عمان اليوم

مؤتمر الرابطة العمانية للإنعاش القلبي بسمائل يبحث تحديات أقسام الطوارئ

24 يناير 2026
24 يناير 2026

سمائل – ناصر الشكيلي

انطلقت اليوم فعاليات مؤتمر الرابطة العمانية للإنعاش القلبي الرئوي 2026، وذلك بقاعة استراحة الفيحاء بولاية سمائل، والذي تنظمه الرابطة العمانية للإنعاش القلبي الرئوي بالتعاون مع مستشفى سمائل.

رعى حفل افتتاح المؤتمر صاحب السمو السيد محمد بن ثويني بن شهاب آل سعيد، وبحضور عدد من المسؤولين والمختصين من الجمعية الطبية العمانية ووزارة الصحة، وبمشاركة أكثر من 90 مشاركًا ومشاركة من الفئات الطبية والطبية المساعدة وطلبة الطب والتمريض.

وأكدت الدكتورة زكية بنت راشد الدغيشية، مديرة مستشفى سمائل، في كلمتها أن قطاع الرعاية الصحية والطبية في سلطنة عُمان يشهد تطورًا متسارعًا، انعكس بشكل واضح على مستوى الخدمات الصحية المقدمة، مدعومًا بتطور البنية الأساسية الصحية والمشاريع الكبرى التي تنفذها وزارة الصحة.

وأشارت إلى أن إنشاء العديد من المرافق والمنشآت الطبية الحديثة يسهم بشكل فعّال في تلبية الاحتياجات المتزايدة لهذا القطاع الحيوي، ويعكس التطلعات المستقبلية نحو نظام صحي متكامل ومتطور.

وفي ختام كلمتها، أوضحت أن هذه الجهود المتواصلة تؤكد التزام سلطنة عُمان بالارتقاء بالمنظومة الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمجتمع، بما يواكب التطورات العالمية في المجال الطبي، ويحقق أهداف التنمية المستدامة، ويعزز صحة الفرد والمجتمع على حد سواء.

بعد ذلك ألقى الدكتور محمود بن ناصر الرحبي، رئيس الرابطة العمانية للإنعاش القلبي الرئوي ورئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر، كلمة المؤتمر أشار خلالها إلى أن المؤتمر جاء ليكون منصة علمية فاعلة لتبادل الخبرات المهنية المتراكمة في مجال طب الطوارئ والإنعاش، وتوظيفها ضمن إطار علمي قائم على الدليل والممارسة السريرية السليمة، فتكامل الخبرة العملية مع الإرشادات والبروتوكولات المعتمدة يسهم في توحيد الممارسات، وتعزيز جودة القرار الطبي، والارتقاء بمستوى السلامة والكفاءة في التعامل مع الحالات الحرجة.

ومن خلال هذا التفاعل العلمي البنّاء بين المختصين، نؤسس لثقافة مهنية مستدامة قوامها التعلم المستمر والعمل الجماعي، وتحسين مخرجات الرعاية الصحية.

وأكد الرحبي أن المؤتمر حرص على تقديم محتوى علمي عملي، مبني على أحدث الإرشادات العالمية والتجارب الميدانية، بما يواكب التحديات المتسارعة التي نواجهها في أقسام الطوارئ والعناية الحرجة، ويعزز مفهوم العمل الجماعي والتكامل بين مختلف التخصصات الصحية.

ويشارك في المؤتمر نخبة من المتحدثين من داخل سلطنة عمان، حيث تم تقديم العديد من المحاضرات وأوراق العمل المتعلقة بمختلف التخصصات الطبية، حيث حرصت اللجنة المنظمة على أن يعكس هذا المؤتمر واقع العمل اليومي في أقسام الطوارئ، وأن يلامس التحديات الحقيقية التي يواجهها الممارسون الصحيون، من خلال ثلاث جلسات علمية متكاملة، حملت الجلسة الأولى عنوان "طب الطوارئ والإنعاش"، وتناولت قضايا محورية تمس جوهر القرار الطبي في قسم الطوارئ، من خلال مناقشة الإنعاش أو عدم الإنعاش (DNR) من المنظور القانوني والأخلاقي، وأثره على الممارسة السريرية، واستعراض المهارات الناعمة في قسم الطوارئ، وأهميتها في التواصل، واتخاذ القرار، وإدارة الضغوط، ومناقشة الدروس المستفادة من العمل في أقسام الطوارئ، إلى جانب استعراض آخر التحديثات في الإنعاش القلبي الرئوي وفق إرشادات الجمعية الأمريكية للقلب (AHA)، بما يضمن مواكبة أفضل المعايير العالمية.

كما حملت الجلسة الثانية عنوان "طوارئ وإنعاش الأطفال"، وهي جلسة بالغة الأهمية تُركز على الفئات الأكثر هشاشة، وتتضمن إنعاش حديثي الولادة وأحدث الممارسات المعتمدة، واستعراض المستجدات في تشخيص وعلاج الحموضة الكيتونية لدى الأطفال المصابين بداء السكري، إلى جانب طرق التعامل مع التشنجات العصبية والصرع في حالات الطوارئ، وفق أحدث البروتوكولات.

واختتم المؤتمر أعماله بعقد الجلسة الثالثة، والتي حملت عنوان "طوارئ وإنعاش الحالات الجراحية والإصابات"، حيث تُعالج هذه الجلسة المواقف الحرجة التي تتطلب سرعة القرار والتكامل بين التخصصات، وتشمل توقف القلب الناتج عن الإصابات وآليات التدخل السريع، واستعراض أحدث المستجدات في الإسعاف والإنعاش قبل وأثناء الوصول إلى المستشفى، بالإضافة إلى مناقشة أنواع طوارئ الأنف والأذن والحنجرة والتعامل مع الحالات المهددة للحياة.

وأقيم على هامش المؤتمر معرض ضم مشاركة الهيئة العامة للدفاع المدني والإسعاف، والجمعية الطبية العمانية، وقسمي طب الكلى والأشعة بمستشفى سمائل، حيث تجوّل راعي الحفل والحضور في أروقته واطلعوا على أبرز الأجهزة والمعدات المتخصصة المعروضة المستخدمة في مجالات الطوارئ والإنعاش.