No Image
منوعات

من "الإنستجرام" إلى السينما .. جلسة حوارية حول الكوميديا الواقعية

04 يناير 2026
04 يناير 2026

كتب ـ خالد بن محمد البلوشي 

احتضن مسرح البحيرة بمتنزه القرم الطبيعي في إطار الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان ليالي مسقط، جلسة حوارية بعنوان "الكوميديا الواقعية" مع الكوميدي البحريني أحمد شريف، وقدمتها المذيعة إيناس ناصر، وسط حضور جماهيري، عكس اهتمام جمهور سلطنة عمان بفنون الكوميديا الواقعية وصناعة المحتوى الهادف.

واستعرض أحمد شريف خلال الجلسة رحلته الفنية وبداياته الأولى، موضحاً أن انطلاقته الحقيقية كانت عبر منصة "الإنستجرام" التي بدأ فيها بنشر مقاطع قصيرة استطاعت أن تلامس الجمهور بمختلف فئاته العمرية، لما حملته تلك الفيديوهات من عفوية وبساطة وصدق في الطرح، مما شكل هذا التفاعل الرهيب مع المحتوى الذي يقدمه نقطة تحول مهمة في مسيرته الفنية، وفتح أمامه آفاق جديدة في عالم الإنتاج الفني، ليصل إلى تجربة السينما من خلال إنتاجه لفيلم "سمبوسة تشباتي"، الذي صور جزء من مشاهده في الهند، في تجربة كانت مليئة بالتحديات والدروس كما وصفها.

وأكد شريف أن النجاح الحقيقي لا يبدأ من الشهرة أو الأضواء، بل من النية الصافية، مشيراً إلى أن أي عمل نابع من رغبة صادقة في خدمة الآخرين ونفعهم لا بد أنه سيشق طريقه نحو الانتشار والعالمية، وأضاف أن الإخلاص في العمل يمنح الإنسان قوة داخلية تجعله قادر على الاستمرار رغم الصعوبات، وتمنحه قبول حقيقي لدى الجمهور.

وفي حديثه عن الكوميديا، شدد شريف على أن لهذا الفن حدود أخلاقية لا ينبغي تجاوزها، رافضاً فكرة تحقيق الضحك على حساب تجريح الاخرين أو التنمر عليهم، موضحاً أنه يميل بشكل أكبر إلى كوميديا الموقف، التي تناقش القضايا اليومية وتطرح الأفكار بطريقة ذكية وسلسة، لتصل بسرعة إلى قلوب الناس وتترك ذلك الأثر الإيجابي فيهم، دون إساءة أو مبالغة.

وشهدت الجلسة فقرة عفوية شاركته فيها المذيعة إيناس ناصر، وتفاعل معهم الجمهور، حيث دار الحديث حول فكرة أهمية وجود "ستاند اب كوميدي" في سلطنة عمان، ودوره كمنصة فنية قادرة على التواصل مع مختلف الأجيال، ونقل القضايا المجتمعية بأسلوب حديث قريب من الناس.

ووجه الفنان البحريني أحمد شريف رسالة ملهمة للحضور في مدرجات مسرح البحيرة ولكل من يسعى إلى النجاح، بضرورة عدم مقارنة النفس بالآخرين، وعدم الاستعجال في جني النتائج، ولكن الأهم هو التركيز على العمل الذي نقوم به مع أهمية التطوير المستمر فيه، داعياً محبيه للبدء مهما كانت الظروف غير مكتملة، فالخطوة الأولى قادرة على فتح طرق لم تكن في الحسبان، أما التردد والتكاسل بحجة انتظار الظروف المثالية قد يحرم الانسان من فرص ثمينة في حياته ومسيرته.