أمام مفترق طرق
13 أبريل 2026
13 أبريل 2026
التحولات في الإقليم الذي يضم منطقة دول غرب آسيا التي أغلبها الدول العربية وباكستان وأفغانستان وإيران وتركيا، قد تكون مهمة جدًا خلال المرحلة المقبلة، بعد الإعلان صراحة عن مشروع حلم الدولة الكبرى لإسرائيل كمبدأ عقائدي تعمل عليه أطراف الحرب ليتحقق في قادم الأيام.
وهذا يعني أنه لا استقرار لهذه الدولة ولن تعرف طعم الأمان بعد أن عاشت نصف قرن مضى دون منغصات مؤثرة فيما عدا بعضها التي دخلت في مواجهات عسكرية مع الاحتلال لمنع تحقيق أحلام توسعه على الأرض.
ومع تراجع فرصة الاتفاق بين أطراف الصراع خلال جولة المباحثات الأخيرة في باكستان، تتوسع دائرة الاحتمالات لتحديد مصير المنطقة بين حرب شاملة تقضي على الأخضر واليابس، وبين حرب استنزاف واستقطابات وبين إمكانية التوصل إلى اتفاق مفاجئ لإغلاق هذا الملف والحفاظ على الأمن والاستقرار والازدهار وعودة إيران إلى المجتمع الدولي تحت صيغ متعددة.
هذه الاحتمالات التي تتوسع مع نهاية الجولة الأخيرة تحتاج منا كأفراد أن نعي أن القادم غير واضح وأن السلام والازدهار والحرب والدمار مرتهنة بيد الأطراف المتفاوضة، وتأكيدا أن بعضها لا تريد السلام والازدهار لأنه سيدمر مشروعها التوسعي.
وعلينا أن نستوعب أن زمن السلم والأمن يحتاج لكي يعود ويستمر إلى جهود وتنازلات من الأطراف ليبقى المشهد كما كان.
وهذا يعني رغبة الأطراف في تحقيق ذلك، ودون هذه الرغبة لن ننعم بالازدهار والنمو والتقدم، وهذا ما عانت منه دول عديدة في المنطقة عربية وإسلامية.
هذه المنطقة مستهدفة، وكانت مشروعا مؤجلا لنشر الفوضى فيها وكان هدفا لبعض أطراف الصراع، وهذا التأجيل يرى الكثير أنه حان موعده لإدخال الإقليم في فوضى عارمة تشل نموه وتعيق تقدمه لتبقى شعوبه ضعيفة في حاجة كبيرة لمساعدته وهذا الهدف الأهم الذي يراد لنا أن نصل إليه.
الواضح أن المرحلة المقبلة لن تكون مستقرة ولا يراد لها ذلك، وأن تدمير دول كثيرة فيه غاية لتفريغها من مواردها وإمكانياتها وحرمانها من العلوم والتجارة والاستثمار وهذا ما يجب علينا أن نفهمه بعمق وأن نسقط عليه ما أسقط على مناطق من وطننا العربي الكبير من الخليج إلى المحيط.
كما أن الأمل أن لا تعود الحروب إلينا كما حدث في الحربين الماضيتين، وأن الأطراف والدول العربية المؤثرة عليها مسؤولية إجهاض مشاريع كهذه التي سيكون ضررها على الجميع والعمل على فرملة الانزلاق في مصادمات عسكرية قادمة، الأرجح فيها أن تكون أشرس وأكثر تدميرا.
دول الإقليم تتطلع إلى التكامل في مجالات التعاون والازدهار الجمعي وتعزيز الاستقرار ونمو التجارة وتبادل السلع مع العالم وهي في أشد الحاجة إلى الأمن والاستقرار، من أجل مستقبل أجيالها.
