محاضرة بالمضيبي عن أخطار المخدرات والمؤثرات العقلية
المضيبي- علي بن خلفان الحبسي
نظمت اللجنة الصحية بولاية المضيبي، بالتعاون مع نادي المضيبي الرياضي الثقافي، مساء أمس جلسات حوارية توعوية ضمن حملة "غراس لجيلٍ واعٍ"، بمشاركة عدد من فرق الولاية الرياضية، وذلك في إطار الجهود المجتمعية الهادفة إلى توظيف الأنشطة الرياضية في تعزيز الوعي الصحي وحماية الشباب من أخطار المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجاءت الجلسات كمنصة توعوية متكاملة جمعت بين الحوار والتثقيف، واستهدفت اللاعبين والجماهير الحاضرة، بهدف إيصال الرسائل التوعوية بأسلوب مباشر وقريب من فئة الشباب، وربط الرياضة بالصحة والسلوك الإيجابي.
وتناولت الجلسة الحوارية الأولى مشكلة المخدرات والمؤثرات العقلية من الجانبين الصحي والنفسي، قدمها كل من يوسف بن حمد الحبسي ومحمد بن علي الحبسي ممرضي الصحة المدرسية؛ حيث استعرضا الآثار الصحية والنفسية الخطيرة لتعاطي المخدرات، وانعكاساتها السلبية على الفرد والمجتمع، مؤكدين على أهمية الوقاية المبكرة، ودور التوعية المدرسية والمجتمعية في تحصين النشء من هذه الآفة.
كما شهدت الجلسة تفاعلًا ملحوظًا من المشاركين والجمهور، حيث طُرح عدد من التساؤلات والنقاشات حول أسباب انتشار المخدرات بين فئة الشباب، والعوامل المؤدية للإدمان، وسبل تعزيز الوعي الذاتي والرقابة الأسرية، وأهمية اختيار الرفقة الصالحة.
فيما خُصصت الجلسة الحوارية الثانية للحديث عن "كيفية التعامل مع المدمن"، قدمها مسعود بن حميد الطوقي مشرف الخدمات الصحية بولاية المضيبي؛ حيث تناول الأساليب الصحيحة للتعامل الإنساني والواعي مع حالات الإدمان، مؤكدًا أن الإدمان مرض يستوجب العلاج والدعم، وليس الوصم أو الإقصاء.
وأوضح الطوقي أهمية دور الأسرة في الاكتشاف المبكر والتعامل الحكيم مع المدمن، وضرورة توجيهه إلى الجهات المختصة لتلقي العلاج، إضافة إلى دور المجتمع في الاحتواء والدعم النفسي والاجتماعي، بما يسهم في إعادة دمج المتعافي في المجتمع بصورة إيجابية.
وأكد القائمون على الفعالية أن تنظيم هذه الجلسات يأتي ضمن برنامج "غراس لجيل واعٍ" الهادف إلى بناء جيل واعٍ ومسؤول، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الصحية والرياضية والمجتمعية، وتسخير الأنشطة الشبابية في نشر ثقافة الوعي الصحي والوقاية، بما يسهم في تعزيز أمن المجتمع واستدامة صحته.
