفاع أسعار النفط والغاز والتي انعكست على التوقعات لكافة اقتصادات المنطقة، كما نعزو تحقيق مستويات مرتفعة للنمو الاقتصادي أيضًا إلى الجهود المتكاملة للحكومة في شقي تحفيز التعافي الاقتصادي من ناحية وتحفيز تسريع التنويع الاقتصادي من ناحية أخرى.

‏وفيما يتعلق بالنسبة المتوازنة للتضخم في سلطنة عُمان قياسًا بدول الإقليم ودول العالم. قال المعولي انها نتيجة أساسية للتوجيهات والقيادة الحكيمة وسياساتها وإجراءاتها للمحافظة على التضخم عند نسب معقولة بما لا يؤثر على الحياة المعيشية للأفراد وكذلك مجمل النشاط التجاري والاقتصادي القائم.

وأضاف إن تحسن الميزان التجاري حسبما توقعه تقرير الصندوق عند 5.9% في عام 2022 بعدما كان بالنسبة السالبة عند 3.7% في عام 2021 من المكتسبات المهمة التي نسعى للبناء عليها عبر تنشيط الصادرات وحفز قطاعات الصناعات التحويلية وتوسيع رقعة التبادل الاقتصادي مع مختلف الدول.

‏وأكد سعادة وكيل وزارة الاقتصاد أن كل هذه التوقعات نتعاطى معها بشيءٍ من الواقعية الاقتصادية في ظل سريان عدم اليقين الذي لا يزال يكتنف الاقتصاد العالمي عمومًا نتيجة التداعيات والصراعات السياسية القائمة والبقاء النسبي لتأثير الجائحة واحتمالات نشوء تداعيات على سلاسل الإمداد والتوريد وأسعار الطاقة بناء على التجاذبات السياسية. لافتا الى رصد كل هذه المعطيات المحلية والدولية وتطوير النماذج الاقتصادية والمقاربات الخاصة التي تضمن تقليل التأثير الجذري لهذه التداعيات على بنية ونمو الاقتصاد العُماني.