سلطنة عُمان تستضيف بطولة الخليج للجولف للفئات العمرية.. السبت المقبل
كتب - فهد الزهيمي
تستضيف سلطنة عُمان ممثلة في الاتحاد العُماني للجولف منافسات البطولة الخليجية للجولف لفئات تحت 13 سنة (أولاد)، وتحت 16 سنة (أولاد)، وتحت 16 سنة (فتيات)، وذلك على ملاعب نادي غلا للجولف، خلال الفترة من 20 إلى 24 ديسمبر الجاري، بمشاركة نخبة من المواهب الواعدة في منتخبات دول مجلس التعاون الخليجي، وأكد فايز محمد رياض نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف أن استضافة سلطنة عُمان لبطولة الخليج للفئات السنية تمثل محطة مهمة في مسار تطوير رياضة الجولف على المستويين المحلي والإقليمي، مشيرًا إلى أن هذه الفئات العمرية تشكل الأساس الحقيقي لبناء الإنجازات المستقبلية وصناعة أبطال الغد، وأضاف: يواصل الاتحاد خطواته الطموحة لتعزيز حضور سلطنة عُمان على خارطة الرياضة الخليجية والدولية، من خلال استضافة أبرز البطولات الإقليمية للفئات العمرية.
فايز محمد رياض تحدث أيضا حول أهمية البطولة وآفاق تطوير اللعبة في سلطنة عُمان والمكاسب المنتظرة على المستويات الفنية والتنموية والسياحية، حيث قال في حديثه لـ«عُمان»: تأتي هذه الاستضافة لتشكل رافدًا مهمًا لبرامج تطوير رياضة الجولف العُمانية، وتعزيز حضور اللاعبين الصغار على منصات المنافسة، وترسيخ موقع سلطنة عُمان كوجهة قادرة على تنظيم البطولات وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، وأوضح فايز محمد رياض أنه من المتوقع أن تعكس البطولة مستوى الثقة التي تحظى بها سلطنة عُمان داخل المنظومة الرياضية الخليجية، وتؤكد قدرتها على تنظيم بطولات كبرى وفق أعلى المعايير الفنية والتنظيمية، بما يعزز مكانتها كوجهة رياضية موثوقة في المنطقة.
دعم مؤسسي
وأشاد بالدعم الذي حظيت به البطولة من وزارة الثقافة والرياضة والشباب، إلى جانب عدد من الجهات الحكومية وشركاء القطاع الخاص، مؤكدًا أن الشراكات المؤسسية تُعد عنصرًا أساسيًا في نجاح البطولات الكبرى والارتقاء باللعبة ولاعبيها. وأشار إلى أن جميع دول مجلس التعاون الخليجي ستشارك بمنتخبات كاملة في الفئات العمرية المعتمدة، ما يضمن منافسة قوية ومستويات فنية عالية تعكس التطور المتنامي لرياضة الجولف في المنطقة، متوقعًا أن تشهد البطولة أداءً تقنيًا مميزًا من مختلف المنتخبات.
وبيّن نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف أن الاتحاد استفاد من خبراته السابقة في تنظيم واستضافة بطولات خليجية ودولية خلال السنوات الماضية، حيث يتم البناء على تلك التجارب عبر تطوير آليات التنظيم وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للوفود المشاركة، وأكد أن بطولة الخليج للفئات السنية تشكل منصة مثالية لاكتشاف المواهب الواعدة، إذ تسهم المنافسات في إبراز لاعبين صاعدين يستحقون الالتحاق بمسارات تطوير طويلة المدى ضمن الأكاديميات والبرامج المدرسية، بما يخدم مستقبل اللعبة في سلطنة عُمان.
وأوضح أن الاتحاد العُماني للجولف يمتلك خطة تطوير متعددة السنوات تهدف إلى تعزيز قاعدة الناشئين، وتوسيع فرص الاحتكاك الدولي، وتمكين سلطنة عُمان من حضور أكثر فاعلية في البطولات الإقليمية والقارية والدولية.
وأضاف فايز محمد رياض: المنافسة القوية مع المنتخبات الخليجية تُعد الطريق الأسرع لتطور لاعبينا، حيث تسهم في رفع الجوانب الفنية والذهنية، وتُعدهم لخوض تحديات أكبر في المستقبل. وأشار إلى أن المنتخبات الوطنية للبنين والبنات خضعت لبرامج تدريبية مكثفة في نادي غلا للجولف تحت إشراف مدربين مؤهلين، بهدف الوصول إلى أعلى مستويات الجاهزية البدنية والفنية والذهنية قبل خوض منافسات البطولة.
نشر ثقافة الجولف ودعم الفتيات
وأكد نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف حرص الاتحاد على نشر ثقافة الجولف في المجتمع، خصوصًا بين فئة الشباب، من خلال المدارس والمبادرات المجتمعية وتنظيم الأيام المفتوحة، إلى جانب العمل على تعزيز مشاركة الفتيات عبر بطولات مخصصة وبرامج تدريب مستمرة وفرص متكافئة لتمثيل سلطنة عُمان خارجيًا، كما أوضح أن رياضة الجولف تسهم بشكل مباشر في تنشيط السياحة الرياضية، من خلال استقطاب زوار من الفئة الراقية، ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب إبراز المقومات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها سلطنة عُمان كوجهة عالمية مميزة. وأشار إلى أن تطوير رياضة الجولف يتماشى مع محاور "رؤية عُمان 2040"، لا سيما في ما يتعلق باحترافية القطاع الرياضي، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.
