No Image
عمان اليوم

دراسة بحثية توصي بتعزيز إدخال الواقع الافتراضي والمعزز في التعليم والتدريب

08 أغسطس 2022
يتطلب تنفيذ المشروع خبرات متعددة في المجالين النظري والعملي
08 أغسطس 2022

أوصت الدراسة البحثية "تطوير بيئة آمنة عبر تقنية الحاسوب لتدريب الطلبة في المختبرات الهندسية" التي قامت بها الطالبتان يسرى بنت حسن البلوشية وبلقيس بنت مروان الخروصية من جامعة صحار بأهمية تعزيز إدخال الواقع الافتراضي والواقع المعزز في العملية التعليمية والتدريبية لطلاب المدارس والجامعات والذي يصب في سهولة شرح المفاهيم الصعبة بسهولة ويسر الأمر الذي يساهم في زيادة الفهم والإدراك لدى المتدربين.

وقالت الطالبة يسرى البلوشية حول تفاصيل الدراسة البحثية : في هذه الدراسة تم استخدام تقنيات الواقع المعزز وهي عبارة عن تقنية تعزّز العالم الماديّ عبر إضافة طبقات من المعلومات الّتي يتم إنشاؤها بواسطة الحاسوب، على سبيل المثال الأصوات والمقاطع المصوّرة والرسومات وغيرها لتوفير بيئة تعليمية وللتدريب في مساحات أكبر من خلال الصورالتوضيحية والفيديو والإرشادات مما يساعد على شرح المفاهيم الصعبة بكل سهولة ويسر، ويساهم الواقع الافتراضي في خلق بيئة محاكاة كاملة عبر تقنية الحاسوب بحيث يمكن المستخدمين من التّفاعل مع الأجسام ثلاثيّة الأبعاد وإشراك حواس الرؤية والسمع واللمس وحتى الشم، وتستخدم هاتين الخاصيتين على نطاق واسع في التدريب والإنتاج والصيانة والتصنيع، بالإضافة إلى سهولة الوصول للأنظمة وتقليل تكاليف التصنيع إلى الحد الأدنى من خلال بناء نماذج قابلة للتعديل والتطوير بشكل سهل وسريع، وتستخدم تقنية الواقع المعزز والواقع الافتراضي في تدريب الطلاب من خلال بناء واقع افتراضي تفاعلي لتدريب آمن بلا خطورة وبتكلفة أقل حيث يمكن إعادة نفس التجربة لمرات عديدة دون الحاجة لدفع مبالغ إضافية، قد تتخلل التجارب العملية في المختبرات الهندسية خطورة التعرض للمواد الحادة، والآلات القاطعة، وارتفاع تكاليف المواد المستخدمة، وخطورة بعض المواد الكيميائية.

بيئة آمنة وتفاعلية

وحول أهداف هذه الدراسة البحثية أكدت الطالبة بلقيس الخروصية أن هذا المشروع يهدف إلى تطوير وتصميم إطار عمل للواقع الافتراضي لتدريب الطلاب في القطاعات الهندسية في بيئة آمنة وتفاعلية، علاوة على التحليل النقدي لبعض الدراسات السابقة التي أجريت والتي تتعلق بأنظمة AR & VR في قطاع التدريب والتعليم مما سيساهم بدوره في تحديد الثغرات والمشكلات خلال تنفيذ الدورات التدريبية في المجال الهندسي .. كما تم تنفيذ منهجية البحث على جزأين العملي والنظري لبناء بيئة تدريب كاملة للطلاب تعتمد على تقنية الواقع الافتراضي.

وأضافت: يتطلب تنفيذ المشروع خبرات متعددة في المجالين النظري والعملي تشمل الحوسبة، وتكنولوجيا المعلومات وبناء وتحليل النظم بالواقع المعزز، وتحليل متعمق للنظام ومتطلباته، وتقييم الدراسات السابقة لنظم التدريب الحالية القائمة على أنظمة الواقع الافتراضي، وتصميم وتطوير مواد دراسية تفاعلية لتدريب الطلاب أثناء الحلقات الدراسية والتدريبية، بالإضافة إلى بناء وتنفيذ بيئة افتراضية معتمدة على تقنيات الواقع المعزز تتيح للمستخدم بيئة تفاعلية وتوجيهية من أجل تعلم المفاهيم الصعبة بسهولة ودقة.

