منوعات

البحريني علي النجار يسلط الضوء على الإنتاج السينمائي.. والسورية ديانا كمال الدين تتحدث عن الكتابة

25 يناير 2024
أفلام أطفال وأخرى روائية ووثائقية في انطلاق «عين» السينمائي
25 يناير 2024

«عمان» - العُمانية: يواصل مهرجان عين للأفلام القصيرة الذي تنظمه وزارة الإعلام فعالياته وبرامجه الفنية، حيث أقيمت اليوم حلقة عمل حول «الإخراج»، قدمها المخرج البحريني علي النجار بمبنى الاستوديوهات الرقمية بالوزارة،

وتناول فيها مهام ومسؤوليات المخرج ومراحل عمله وأهم الفنون الأساسية ‏التي يحتاجها لإخراج عمل مميز.‏

تضمنت ورقة العمل التي قدمها البحريني علي النجار نقاطا استلهم منها محاضرته، تمثلت في «ليش أنت هني» مقدما تساؤله للمشاركين في الحلقة عما ينوون الاستفادة منه، و«الشرارة اقرأ» مبينا أهمية القراءة والاطلاع على التجارب المختلفة حتى تكون شخصية الفنان مستقلة مبنية على الاطلاع المتنوع، ونقاط أخرى تتمثل في الأسئلة والإجابة المباشرة، منها «كيف تترجم بصريا؟.. تأمل»، و«كيف تنفذ؟.. كُن صادقا»، وختامًا بـ «كل الفرص.. هي بداية جديدة».

كما أشار النجار إلى أهمية أن يكون المخرج صاحب نظرة تأملية، وأوضح أن مكونات الإخراج الفنية تتكون من التقنية، والفلسفة، والقواعد الفنية، والتسويق، والدافع، والمرجع، وأخيرا الأدوات، ورغم تفاوت أهمية كل منها إلا أنها جميعا مهمة وقد يطغى مكون على آخر ولكن دون أن يلغيه تماما، مؤكدا أن المعيار ليس في المكونات فحسب بل في مقدار كل منها وطريقة مزجها وتقديم الأولوية فيها.

كما بين للمشاركين في الحلقة أن موطن الإبداع تكمن في دراسة الجمهور المستهدف والمنصات التي يهتم بها، ولا يجب التقيد حرفيا بذلك ولكن من المهم ابتكار طريقة خاصة بالمخرج بعد أن يفهم الجمهور وخصوصية المجتمع الذي يقدم فيه العمل.

واختتم حديثه بطريقة تعامل المخرج مع السيناريو السينمائي، ولخصها في نقاط، أولا: القراءة، وثانيا: التطوير، وثالثا: الديكوباج، ورابعا: الرسم الإيقاعي الدرامي، وخامسا: بناء الشخصيات، وسادسا: بناء البيئة، وسابعا: بناء الزمن والهوية، وثامنا: بناء المشاهد، وتاسعا: بناء اللقطات، وعاشرا: التفريغ، وأخيرا: نقل المشروع للتنفيذ.

كما قدمت الكاتبة السورية ديانا كمال الدين، حلقة فنية حول كتابة السيناريو وذلك في مبنى جريدة «عمان»، تناولت خلالها كيفية بناء القصة والفكرة، وأسس كتابة السيناريو، والمعالجة الدرامية والفنية، كما تناولت تاريخ الكتابة للسينما، وأساسيات نقل الصورة للمشاهد، وتنسيق النص السينمائي بتطبيق عملي مثرٍ للمتدربين.

أفلام اليوم الأول

وتضمنت فعاليات المهرجان اليوم عرض كافة أفلام فئة الأطفال المشاركة وعددها خمسة أفلام، إضافة إلى مجموعة من الأفلام الوثائقية والروائية، وذلك بقاعات فوكس سينما في «عمان مول».

ففي فئة أفلام الأطفال، عرض فيلم «بسكويت» للمخرج سالم بن خميس المقبالي ومدته 5:18 دقيقة، وفيلم «أرواح ملتهبة» للمخرج يعقوب الخنجري ومدته 25:45 دقيقة، وفيلم «كرة» للمخرجة ختام سيد عبد القادر جاد ومدته 4:53 دقيقة، وفيلم «قصة حامد» للمخرج عبدالملك اليعقوبي وهو العرض الأول للفيلم ومدته 4:16 دقيقة، وفيلم «في مكانها» للمخرجة وفاء بنت جمعة الراشدية وهو العرض الأول للفيلم ومدته 10:45 دقيقة.

وفي فئة الأفلام الروائية، عرض فيلم «السطوة» للمخرج جاسم بن علي المخيني وهو العرض الأول ومدته 4:43 دقيقة، وفيلم «Rope» للمخرج سعيد بن سليمان الوهيبي وهو العرض الأول ومدته 9:38 دقيقة، وفيلم «الإرادة الحقيقية» للمخرج إبراهيم بن حبيب البلوشي ومدته 4:47 دقيقة، وفيلم «دق الوهم» للمخرج عادل الزدجالي وهو العرض الأول ومدته 6:31 دقيقة، وفيلم «الأنا» للمخرج يوسف الرواحي وهو العرض الأول ومدته 8:55 دقيقة،

وفيلم «سكون» للمخرجة أنوار المفرجية وهو العرض الأول ومدته 9:45 دقيقة، وفيلم «رغيف» للمخرج عمار بن سعد البوسعيدي وهو العرض الأول ومدته 6:12 دقيقة، وفيلم «كلمة الطيب» للمخرج محمود بن علي الراسبي ومدته 4:56 دقيقة، وفيلم «بو» للمخرج يوسف بن عبدالله الحوسني وهو العرض الأول ومدته 5:12 دقيقة، وفيلم «غير مرغوب» للمخرج خالد الشبلي ومدته 5:01 دقيقة، وآخر الأفلام الروائية التي عرضت اليوم فيلم «إلغاء» لدانيال دولاورخان ومدته 9:43 دقيقة.

