مخاوف من تصعيد المواجهات في الأراضي المحتلة خلال رمضان وجهود أردنية لخفض التوتر بلينكن في "اجتماع النقب" :اتفاقيات "أبراهام" ليست بديلا عن تحقيق تقدم بين الفلسطينيين وإسرائيل
الأراضي المحتلة-أ.ف .ب: التقى وزراء خارجية الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات والبحرين والمغرب ومصر أمس في منتجع "سديه بوكر"بصحراء النقب في وقت تزامن الاجتماع مع هجوم تبناه تنظيم داعش أودى بحياة عنصري شرطة شاب وشابة تحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية وسط مخاوف من ارتفاع حدة التوتر خلال شهر رمضان في الراضي الفلسطينية المحتلة.
وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن المباحثات تركزت على ملف إحياء الاتفاق النووي الإيراني.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أن اتفاقيات أبراهام "ليست بديلا" عن تحقيق تقدم فيما يتعلق بحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني"الاتفاقيات "ليست بديلا عن تحقيق تقدم بين الفلسطينيين وإسرائيل".
فيما أكد وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد أمس على أن تعميق التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة وعدة دول عربية "يرهب ويردع" إيران .
وتزامنت قمة النقب مع زيارة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لرام الله حيث التقى بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.وحسب وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية ( وفا) فان العاهل الأردني أكد للرئيس الفلسطيني انه" لا يمكن للمنطقة ان تنعم بالأمن والاستقرار دون حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس".
ويأتي لقاء النقب في وقت خيبت فيه دول الشرق الأوسط عموما آمال الولايات المتحدة والدول الأوروبية بسبب عدم اتخاذها موقفا حاسما إزاء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ في 24 فبراير.
وأعربت مصادر اسرائيلية وفلسطينية عن مخاوف من ارتفاع حدة التوتر خلال شهر رمضان ورأت أن زيارة العاهل الاردني تأتي في محاولة للحد من التوتر المتوقع خاصة في مدينة القدس خلال الصلاة في المسجد الاقصى في شهر رمضان.
وأدت التوترات التي شهدتها القدس الشرقية في شهر رمضان العام الماضي إلى تأجيج النزاع وتسببت بتصعيد دموي مع قطاع غزة استمر 11 يوما.
وأكدت السفارة الفرنسية في تل أبيب أمس أن الشرطية التي قتلت مع شرطي آخر في هجوم تبناه تنظيم داعش في مدينة الخضيرة بشمال إسرائيل تحمل الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية.
قُتلت الشرطية مع شرطي آخر يدعى يزن فلاح وهو درزي يبلغ من العمر 19 عامًا أيضًا، في مدينة الخضيرة بشمال إسرائيل، في هجوم أسفر كذلك عن عدد من الجرحى.
وقال تنظيم داعش في بيان نشرته وكالة "أعماق" الدعائية التابعة له إن اثنين من مقاتليه نفذا الهجوم.
وعرفت الشرطة الإسرائيلية المهاجمَين على أنهما من عرب إسرائيل وقالت المخابرات الإسرائيلية إنهما من عناصر تنظيم داعش المحليين.
وأكد عباس للعاهل الاردني في الاجتماع الذي استمر لحوالي ساعتين أن "الموقف الاردني من القضية الفلسطينية هو موقف فلسطيني .. هذا الموقف الاردني الأصيل شرف كبير لنا".
ورأت مصادر اسرائيلية وفلسطينية أن زيارة العاهل الاردني تأتي في محاولة للحد من التوتر المتوقع خاصة في مدينة القدس خلال الصلاة في المسجد الاقصى في شهر رمضان.
ويتولى الاردن إدارة المسجد الاقصى والاعتناء به من خلال موظفي الاوقاف، حيث أكد العاهل الاردني خلال لقائه عباس أن الاردن "مستمر في جهوده للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية فيها، بموجب الوصاية الهاشمية عليها".
وشدد على ضرورة "وقف كل الاجراءات الاحادية، خاصة في القدس والحرم الشريف التي تعيق فرص تحقيق السلام الشمل والدائم في المنطقة".