تاريخ عريق ومعايير عالمية
نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف، أكد أن الاتحاد العُماني للجولف وبالتعاون مع نادي غلا للجولف، حرص على جاهزية جميع المرافق لتلبية المتطلبات الفنية للبطولة، حيث تم تقييم ميدان اللعب ومناطق التدريب بشكل دقيق، إلى جانب تشكيل فرق متخصصة لتقديم الدعم اللوجستي والفني والتحكيمي، بما يضمن إخراج البطولة بصورة متكاملة. وأضاف: عملنا على توفير بيئة تنظيمية مثالية تواكب حجم الحدث وأهميته، بما يعكس الصورة الحضارية والتنظيمية للرياضة العُمانية.
وأكد فايز محمد رياض أن نادي غلا للجولف يُعد أقدم نادٍ للجولف في سلطنة عُمان، حيث تأسس عام 1971، وشهد تطورًا كبيرًا من ملعب رملي شهير إلى ملعب عشبي متكامل من 18 حفرة في قلب مسقط، مزود بمرافق تدريبية حديثة تخدم المنتخبات الوطنية والمواهب الناشئة، وأن النادي أسهم في تخريج أجيال من اللاعبين، وتعزيز انتشار اللعبة، ولا يزال يمثل معلمًا رياضيًا بارزًا يدعم السياحة الرياضية والنمو الرياضي والاقتصادي والاجتماعي المرتبط برياضة الجولف.
وأكد أن نادي غلا للجولف يواصل استضافة الأحداث الخليجية المهمة، حيث يتميز الملعب بمواصفات عالمية تعطي تنوعًا للاعب الذي عادة ما يرغب في تغيير أجواء الرياضة، كما تسهم مثل هذه الملاعب المهيأة في استقطاب السياحة لسلطنة عُمان، ويسهل كذلك من المهمة التسويقية لهذه الملاعب ولرياضة الجولف خاصة، كما أن البنية الأساسية في نادي غلا للجولف تساعد بشكل إيجابي في إنجاح وانتشار والاستفادة من رياضة الجولف رياضيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، حيث يمثل ملعب نادي غلا للجولف تجربة فريدة للعبة في المنطقة، ويتمتع بشهرة كبيرة سابقًا بتميزه كملعب رملي يقع في قلب العاصمة مسقط، وتناوب على إدارته العديد من الشخصيات المرموقة، كما استطاع الملعب تنظيم العديد من البطولات المهمة على مستوى المنطقة، وضمت الأكاديمية العديد من الأعضاء الذين استطاعوا الاستمتاع باللعبة من خلاله وتطوير مهاراتهم بها، والأهم من ذلك استطاع النادي تنظيم دورات عديدة أسهمت في انتشار اللعبة عبر سنوات طويلة، وأتاحت للكثيرين اكتشاف متعة اللعبة وجماليتها، لا سيما أن الملعب لحقته الكثير من التطورات والتحديثات عبر استثمارات كبيرة حولته لملعب عشبي مميز يضم 18 حفرة ويتنوع ما بين النادي والخدمات المتعددة التي يقدمها والبطولات التي يستضيفها مع الملعب الحديث وتوفيره فرص تدريب للاعبين الناشئين وممثلي اللعبة بسلطنة عمان، كما يضم العديد من اللاعبين العُمانيين المنضمين إلى المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها.
خطط مستقبلية وطموحات أكبر
وختم فايز محمد رياض نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف، حديثه لـ«عُمان» بالقول: طموح الجولف العُماني لا يتوقف عند حدود المشاركة الخليجية، بل يتجاوزها نحو صناعة جيل قادر على تمثيل سلطنة عُمان في البطولات الآسيوية والعالمية، فالمواهب موجودة، والبنية الأساسية متوفرة، والدعم يتعزز عامًا بعد آخر، ما يجعل المستقبل مفتوحًا أمام أبطال عُمان الجدد لكتابة فصول مشرقة في مسيرة الرياضة العُمانية، وتبقى البطولة الخليجية المقبلة محطة مهمة في هذا الطريق الطويل، ونافذة يُطل من خلالها الجميع على مستقبل واعد تُصنع ملامحه اليوم على أرض نادي غلا للجولف، وبلا شك أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على استضافة بطولات آسيوية ودولية كبرى، ورفع مستوى تمثيل المنتخبات الوطنية عالميًا من خلال فرق أقوى وقاعدة أوسع من المواهب، مشددًا على أن دعم المواهب الشابة هو الطريق نحو مستقبل مشرق لرياضة الجولف العُمانية.
ويُعد فايز محمد رياض نائب رئيس الاتحاد العُماني للجولف، أحد أبرز الأسماء الإدارية في رياضة الجولف بسلطنة عُمان، حيث يمتلك خبرة واسعة في إدارة وتطوير اللعبة عبر برامج الفئات العمرية وتنظيم البطولات المحلية والدولية، ولعب دورًا محوريًا في تعزيز الشراكات المؤسسية وتوسيع قاعدة ممارسي الجولف في المجتمع، كما يساهم في الإشراف على خطط إعداد المنتخبات الوطنية في الفئات المختلفة، ودعم المواهب الواعدة للوصول إلى منصات التتويج إقليميًا ودوليًا، كما يُعرف فايز محمد رياض برؤيته التطويرية، واهتمامه بتسويق رياضة الجولف كرافد سياحي واقتصادي لسلطنة عُمان، بما ينسجم مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040".
