وفاة الإعلامي والروائي القطري أحمد عبدالملك
(عمان) توفى اليوم بعد صراع مع المرض الإعلامي والأكاديمي والروائي القطري الدكتور أحمد عبدالملك الحمادي، رئيس تحرير صحيفة "الشرق" الأسبق، عن عمر ناهز 75 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الثقافي والإعلامي امتدت لأكثر من خمسة عقود. ويُعد الراحل أحد أبرز القامات الثقافية والإعلامية في دولة قطر ودول الخليج العربي، ومن الرعيل الأول الذين أسهموا في تأسيس وتطوير العمل الإعلامي الحديث، إلى جانب حضوره المؤثر في الحقل الأكاديمي والإبداعي، حيث رفد المكتبة العربية بنحو ثلاثين مؤلفاً في الثقافة والأدب والإعلام، توزعت بين الرواية والقصة والدراسات الإعلامية، وحصل الفقيد على ليسانس الآداب في اللغة العربية من جامعة بيروت العربية عام 1976، ونال درجة الماجستير في الإعلام التربوي من جامعة ولاية نيويورك في بافلو عام 1983، ثم حصل على درجة الدكتوراه في الصحافة من جامعة ويلز في المملكة المتحدة عام 1989.
وبدأ الدكتور أحمد عبدالملك مسيرته المهنية مبكراً، إذ التحق بتلفزيون قطر عام 1972 مذيعاً، قبل أن يتدرج في المناصب ليشغل رئاسة وحدة النصوص والترجمة، ثم رئاسة قسم الأخبار عام 1976. كما تولى منصب مدير الشؤون الإعلامية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بين عامي 1993 و1999، وعمل مستشاراً بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث. وعلى الصعيد الأكاديمي، أسهم الراحل في تدريس مواد الإعلام بجامعة قطر خلال الفترة من 1983 إلى 2004، وكان له دور بارز في تخريج أجيال من الإعلاميين والصحفيين، إضافة إلى عمله أستاذاً مشاركاً في كلية المجتمع عام 2014.
ويمثل الدكتور أحمد عبدالملك تيار التجديد في الأدب القطري، حيث بدأ الكتابة الصحفية منذ عام 1970، وواصل حضوره الإبداعي عبر ست روايات وأربع مجموعات قصصية، من أبرزها روايتا "ميهود والجنية" و"دخان"، اللتان نال عنهما جائزة كتارا للرواية العربية. وبرحيله، تفقد الساحة الثقافية والإعلامية في قطر والخليج العربي أحد رموزها البارزين، ممن جمعوا بين الممارسة المهنية، والتأصيل الأكاديمي، والاشتغال الإبداعي، وتركوا بصمة واضحة في مسار الإعلام والأدب العربي المعاصر.
