No Image
عمان اليوم

وفد من "الأوقاف" يطلع على تجربة الأزهر الشريف في بناء قدرات الوعاظ

25 يناير 2026
25 يناير 2026

"عمان": نظمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في سلطنة عُمان، بالتعاون مع مكتب اليونيسف في جمهورية مصر العربية، زيارة ميدانية لوفد من وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عُمان للاطلاع على تجربة الأزهر الشريف في تعزيز بناء قدرات الوعّاظ والواعظات في مجال التربية الإيجابية، بالتنسيق مع المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية، بقيادة الدكتور جمال أبو السرور.

وتهدف الزيارة إلى الاطلاع على النموذج التدريبي المعتمد في الأزهر الشريف لدمج مفاهيم التربية الإيجابية ضمن الخطاب الديني، والاستفادة من الخبرات المتراكمة للمرجعيات الدينية في دعم التنشئة السليمة للأطفال، وتعزيز التماسك الأسري والمجتمعي.

وشمل البرنامج التدريبي عدة محاور رئيسية، منها تعزيز دور الأب في تربية الأبناء ودعم شراكته مع الأم، وأهمية الألف يوم الأولى في حياة الطفل على النمو الصحي والنفسي، إضافة إلى مهارات التواصل البنّاء داخل الأسرة، وتنمية القدرات الإيجابية للأسر في التعامل مع الأطفال، مع استعراض منهجيات التدريب الفعّال لبناء قدرات الوعّاظ والواعظات على نشر قيم التربية الإيجابية في المجتمع.

كما تضمن البرنامج لقاءاتٍ مع فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف، بالإضافة إلى فضيلة مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور نظير محمد عياد، حيث تم خلال اللقاءات مناقشة التجربة المصرية في إعداد وتأهيل الوعّاظ والواعظات، وترسيخ مفاهيم التربية الإيجابية في الخطاب الديني والاجتماعي، واستعراض أفضل الممارسات وأساليب التدريب المتبعة لتعزيز دورهم في خدمة الأسرة والمجتمع.

وقالت الدكتورة فريدة بنت سعيد الشرجية، مديرة دائرة الإرشاد النسوي سابقا بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية: «تأتي هذه الزيارة في إطار حرص وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على تعزيز قدرات الوعّاظ والواعظات العُمانيين في مجال التربية الإيجابية، والاطلاع على التجارب الناجحة مثل تجربة الأزهر الشريف، انطلاقًا من الدور المحوري للدين في ترسيخ القيم الأخلاقية وبناء السلوك القويم.

ونحن حريصون على توظيف هذه الخبرات في إطار يستلهم مبادئ الإسلام الداعية إلى الرحمة والحكمة وحسن التنشئة، بما يسهم في دعم الأسرة العُمانية، وتنمية مهارات الأطفال، وتعزيز رفاهيتهم النفسية والاجتماعية، ويكرّس قيم التواصل البنّاء والتماسك المجتمعي على أسس دينية وأخلاقية راسخة».

وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود تعزيز التعاون وتبادل المعارف والخبرات بين الدول، لدعم استراتيجيات بناء القدرات في مجال التربية الإيجابية، وتحقيق رفاهية الطفل والأسرة، وترسيخ قيم التسامح والتواصل البنّاء في المجتمع.

وتكتسب الزيارة أهمية كبيرة للأطفال في سلطنة عُمان، إذ تمكّن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية من الاستفادة من التجارب الإقليمية الرائدة لتعزيز النمو النفسي والاجتماعي للأطفال منذ مراحلهم المبكرة. وقد لعبت منظمة اليونيسف دورا محوريا في تسهيل تبادل المعرفة بين السلطنة وجمهورية مصر العربية، ودعم تطوير البرامج التدريبية والأدوات التربوية لتعزيز تنشئة صحية وآمنة للأطفال.

وتسعى الوزارة واليونيسف إلى مواصلة التعاون لتطبيق أفضل الممارسات المكتسبة، بما يعزز رفاهية الطفل والأسرة ويكرّس قيم التواصل البنّاء في المجتمع العُماني. كما تؤكد اليونيسف في سلطنة عُمان استمرارها في توسيع نطاق برامج التربية الإيجابية، وتطوير المواد التدريبية والأدوات الداعمة للأسر ومقدمي الرعاية، لتعزيز تنشئة صحية للأجيال القادمة.