تحليل نقدي

وأشارت الطالبة يسرى البلوشية إلى أن هذه الدراسة البحثية خرجت بعدة نتائج أهمها تحليل نقدي لبعض الدراسات السابقة لأنظمة تقنيات الواقع المعزز والواقع الافتراضي المستخدمة حالياً في التدريب والتعليم، وتلخيص أهم الفجوات الحالية في التطبيق والتنفيذ للنظم بالواقع المعزز ومعرفة أهم الأدوات الفاعلة لتصميم النظام، كذلك الوقوف على أهم المصاعب والحلول لكل منها، ومساوئ ومميزات الأنظمة السابقة والاستفادة منها لتطبيق أفضلها، وبالإضافة إلى ذلك تم عمل استبيان لجمع البيانات اللازمة للمشروع ومعرفة آراء المستخدمين بالنظام المقترح، شارك في الاستبيان 180 شخصاً 54% من الذكور و46% من الإناث، ومن خلال نتائج الاستبيان اتضح أن 71% من المشاركين كانوا على دراية بتقنيات الواقع الافتراضي، وأن 64% وافقوا على أن جلسات التدريب على الواقع الافتراضي يمكن أن تقلل من المخاطر الميكانيكية المتوقعة أثناء التعلم العملي، و16% فقط عارضوا ذلك، فضلاً على أن أغلب المشاركين بالاستبيان أوضحوا أن استخدام الواقع الافتراضي عزز لديهم فهم المواد الصعبة بسهولة ويسر وعزز خاصية تذكر الأشياء والمفاهيم بسرعة .. كما تم أيضاً من خلال هذا البحث تصميم وتنفيذ مواد تفاعلية لتدريب الطلاب في قطاعات الهندسة وبناء أنظمة التجميع مثل محرك السيارة ومختبر الكيمياء، وقد اتسمت المواد بسهولة العرض والتطبيق، فمثلا يمكن للمتدرب تطبيق قانون الأقطاب المغناطيسية المتشابهة تتنافر، والأقطاب المغناطيسية المختلفة تتجاذب، وكذلك تطبيق آلة قطع المواد بأشكال وقياسات مختلفة، وتقسيم محرك السيارة لأجزاء صغيرة مع تعريف كل جزء منه بإضافة صورة وشروحات نصية وفيديوهات حسب المادة الدراسية المطلوبة .. كذلك تم اضافة كافة أداوت التحكم من أجل التجول في الواقع الافتراضي والتحكم بالأدوات والعدد في داخله، فالنظام مصمم من عدة غرف تدريبية يوفر اختيارات متعددة للتدريب والتعليم، ويساعد في توفير الفرصة لتعليم الطلبة العمانيين بنظام الواقع المعزز، والوقوف على أحدث التقنيات والأدوات من أجل بناء واقع افتراضي للتدريب والتعليم بشكل يتسم بالكفاءة والسهولة.

وأوضحت بلقيس الخروصية أن الدراسة أوصت بأهمية زيادة فرص تطبيق الواقع الافتراضي والواقع المعزز في التعليم والتدريب لأنه يوفر بيئة آمنة خالية من الخطورة يمكن للمتدرب تجربتها لمرات عديدة لغرض الحصول على أكبر فائدة، وأهمية نشر ثقافة استخدام الواقع المعزز بين المؤسسات التدريبية لأنه يساعد على شرح المفاهيم الصعبة بسهولة ويسر الأمر الذي يساهم في زيادة الفهم والإدراك لدى المتدربين، وأهمية تطبيق الواقع المعزز في المختبرات الإحيائية والكيميائية كونه يوفر بيئة أمنة معززة بمواد تفاعلية لزيادة التفاعل ومشاركة الآراء والتجارب بين المتدربين، والذي يمكن تطبيقه أيضا في كافة المراحل الدراسية الابتدائية والثانوية والجامعية، وفي الانتاج والتصنيع لأنه يوفر بيئة تفاعلية تمكن من تعديل النموذج مرات عديدة دون تكلفة إضافية لحين الوصول للمنتج المحسن، وتطبيقه لزيادة الوعي في كافة القضايا المستجدة ومنها جائحة كورونا الحالية حيث يمكن بناء نظام معزز لزيادة الوعي والتنبيه والإرشاد.