الفنان التشكيلي عمر سعد يجسد ميراث طفولته الأولى عبر الزهور
الجزائر "العُمانية": يعرض الفنان التشكيليّ عمر سعد، بغاليري محمد راسم بالجزائر حوالي 72 لوحة من أحدث أعماله الفنيّة، بعنوان "التفتّح مع يناير".
وتصوّرُ الأعمال المعروضة تشكيلات من الزهور والورود المختلفة، فضلًا عن 7 لوحات تناولت موضوع يناير؛ الذي يمثّل بداية السنة الأمازيغية، حيث عبّر الفنان عن هذه المناسبة برسم بعض الحلي الأمازيغية، وبعض المناظر الطبيعية من منطقة ذراع الميزان بولاية تيزي وزو؛ التي تمثّل مسقط رأس الفنان التشكيلي. ومن أبرز اللّوحات المعروضة للتعبير عن يناير، لوحاتٌ تحمل عناوين "باب القصبة"، و"جرجرة"، و"باب الجامع الجديد"، و"أسيف"، و"المرأة القبائلية".
وقال الفنان التشكيلي عمر سعد، في حديث لوكالة الأنباء العُمانية: " إن التقنيات المستخدمة بأعمالي الفنية تشمل الرسم بالألوان الزيتية، والأكريليك، والباستيل، والفحم، والأكواريل، غير أن رسم لوحات الورود المعروضة في هذا المعرض اقتصر على الألوان الزيتية.
وأضاف: أفضل اللونين الأخضر والأزرق في أعمالي الفنية وهذا يعود إلى سنوات طفولتي الأولى حيث وُلدتُ في منطقة بوزريعة بالعاصمة؛ وكانت هذه المنطقة في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، عبارة عن حدائق وغابات، وهذا ما يُفسّرُ تعلّقي الشّديد باللّون الأخضر، أمّا اللون الأزرق، فيرتبط أيضا بزرقة البحر الذي كنت متعلّقًا به منذ سنوات طفولتي الأولى، وكثيرا ما كنت أتردّد على خليج الجزائر للاستمتاع بزرقة البحر، وجماله".
وأوضح الفنان عمر سعد، عن تأثُّره ببعض الفنانين العالميين أمثال الفنان الفرنسي، إيتيان دينيه (1861/1929)، الذي عاش في الجزائر فترة طويلة وله معرضٌ يحمل اسمه، كما يعرض الكثير من أعماله، والفنان الجزائري حسين زياني (1953)، فضلًا عن الفنان التشكيلي الأمريكي، ويليام جونسون (1901/1970).
وأكد أن الفنّ التشكيلي الجزائري في تطوُّر مستمرّ، ويمتلك طاقات شابّة أمثال الفنان التشكيلي حمزة مشنف، الذي ينحدر من ولاية باتنة (شرق الجزائر). أمّا بالنسبة للفن التشكيلي العربي، فبين أنه في الطريق الصحيح نحو نهضة فنيّة عربية وشيكة.
