عين إيشات.. تكتسي الأخضر وتستقطب السياح بعد منخفض "المسرّات"
اكتست منطقة عين إيشات بولاية صلالة بحلّة طبيعية آسرة عقب تأثيرات منخفض “المسرّات”، الذي أعاد الحياة إلى تضاريسها محولًا إياها إلى لوحة خضراء نابضة بالحياة، تتدفق فيها المياه بين الصخور والأودية، في مشهد جذب أعدادًا متزايدة من الزوار الباحثين عن سحر الطبيعة البكر.
وتكشف المشاهد الميدانية عن تنوع بيئي لافت، حيث تنساب مياه العين في جداول صافية بين التكوينات الصخرية، تحفها الأشجار الكثيفة والنباتات الموسمية، ما يمنح المكان طابعًا حيويًا يجمع بين خضرة الأرض وتدرجات التضاريس الجبلية المحيطة. وتبرز الجبال الشاهقة التي تطوق الموقع كخلفية طبيعية مهيبة تضفي بعدًا بصريًا فريدًا على المشهد.
ويضم الموقع معلمًا طبيعيًا مميزًا يتمثل في حفرة واسعة تتحول إلى بحيرة مائية موسمية مع كل حالة مطرية، حيث تتجمع فيها مياه الشعاب لتشكل مسطحًا مائيًا هادئًا يعكس صور الجبال المحيطة، ويوفر تجربة بصرية خلابة، خاصة خلال ساعات الصباح والمساء مع تداخل ألوان الضوء على سطح المياه.
ولم يقتصر الانتعاش على الحركة السياحية فحسب، بل امتد ليشمل النشاط الرعوي، إذ توافد عدد من رعاة الإبل والأغنام إلى المنطقة للاستفادة من وفرة المراعي بعد اخضرار الأرض وتوفر المياه، ما يعكس أهمية هذه المواقع كمورد طبيعي يدعم الأنشطة التقليدية إلى جانب دورها السياحي.
ويتميز الموقع بسهولة الوصول إليه، إلى جانب توفر مساحات مفتوحة وأشجار ظليلة تشجع على الجلوس والتنزه، ما جعله خلال هذه الفترة وجهة مفضلة للعائلات ومحبي الرحلات البرية. كما أسهم اعتدال الأجواء وتدفق المياه في تعزيز جاذبية المكان، وتحويله إلى نقطة جذب سياحي موسمي تتجدد حيويتها مع كل حالة مطرية.
ويعكس الإقبال المتزايد على مثل هذه المواقع الطبيعية في محافظة ظفار تنامي الاهتمام بالسياحة البيئية، خاصة بعد الحالات الجوية التي تعزز المقومات الطبيعية، الأمر الذي يفتح آفاقًا أوسع لتنشيط السياحة الداخلية واستثمار هذه المواقع وفق أسس مستدامة.