وفي فئة الأفلام الوثائقية عرض اليوم فيلم «هجن» للمخرجة مريم بنت سالم الراسبية ومدته 5:02 دقيقة، وفيلم «دهجان الورد» لمحمد بن عبدالله العجمي وهو العرض الأول ومدته 8:2 دقيقة، وفيلم «قريّات.. هبةُ الله» للمخرج ناصر بن حمود البطاشي وهو العرض الأول ومدته 5:07 دقيقة، وفيلم «لن تغوص وحيدا» لفهد بن رمضان الميمني ومدته 7:37 دقيقة، وفيلم «قرية الموت» للمخرج منذر بن خليفة الخروصي ومدته 6:15 دقيقة، وفيلم «حلوى الكبش العُمانية» للمخرج حمد بن سعيد الجفيلي وهو العرض الأول ومدته 7:43 دقيقة، وفيلم «الشبح» للمخرج ناصر بن مبارك الصلتي وهو العرض الأول ومدته 5:39 دقيقة، وفيلم «الشجرة المعمرة» للمخرج عبدالله بن مبارك البطاشي ومدته 6:52 دقيقة، وفيلم «عُمان أيقونة الجمال» للمخرج حسان المياحي وهو العرض الأول ومدته 6:34 دقيقة، وأخيرا فيلم «سقف» للمخرج محمد بن سليمان الكندي ومدته 6:41 دقيقة.

مقتطفات

ومما عُرض اليوم الفيلم المخصص للأطفال «بسكويت»، ويتحدث الفيلم عن طفل يمتنع عن مشاركة الآخرين في اللعب، ويتعمد أخذ أدوارهم، وباستمرار تكرار المواقف ينتهي به الحال وحيدا، ثم يصل للوعي بأن في حياته مساحة للآخرين ووجودهم لا يعرقل حياته فيبدأ بتغيير سلوكه من خلال موقف بسيط في اقتسام قطعة البسكويت الذي استدعى خبراته السابقة في المنزل والمدرسة.

أما فيلم الأطفال «أرواح ملتهبة» فتدور أحداثه حول شخصية سلمان الذي يعاني من نقص في نمو العقل ويغلب تفكيره الطفولي على شخصيته مما يسبب ذلك مواجهة وصعوبة التأقلم مع أقرانه ومحيطه الأسري، وبالأخص مع زوج أمه وأخيه غير الشقيق خالد الذي هو الآخر يتجه نحو مسار مختلف في حياته وتسيطر عليه الألعاب الإلكترونية ليصل به الأمر إلى العدوانية ويكون خطرا على رفاقه، وذهب سلمان في رحلة مع بعض الأصدقاء فيقوموا باستغلال حالته المرضية.. فتحدث لسلمان مفارقات غير متوقعة في رحلته.

في حين تناول الفيلم الوثائقي «قريات.. هبة الله» الولاية كونها من أجمل مدن مسقط، وهي محاطة بسلسلة جبال يصل ارتفاعها إلى نحو 2000 متر، ومن معالمها الأودية الخلابة ومنها وادي ضيقة وهو يعتبر من أكبر الأحواض في سلطنة عمان، وأيضا معلم هوية نجم حيث يعتبر معلما سياحيا متميزا، وهناك أيضا برج الصيرة وهو برج تحول من منارة بحرية إلى برج مراقبة السفن الغازية في عهد الإمام ناصر بن مرشد اليعربي، وفي ما مضى ارتبط هذا المعلم بطقوس زف العريس، وتناول الفيلم الولاية من كل تلك الزوايا الجمالية والتاريخية.

وتناول الفيلم الروائي «بو» حكاية الميول النرجسي الناجم عن الحاجة إلى البحث عن الاهتمام الخارجي بالإضافة إلى الثقافة المتلصصة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى وسائل التواصل الاجتماعي. ويناقش الفيلم الفراغ الداخلي الذي يسود بين الكثيرين بطريقة درامية وسينمائية.

والفيلم الوثائقي «لن تغوص وحيدا» سلط الضوء على عالم أعماق البحار والمحيطات الساحر والمبهر، محاولا اكتشاف غموضه وثرائه، كونه يضم حيوات عظيمة. وعوالم مختلفة من كائنات وأسرار، لذلك فهو كثيرا ما يجذب اهتمام البشر، فيصل وأحمد لهما علاقة وطيدة بهذا العالم يحكيانها بين البر والبحر.

إضافة إلى الأفلام الأخرى التي تناولت حكايات متنوعة ومعلومات ثرية.

رافد مهم

الجدير بالذكر أن مهرجان عين للأفلام القصيرة يشكل رافدًا مهمًّا للمحتوى الإبداعي في سلطنة عُمان ويتيح الفرصة لصنّاع الأفلام المحترفين والناشئين للمشاركة بأفلامهم عبر ثلاث فئات رئيسة، وهي: الأفلام الروائية القصيرة (5 - 30 دقيقة)، والأفلام الوثائقية القصيرة (5 - 30 دقيقة)، وأفلام الأطفال (5 - 15 دقيقة)، كما أن محاور المسابقة تمثلت في: المواطنة الصالحة، والسياحة، والشباب والرياضة، والمستقبل التقني، والذكاء الاصطناعي، ومواقع التواصل الاجتماعي، والعلوم والمعارف والقضايا الاجتماعية، ويتم خلالها تناول السلبيات والإيجابيات.