No Image
الرياضية

"الثقافة والرياضة والشباب" تطّلع على التجربة الصينية في تطوير برامج الشباب

16 ديسمبر 2025
16 ديسمبر 2025

كتب - فهد الزهيمي

تشارك وزارة الثقافة والرياضة والشباب في زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية خلال الفترة من 15 إلى 22 ديسمبر الجاري؛ بهدف الاطلاع على التجربة الصينية المتقدمة في مجالات الشباب والرياضة والابتكار والتكنولوجيا الحديثة، وفي إطار توجهات سلطنة عُمان لتعزيز حضورها الدولي، وتطوير منظومة العمل الشبابي وفق أفضل الممارسات العالمية. ويترأس الوفد المشارك في الزيارة للصين، سعادة باسل بن أحمد الرواس، وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب، وهلال بن سيف السيابي، مدير عام المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب ومحمود العبري، مدير وكيل الرياضة والشباب، و6 من القطاع الشبابي وهم عزيزة بنت بخش البلوشية، وشوق بنت عامر المعشنية، وأثير بنت سعيد المحروقية، وقيس بن محمد الجدياني، ومحمد بن يحيى الرقيشي، والبراء بن خلفان البدوي.

وستشمل الزيارة عددا من المراكز والجامعات والمعالم الثقافية والعلمية والشبابية والرياضية، ومن أبرز المعالم التي ستتم زيارتها هناك في الصين، مركز بايدو أبولو، وعقد جلسة نقاشية تركّز على الذكاء الاصطناعي والقيادة الذاتية، وزيارة معهد هونانغ لأبحاث تكنولوجيا الطاقة النظيفة، وزيارة لقاعة المعارض لمركز ابتكار الإنتاجية الجديدة بمدينة هوايرو العلمية، ومرفق التصوير الطبي الحيوي متعدد الأنماط ومتعدد المقاييس، وزيارة لقاعة التخطيط والمعارض لمنطقة سوتشو الصناعية، وكذلك الاطلاع على مشاريع البناء الحضري في منطقة سوتشو الصناعية، ولقاء مع قادة مدينة سوتشو، وأيضا زيارة شركة هينغتونغ للألياف الضوئية والكهرباء، وزيارة أخرى لشركة دريمي للتكنولوجيا، وجلسة تبادل ونقاش مع اللجنة البلدية لرابطة الشبيبة الشيوعية في شنغهاي، وزيارة شركة مجموعة ميناء شنغهاي الدولي، وكذلك زيارة لقاعة تذكارية للمؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني، وأيضا زيارة جامعة شنغهاي للرياضة مع عقد جلسة مع الأكاديميين للنقاش وتبادل الخبرات، وأيضا زيارة المقر الرئيسي لشركة ميتوان، كما سيشمل برنامج الزيارات قاعة معرض التخطيط الحضري لمدينة شنغهاي، ثم زيارة لجمعية الصين الطبية للأقليات والتعرّف على ثقافة الطب الصيني التقليدي، كما ستخلل البرنامج زيارات لعدد من المعالم الأثرية مثل سور الصين العظيم، ومتحف القصر.

بناء علاقات استراتيجية

وحول هذه الزيارة قال هلال بن سيف السيابي، مدير عام المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: برنامج الزيارة سيشمل عددًا من المراكز البحثية والمؤسسات التقنية والجامعات المتخصصة، إلى جانب لقاءات رسمية وشبابية وثقافية، وبلا شك أن مثل هذه البرامج المشتركة تعكس حرص سلطنة عُمان على تبادل الخبرات، وبناء شراكات استراتيجية تسهم في تمكين الشباب، وتعزيز دورهم في التنمية المستدامة، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية عُمان 2040، كما تسهم في تعريف الشباب العماني المشارك بتجربة جمهورية الصين الشعبية في المجالات الشبابية والتقنية والثقافية. وأضاف: بلا شك أن مثل هذه الزيارات المهمة تشكل منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء علاقات استراتيجية، وتسهم في توسيع آفاق العمل الشبابي، والاستفادة في ترجمة مخرجات هذه الزيارة إلى برامج ومبادرات عملية تخدم الشباب العُماني، وتعزز دورهم في مسيرة التنمية الوطنية.

