الموقع الرسمي لجريدة عُمان - مؤلف

عبدالله حبيب
عبدالله حبيب
أنساغ.. لحظةٌ آبقةٌ فحسب
(1)ألا أهلاً، وألف سهلاً، وسقى الله أبا تمام في تدشينه شجن هذه الليلة:"واستنبتَ القلب من لوعاته شَجَرَاً/ من الهموم فأجنتها الوسَاوِيسَا"أهل الفراديس لم أُعْدِدْ لذكركمُ/ إلا رعى وسقى الله الفراديسا".(2)وقوفاً أمام لوحة للعزيز زاهي خميس (من مشروع "وجوه/ هكذا أتذكركم"، وهي منشورة ضمن هذه المادة):هذا البياض الأسود/ سواد البياض يجلِّلُ...
أنساغ.. متى؟
(1)ثمَّة مشكلة كبيرة في الكتابة: إننا نحكيها (حتى ولو كتبناها)، ولا نبلغ بها إلى الصمت (حتى ولو أنصتنا إليها)، ونتوسُّل فيها البوح (حتى ولو مجاهرة بالفضيحة)، ونتوسم فيها الدواء (حتى وإن اضطررنا للتعريض بالداء)، لكنها لا تقولنا ولا تُبَلْسِمُنا في كل الأحوال السابقة (وغيرها أيضاً من الأحوال القادمة).وثمَّة، أيضاً، وبالتَّوازي،...
لا أحد يعرف مصير الطلقة الحادية والعشرين
فلأبدأن، إذا ما أنتم سمحتم لي، بالتذكير بحقيقة بسيطة ومهمة أخال أن بعضنا ينساها من غير سهو في مسألة التاريخ والسينما. أما الإشكال الذي قد يكون أكبر من سابقه في الذِكر، في سياقي التالي، هو أنه لا يوجد حتى الآن على حد علمي -وأرجو أن تصححوني إن كنت مخطئا- في...
أنساغ.. لا تهرعوا إلي
(1)حين كنت صبيَّاً كنت أسوأ لاعب كرة قدم في تاريخ الجنس البشري، بينما كان أحد أقاربي يكبرني سنِّاً ويفوقني حذقاً في التعاطي مع الكرة. سألته مرة بتردد كبير: ترى، لو كان بيليه "شات" (قذف) الكرة إلى الأعلى فكم ستكون المدة التي ستستغرقها الكرة حتى تعود إلى الأرض؟ أجاب فوراً وبيقين...
يا أيها الذي أضاع المفتاح
(1)استهلالٌ اقتباسيٌّ وضروريٌّ جداً لهذه الحلقة من "أنساغ" ضمن جهد جهيد في إقامة المتاريس صدَّاً باسلاً بائساً لهذه الليلاء النجلاء:"ننحني خارجاًنحو مكان غامض آخر:ما زال العالم مكاناً نموت فيه" (ريلكه، "ضوضاء قلب"، من النصوص التي اختار أن يكتبها بالفرنسيَّة مباشرة).(2)في العربيَّة التي تحتوي على نظام تصريف، وضم أفعال محكَم ومتقدم...
أنساغ.. لا يستطيع أحد أن يفعل شيئاً لأجل إنسانيَّته
(1)أقرأ التاريخ، فأصاب بالعتهأستنطق الجغرافيا، فتنتابني الجمرةثم أموت بين الماء والخمرة.(2)ثمَّة عبارة يعرفها ويرددها الجميع بحيث إنها ذهبت مثلاً وقولاً مأثورًا ما دام التاريخ نفسه لم يكذِّب لا مبتدأها ولا خبرها. تلكم العبارة هي: "التاريخ يكتبه المنتصرون".ذلك صحيح للغاية (وقد كنا قرأنا أشياء عجيبة غريبة على مقاعد الدراسة مما قرأنا...
أنساغ.. عبدالعزيز الفارسي.. لقاءات مُشَظَّاة، وداعٌ ليس في وقته
"[...] ليسو أمواتاً، ولكنهم ذهبوا قبلك" (أرسطوفانِس)(1)ترى، ما المسافة بين ماء المشيمة والصرخة؟ كيف نُقْيمُ المدى بين السماء والقلب؟ ما المكيال العادل الرزين بين الخطوة والنجمة؟ ما القياس بين الرَّحِم وآخر الكواكب؟ ما الخطوط التي تفصل بين الطريق والثَّكل؟ ما التمايز بين الدرب وما خلَّفه "العابرون فوق شظاياهم"؟ كيف صار...
أنساغ.. يهمُّني كل شيء، ولست معنيَّا بأحد
(1)عشتُ (لا أزال أعيش، إن كان في وسعي وصف الأمر الحَرِجِ والمعقَّد بهذه الكلمات التقريريَّة البسيطة)، لغاية الآن، اثنتي عشرة سنة بالتمام والكمال بعد وفاة الوغد الكبير أحمد راشد ثاني.وفي هذا ما يجعلني أضحك، ويُفتَرَضُ أن يجعل أحمد يشعر بتأنيب الضمير (على الأقل، من الناحية المبدئيَّة فقط).(2)عن الانتحار، بضع تأملات:أ....