وقال السيابي: تأتي هذه الزيارة في توقيت مهم، حيث تمثل الصين نموذجًا عالميًّا متقدمًا في توظيف التكنولوجيا والابتكار في خدمة التنمية، لا سيما في مجالات الشباب والرياضة، وحرصنا على الاستفادة من هذه التجارب الرائدة، ونقل أفضل الممارسات التي تسهم في تطوير البرامج الشبابية في سلطنة عُمان، وتعزيز جاهزية الشباب لمتطلبات المستقبل.

الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية

وقال مدير عام المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: خلال هذه الزيارة سوف يتم الاطلاع على تجربة بايدو أبولو والتي ستتيح فهمًا عمليًّا للشباب المشارك في كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية، خصوصًا في مجالات القيادة الذاتية وإدارة المدن الذكية، وهذه التجربة ستعزز قناعتنا بأهمية إدماج التقنيات المتقدمة ضمن البرامج الشبابية، وستساهم في تحفيز الشباب العُماني على الابتكار والعمل في القطاعات المستقبلية، كما أن الصين قطعت شوطًا كبيرًا في مجال الطاقة النظيفة، وهو ما يمثل فرصة لتعزيز وعي الشباب العُماني المشارك بقضايا الاستدامة والاقتصاد الأخضر، ونسعى إلى إدراج هذه المفاهيم ضمن المبادرات الشبابية، وتشجيع المشاريع الريادية المرتبطة بالطاقة المتجددة وحماية البيئة.

الابتكار والبحث العلمي

السيابي أشار أيضا إلى أن هناك فائدة كبيرة سنخرج بها من زيارة مركز ابتكار الإنتاجية الجديدة بمدينة هوايرو العلمية، حيث إن هذه المراكز تجسد الربط الحقيقي بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وهو ما يتيح للشباب التعرف على مثل هذه المراكز العلمية، وبلا شك أن التجربة الصينية ملهمة في تطوير الحاضنات الشبابية، ودعم الأفكار الخلّاقة وتحويلها إلى مشاريع منتجة تسهم في تعزيز الاقتصاد، كما أن زيارة منطقة سوتشو الصناعية ستمثل نموذجًا متكاملًا للتخطيط الحضري الذكي، وستوفر بيئة محفزة للإبداع والعمل، وتمثل فرصة لشبابنا للتعرف على التجربة الصينية في هذا المجال.

تعزيز برامج التبادل الشبابي

مدير عام المديرية العامة للشباب بوزارة الثقافة والرياضة والشباب أكد أن هناك قيمة مضافة من الزيارات التي سيقوم بها الوفد وذلك من خلال الاطلاع على تجارب الشركات الصينية الكبرى والتي ستفتح آفاقًا واسعة أمام الشباب في مجالات ريادة الأعمال والصناعة والتكنولوجيا، والاستفادة من هذه النماذج في دعم المشاريع الشبابية، وتعزيز ثقافة الابتكار والعمل المؤسسي، كما أن تبادل الخبرات مع التنظيمات الشبابية الصينية بلا شك سيتيح التعرف على التجربة الصينية في آليات تمكين الشباب، وأهمية تعزيز برامج التبادل الشبابي، وبناء جسور تعاون تخدم الشباب في البلدين. كما أوضح السيابي أهمية زيارة جامعة شنغهاي للرياضة حيث إنها تمثل نموذجًا رائدًا في الدمج بين التعليم الرياضي والبحث العلمي، والاستفادة من هذه التجربة المثرية.

وحول زيارة لعدد من المعالم الأثرية مثل سور الصين العظيم ومتحف القصر، وكيف ستنعكس هذه الزيارات على الشباب المشارك، قال هلال السيابي: الاطلاع على الإرث الحضاري الصيني يعزز أهمية الاعتزاز بالهوية الوطنية، ويؤكد أن التقدم لا يتعارض مع الحفاظ على الموروث الثقافي، وهذه الرسالة تحرص الوزارة على تعزيزها لدى الشباب العُماني، باعتبار الثقافة عنصرًا أساسيًّا في بناء الشخصية الوطنية.